الأردن والمقدسات مسؤولية تاريخية و4 ترميمات في 100 عام
آخر تحديث GMT19:30:27
 العرب اليوم -
الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي البرلمان المصري يؤجل التصويت على تفويض دعم السعودية إلى 26 أكتوبر مقتل أكثر من 53 مجندا وإصابة 200 في هجوم صاروخي حوثي على شبوة السلطات الفرنسية تفرض حظر تجول في 4 مدن شمالي البلاد عقب تصاعد حدة الاحتجاجات السترات الصفراء تستعد للعودة إلى شوارع فرنسا السبت المقبل احتجاجًا على الغلاء
أخر الأخبار

الأردن والمقدسات مسؤولية تاريخية و4 ترميمات في 100 عام

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الأردن والمقدسات مسؤولية تاريخية و4 ترميمات في 100 عام

علم الأردن
عمّان _ العرب اليوم

الأردن لعب دورا كبيرا في الحفاظ على المقدسات بالقدسالأردن لعب دورا كبيرا في الحفاظ على المقدسات بالقدسارتبط الأردن تاريخيا بحماية وتسيير أمور المقدسات، خاصة في مدينة القدس، ما يعكس تحمل المملكة الهاشمية مسؤولية شرعية وتاريخية بكل تفان وإخلاص.

ومنذ قيام الدولة الأردنية قبل 100 عام، حملت البلاد في ظل الولاية الهاشمية مسؤولية الحفاظ على المقدسات بالقدس، ما ظهر في تنفيذ 4 ترميمات ساهمت في الحفاظ على المساجد والآثار الإسلامية في حالة جيدة حتى اليوم.

أولوية تاريخية
أكد اتفاق تاريخي وقعه الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس في عمان في مارس/آذار 2013، على الوصاية الهاشمية القديمة، على الأماكن المقدسة.

ونص الاتفاق على أن العاهل الأردني هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، وله الحق في بذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خاصة المسجد الأقصى.

وللقدس مكانة كبيرة ارتبطت باحتوائها أهم المقدسات الإسلامية وأَجلُّها قدراً؛ ففيها الحرم القدسي الذي يحوي مسجدين وأضرحة كثيرة للأنبياء والأولياء والصالحين، وتراثاً معمارياً إسلامياً من المدارس والسبل والزوايا والأسواق والمكتبات.

أما الركن الآخر من أركان الحرم الشريف، فهو المسجد الأقصى الذي أسُس في أيام الخليفة الراشدي الثاني عمر بن الخطاب، وأقيمت بعد ذلك قبة الصخرة إلى جانبه، والتي أتمّ بناءها الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان عام 691.

الترميم الأول
تصدى الأردن "الأسرة الهاشمية" لمزاعم إسرائيل في القدس، والتي مثلت تهديداً مباشراً للمدينة العربية وتراثها الحضاري، وأسست في المدينة عام 1922، المجلس الإسلامي الأعلى؛ كمنظمة إسلامية أهلية للحفاظ على التراث، وبادر إلى جمع الأموال اللازمة لترميم قبة الصخرة.

وتبرع الشريف الحسين بن علي، شريف مكة، بمبلغ 50 ألف ليرة ذهبية، لإعمار المسجد الأقصى ومساجد أخرى في فلسطين، لتشكل أساس المال الإسلامي لإعمار المقدسات.

وأسهمت عملية الترميم بيت المقدس، عن صمود مرافق المسجد حين ضرب زلزال عنيف المنطقة عام 1927.

ودفن الشريف الحسين في الرواق الغربي للحرم القدسي في يونيو/حزيران 1931، تأكيداً على مكانته وتقديراً لجهوده في إنقاذ المؤسسات الإسلامية في القدس.

الحرب والقيامة
وسياسيا، تمسك الملك المؤسس عبدالله بن الحسين بضرورة إلغاء وعد بلفور، وحلم طويلا بتأسيس دولة سوريا الكبرى للعرب.

وامتلك الملك المؤسس الذي تولى الحكم في شرق الأردن، رؤية استشرافية للنهوض بواقع المنطقة ومستقبلها، وظلت مواقفه طوال فترة الانتداب تجاه فلسطين أكثر ثباتاً وعناداً، خاصة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

ونتيجة لإعلان إسرائيل قيام دولتها، بدأت حرب عام 1948، حيث شاركت قوات الجيش العربي الأردني في هذه الحرب، وخاضت معارك ضارية في باب الواد واللطرون وغيرها، لإنقاذ القدس وباقي الأراضي الفلسطينية، لكن هذه الحرب انتهت بهزيمة العرب، وإلحاق أضرار كبيرة بالحرم الشريف.

ونتيجة لذلك، لم يكن من الملك المؤسس إلا أنْ بادر بإطلاق دعوة لترميم محراب زكريا، وإعادة ترميم المباني المحيطة التي ألحقت بها أضرار هيكلية.

ولم تقتصر مسؤولية الملك على المقدسات الإسلامية وحسب، وعمل على إخماد حريق كاد أن يدمر كنيسة القيامة في عام 1949.

الترميم الثاني
مع تولي الملك الحسين بن طلال سلطاته الدستورية في الثاني من مايو/أيار 1953، حتى صدرت قرارته بترميم قبة الصخرة، التي أخذت في فقدان بريقها بفعل عوامل الطقس والزمن، وتسربت المياه داخلها.

وتتابع الاهتمام بالقدس ومقدساتها في عامي 1956، و1959، وهو تاريخ بدء الترميم الثاني للحرم الشريف، الذي موّله الأردن، إلى جانب دعم قدمته بعض الدول الإسلامية الأخرى، واستمرت أعمال الترميم حتى السادس من أغسطس/آب 1964.

وشملت أعمال الترميم إعمار المسجد الأقصى وترميم جدرانه الخارجية الحجرية، وتركيب أعمدة رخامية لأربعة أروقة في الناحية الشرقية منه، وتركيب نوافذ من الزجاج الملون، وترميم الأسقف والجدران الداخلية والخارجية.

كما تضمن إعمار قبة الصخرة المشرفة، وتركيب قبة خارجية من الألمنيوم الذهبي اللون، وتركيب رخام للجدران الداخلية والخارجية.

الحريق والتعمير
تعرض المسجد الأقصى في 21 أغسطس آب 1969 إلى حادثة أليمة، عندما اقتحم أحد اليهود المتدينين المتعصبين المسجد، وأشعل النار فيه، ما أدى إلى تدمير معظم أجزاء المسجد.

ومن بين أهم الأجزاء المدمرة، منبر صلاح الدين، وهو منبر أحضره من حلب صلاح الدين الأيوبي الذي حرر المدينة من الصليبيين عام 1187 ميلادية، ومسجد عمر الموجود في الزاوية الجنوبية الشرقية من المسجد الأقصى، ومحراب زكريا، ومقام الأربعين، والمحراب الرئيسي للمسجد والقبة الخشبية الداخلية.

وإثر ذلك، قرر الملك الحسين بن طلال إعادة تعمير المسجد الأقصى، وهو ما جرى بالفعل، حيث أعيد المسجد إلى حالته السابقة قبل الحريق، وكذلك قبة الصخرة المشرفة.

كما شمل التعمير مناطق أخرى في الحرم الشريف والقدس ومنها؛ قبة السلسلة، وباب الرحمة، وجامع المدرسة الأرغونية، ومكتبة المسجد الأقصى، والقبة النحوية وسوق القطانين، والمتحف الإسلامي، وسبيل قايتباي.

وعقب الانتهاء من إعمار المسجد الأقصى، تبرع الملك الأردني بمبلغ من ماله الخاص للجنة الإعمار حتى تستطيع القيام بأعمالها، وأوضح ذلك في رسالته إلى رئيس لجنة الإعمار بتاريخ 11 فبراير/ شباط 1992، إذ وصل المبلغ إلى 8 مليون دولار.

الترميم الرابع
وأضحت المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، في عهد الملك عبدالله الثاني، جزءا لا يتجزأ من برامج عمل الحكومات الأردنية.

وجسد اهتمام الملك الحالي بالمسجد الأقصى، استمرارية هاشمية في رعاية مدينة القدس ومقدساتها، لما لها من مكانة ومنزلة في سائر الديانات السماوية، وتمثل ذلك النهج بتشكيل لجنة إعمار المسجد وقبة الصخرة.

وأولت اللجنة عنايتها بالمسجد الأقصى، وما يشتمل عليه من مساجد وقباب ومحاريب ومساطب وغيرها من المعالم الحضارية، وأجرت أعمال الصيانة بشكل متواصل، وأزالت آثار الحريق الذي جاوز أكثر من ثلث مساحة المسجد، إضافة إلى إعمار مسجد قبة الصخرة.

كما شملت مشاريع الإعمار للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس إعادة بناء منبر المسجد الأقصى "منبر صلاح الدين"، وتركيبه في مكانه الطبيعي في المسجد في 25 يوليو/تموز 2006، وترميم الحائط الجنوبي والشرقي للمسجد الأقصى.

مسؤولية قديمة
مخطئ من يظن أن وصاية الأردن على المقدسات في القدس لم تؤكد سوى بتوقيع اتفاق عام 2013، فما كان هذا الاتفاق سوى تأكيد على الدور الأردني التاريخي في هذا الصدد.

ففي عام 1924، تكرست الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس حين انعقدت البيعة والوصاية للشريف الحسين بن علي، منأهل فلسطين والقدس. وآلت الوصاية إلى الملك عبدالله بن الحسين، بما في ذلك الوصاية على الأماكن المقدسة المسيحية.

ومنذ تلك البيعة، فإن الأردن يمارس مسؤولياته الدينية والتاريخية للحفاظ على المقدسات في القدس ورعايتها واعمارها.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

رئيس مجلس النواب الأردني يعلق على كلمة الملك عبد الله الثاني

العاهل الأردني يُؤكد أن الفتنة قد وئدت والأمير حمزة مع عائلته في قصره برعايته

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن والمقدسات مسؤولية تاريخية و4 ترميمات في 100 عام الأردن والمقدسات مسؤولية تاريخية و4 ترميمات في 100 عام



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 13:58 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا
 العرب اليوم - هيثم حسن يشعل المنافسة في سيلتيك بعد التألق أمام بنفيكا

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 16:33 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني
 العرب اليوم - الذكاء الاصطناعي يطور أساليب عمليات الاحتيال الإلكتروني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab