كتاب جديد لمعمري خالفة يستعرض بطولة المجاهدة الجزائرية جميلة بوباشة
آخر تحديث GMT15:08:23
 العرب اليوم -

غلاف بريشة بيكاسو وصور نادرة ورسائل تنشر للمرة الأولى

كتاب جديد لمعمري خالفة يستعرض بطولة المجاهدة الجزائرية جميلة بوباشة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - كتاب جديد لمعمري خالفة يستعرض بطولة المجاهدة الجزائرية جميلة بوباشة

غلاف بريشة بيكاسو وصور نادرة

الجزائر- خالد علواش أصدر الكاتب الجزائري معمري خالفة، مؤلفه الجديد، والذي حمل عنوان "جميلة بوباشة..البطلة التي لا تُنسى في حرب الجزائر"، يكشف فيه جوانب كثيرة من كفاح البطلة ومعاناتها في مراكز التعذيب، ومحاكمتها التي قلبت الموازين، وفضحها الأساليب الاستعمارية المُطبقة على الجزائريين أمام الرأي العام الدولي آنذاك.
ويعتبر الكتاب الصادر عن دار "منشورات تالة" الجزائرية تأريخًا في شكل شهادات حية للمجاهدة وأقاربها؛ فقد زار خالفة عائلة المجاهدة قبل أشهر، وسجل أثناءها كل ما تتذكره البطلة من قصة كفاحها.
وبدأ المؤلف سرد حكاية البطلة بأولى بذور الوطنية التي سكنت عقلها الصغير، وهي طفلة تتنقل يوميًّا بين منزل والديها في دالي إبراهيم ومحطة آغا، حيث كانت تزاول الدراسة، هذا المشهد الذي ألهم الفنان التشكيلي العالمي بابلو بيكاسو، رسم هذا الوجه البريء، والذي ضحى بكل ما يمنحه سن المراهقة للإنسان من حياة سعيدة، في سبيل تحرير بلادها وشعبها من قيود الاستعمار.
وقد ضمَّن المؤلف نسخة من وجه جميلة بوباشة بريشة بيكاسو، معتبرًا ذلك أغلى ما في الكتاب، وإن كان المؤلف يريد بهذا الأسلوب أن يواجه مسبقًا نفور الجزائريين من قراءة تاريخ أبطال ثورتهم، أو يواجه جهلهم لقيمة هؤلاء الأبطال، وللسبب ذاته أيضًا تجنب خالفة الخوض في تفاصيل ما مارسه الجلادون من تعذيب جسدي ومعنوي على امرأة وقعت بين أيديهم وهي لا تتجاوز 22 ربيعًا.
وأبرز المؤلف في الكتاب الذي لا يتعدى 80 صفحة، الهوة القائمة بين دولة القانون السارية في فرنسا، وقانون التمييز العنصري، الذي كان سائدًا وقتها في الجزائر، وكيف استطاعت جميلة بوباشة أن تكشف للفرنسيين وللعالم هذه الصورة بعدما وصلت قضيتها إلى المحامية جيزيل حليمي، ومن خلالها وصل الأمر إلى الكاتبة سيمون دو بوفوار التي ترأست لجنة لأجل جميلة بوباشة، والتي لعبت دورًا كبيرًا في إنقاذها من حكم الإعدام، ومرافقها الفيلسوف جون بول سارتر، ثم الفنان بيكاسو، وهكذا دخلت جميلة بوباشة العالمية، ورفعت معها الثورة الجزائرية إلى صف الثورات الإنسانية الكبرى بما كسرته من حواجز، وما غيَّرته من مفاهيم ومُسلَّمات.
ويضم الكتاب أيضًا مجموعة من الصور النادرة للجزائر العاصمة، وللمجاهدة وهي تحمل السلاح مع مجاهدين آخرين، كصورة مع الشهيد خليل بوجمعة، وعبد الحميد المدعو "بوعلام لافرانس"، وأخته، وصور مع عائلتها وهي طفلة، بالإضافة إلى رسائل مكتوبة بخط يدها من السجن إلى المحامية جيزيل حليمي، وإلى سيمون دو بوفوار، تتقدم فيها بالشكر للسيدتين، وتشرح فيها اختيارها للكفاح إلى جانب جبهة التحرير الوطني.      
 ويخلص المؤلف في خاتمة الكتاب إلى أن تضحيات جميلة بوباشة وغيرها من المجاهدات لم يُخلِّص المرأة الجزائرية بعد من كل القيود والأعباء التي يفرضها عليها المجتمع، وهذا ما يفسر ضرورة إبقاء كفاح جميلة بوباشة في الإطار الذي "لا يثير الرعب والأخلاق والكرامة الإنسانية"- حسب تعبيره، حتى وإن كان كشف خبايا هذا الجانب بفضح وحشية جلادي جميلة بوباشة أكثر، ويطرح النقاش مجددًا عن أية ثقافة وقيم ارتكز عليها هؤلاء في تعذيبهم لضحيتهم.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب جديد لمعمري خالفة يستعرض بطولة المجاهدة الجزائرية جميلة بوباشة كتاب جديد لمعمري خالفة يستعرض بطولة المجاهدة الجزائرية جميلة بوباشة



حضرت عرضًا خاصًّا على مسرح "نويل كوارد"

كيت ميدلتون تخطف الأنظار بإطلالة ساحرة في غاية الأناقة

لندن - العرب اليوم

GMT 05:31 2020 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

مرسى مينا في أبوظبي وجهة بحرية للترفيه العائلي
 العرب اليوم - مرسى مينا في أبوظبي وجهة بحرية للترفيه العائلي

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 13:34 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

تعرف علي أول تعليق من إسرائيل على وفاة مبارك

GMT 18:05 2017 الأحد ,02 إبريل / نيسان

رفع أسعار خدمة الإنترنت "تراسل ADSL" في سورية

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 00:20 2017 الأربعاء ,31 أيار / مايو

8 أشياء غريبة يُمكن حدوثها بعد ذروة الجماع

GMT 09:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 أشكال شبابيك حديد خارجية للمنازل

GMT 21:54 2015 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح للتخلص من صوت الكعب العالي

GMT 09:24 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الزبادي لتقليل ضغط الدم المرتفع

GMT 16:03 2020 السبت ,22 شباط / فبراير

الصين تفجر مفاجأة بشأن فترة حضانة كورونا

GMT 20:00 2018 الخميس ,20 كانون الأول / ديسمبر

بريانكا شوبرا ونيك جوناس يحتفلان بزفافهما للمرة الثالثة

GMT 03:20 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

حقائق اسطورية لا تعرفها عن حوريات البحر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab