الموت يحصد شاعر فلسطين وأديب مقاومتها صاحب القلم النابض سميح القاسم
آخر تحديث GMT19:08:27
 العرب اليوم -
وكالة الصحافة الفرنسية تعلن عن ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في أوروبا إلى أكثر من 45 ألف وفاة وزارة الصحة الإسرائيلية تعلن عن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا إلى 7851 والوفيات إلى 43 وزارة الصحة الفرنسية تعلن عن ارتفاع عدد حالات الإصابات الحرجة بفيروس كورونا إلى 6838 بعد أن كانت 6662 أمس وزارة الصحة المصرية تعلن تسجيل 85 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 5 وفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية وزارة الصحة المصرية تعلن ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا إلى 71 والإصابات إلى 1070 عدد وفيات كورونا في الولايات المتحدة يتجاوز 8 آلاف والإصابات أكثر من 300 ألف وزارة الصحة القطرية تعلن تسجيل 250 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية السلطات الإيطالية تعلن تراجع عدد الحالات التي تستدعي عناية مركزة لأول مرة إيطاليا تسجل 681 وفاة جديدة بفيروس كورونا خلال الـ 24 ساعة الماضية ليرتفع العدد الإجمالي إلى 15,362 وزارة الصحة الجزائرية تعلن ارتفاع العدد الإجمالي للإصابات بفيروس كورونا إلى 1251 والوفيات إلى 130
أخر الأخبار

من كلماته "حاولوا إخراسي منذ الطفولة.. سأتكلّم متى أشاء.. وبأعلى صَوت"

الموت يحصد شاعر فلسطين وأديب مقاومتها صاحب القلم النابض سميح القاسم

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الموت يحصد شاعر فلسطين وأديب مقاومتها صاحب القلم النابض سميح القاسم

الشاعرُ الفلسطينيُّ الكبير سميح القاسم
القدس المحتلة ـ وليد أبوسرحان

توفيّ الشاعرُ الفلسطينيُّ الكبير سميح القاسم، مساء الثلاثاء، بعد صراع عنيف مع مرض سرطان الكبد، الذي اكتشف عنده منذ 3 أعوام، وكان يعالج منه في مستشفى مدينة صفد المحتلة.

وكانت عائلة القاسم قد أعلنت، الجمعة، أنه خرج من المستشفى وهو في وضع صعب لكنه مستقر، وأنه يرقد للعلاج في بيته في قرية الرامة في عكا.

ومن كلمات الشاعر سميح القاسم الخالدة، التي كانت تحمل معاني الغربة الفلسطينيّة والإنسانيّة، وتنذر دومًا بنبض جديد لفجر الحرية قصيدته "أشدّ من الماء حزنًا"، و"أكثر من معركة"، التي جاء فيها:

في أكثر من معركةٍ دامية الأرجاءْ

أشهر هذي الكلمات الحمراء

أشهرها.. سيفاً من نار

في صفِّ الإخوة.. في صفِّ الأعداء

في أكثر من درب وعْر

تمضي شامخةً.. أشعاري

و أخافُ.. أخاف من الغدرِ

من سكين يُغمد في ظهري

لكني، يا أغلى صاحب

يا طيّبُ.. يا بيتَ الشعر

رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ

أسمعُ.. أسمعُ.. وقع خطى الفجرِ!

رغم الشكّ.. و رغم الأحزانِ

لن أعدم إيماني

في أنّ الشمس ستشرقُ..

شمس الإنسانِ

ناشرةً ألوية النصرِ

ناشرةً ما تحمل من شوقٍ و أمانِ

كلماتي الحمراء..

كلماتي.. الخضـراء !

وكتب الأديب الفلسطيني يحيى يخلف، عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الثلاثاء الماضي، أنَّ "شاعر فلسطين، وتاريخها، ومقاومتها، وكرامتها، وعنفوانها، وألقها، سميح القاسم في وضع حرج بالمستشفى، فهو يعاني من مرض السرطان منذ ثلاثة أعوام"، مذكرًا بالخسارة الفلسطينية برحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش.

وأضاف يحيى يخلف "سميح ومحمود درويش كانا من مؤسسي أدب المقاومة، محمود وسميح توأم مسيرة حافلة في النضال والإبداع والحياة، كل قصيدة أيقونة وجزء من أدبيات ثورة، ومظهر من مظاهر سيادة".

ويعتبر سميح القاسم من أبرز الشعراء الفلسطينيين، لاسيّما في أدب المقاومة، حيث له قصائد معروفة، وتغنى في كل العالم العربي، منها قصيدته التي غناها مرسيل خليفة، ويغنيها كل أطفال فلسطين، وتغنى في كل مناسبة قومية "منتصب القامة أمشي .. مرفوع الهامة أمشي ...في كفي قصفة زيتون... وعلى كتفي نعشي، وأنا أمشي وأنا أمشي".

ولد سميح القاسم لعائلة عربية فلسطينية، في 11 أيار/مايو 1939، في بلدة الرامة شمال فلسطين، ودرس في الرامة والناصرة، واعتقل مرات عدة، وفرضت عليه الإقامة الجبرية من الاحتلال الإسرائيلي، لمواقفه الوطنية والقومية، وقد قاوم التجنيد الذي فرضته إسرائيل على الطائفة الدرزية التي ينتمي إليها، وهو متزوج، وأب لأربعة أولاد، هم وطن، ووضاح، وعمر، وياسر.

وكان الراحل مؤسس صحيفة "كل العرب"، ورئيس تحريرها الفخري، وعضو سابق في الحزب الشيوعي، وانصرف إلى نشاطه السياسي، قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي.

ومن المأثورات عنه، أنَّ والدُهُ ضابطًا كانَ برتبةِ رئيس (كابتن) في قوّة حدود شرق الأردن وكانَ الضباط يقيمونَ هناك مع عائلاتهم. حينَ كانت العائلة في طريق العودة إلى فلسطين في القطار، في غمرة الحرب العالمية الثانية ونظام التعتيم، بكى الطفل سميح فذُعرَ الركَّاب وخافوا أنْ تهتدي إليهم الطائرات الألمانية! وبلغَ بهم الذعر درجة التهديد بقتل الطفل إلى آن اضطر الوالد إلى إشهار سلاحه في وجوههم لردعهم، وحينَ رُوِيَت الحكاية لسميح فيما بعد تركَتْ أثرًا عميقًا في نفسه "حسنًا لقد حاولوا إخراسي منذ الطفولة سأريهم سأتكلّم متى أشاء وفي أيّ وقت وبأعلى صَوت، لنْ يقوى أحدٌ على إسكاتي".

شاعر مُكثر يتناول في شعره الكفاح والمعاناة الفلسطينيين، وما أن بلغ الثلاثين حتى كان قد نشر ست مجموعات شعرية حازت على شهرة واسعة في العالم العربي.

كتب سميح القاسم أيضًا عددًا من الروايات، ومن بين اهتماماته إنشاء مسرح فلسطيني يحمل رسالة فنية وثقافية عالية كما يحمل في الوقت نفسه رسالة سياسية قادرة على التأثير في الرأي العام العالمي بشأن القضية الفلسطينية.

أسهَمَ في تحرير "الغد" و"الاتحاد" ثم رَئِسَ تحرير جريدة "هذا العالم" عام 1966، ثُمَّ عادَ للعمل مُحررًا أدبيًا في "الاتحاد"، وأمين عام تحرير "الجديد" ثمَّ رئيس تحريرها.

وأسَّسَ منشورات "عربسك" في حيفا، مع الكاتب عصام خوري عام 1973، وأدارَ فيما بعد "المؤسسة الشعبية للفنون" في حيفا.

ترَأسَ اتّحاد الكتاب العرب والاتحاد العام للكتاب العرب الفلسطينيين في فلسطين منذ تأسيسهما. وترأس أيضًا تحرير الفصلية الثقافية "إضاءات" التي أصدرها بالتعاون مع الكاتب الدكتور نبيه القاسم.

صَدَرَ له أكثر من 60 كتابًا في الشعر والقصة والمسرح والمقالة والترجمة، وصدَرتْ أعماله الناجزة في سبعة مجلّدات عن دور نشر عدّة في القدس وبيروت والقاهرة.

تُرجِمَ عددٌ كبير من قصائده إلى الإنجليزية والفرنسية والتركية والروسية والألمانية واليابانية والإسبانية واليونانية والإيطالية والتشيكية والفيتنامية والفارسية والعبرية واللغات الأخرى.

حصل سميح القاسم على العديد من الجوائز والدروع وشهادات التقدير وعضوية الشرف في عدّة مؤسسات. فنالَ جائزة "غار الشعر" من إسبانيا، وجائزتين من فرنسا عن مختاراته التي ترجمها إلى الفرنسية الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، وحصلَ على جائزة البابطين، ومرّتين على "وسام القدس للثقافة" من الرئيس ياسر عرفات، وجائزة نجيب محفوظ من مصر، وجائزة "السلام" من واحة السلام، وجائزة "الشعر" الفلسطينية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الموت يحصد شاعر فلسطين وأديب مقاومتها صاحب القلم النابض سميح القاسم الموت يحصد شاعر فلسطين وأديب مقاومتها صاحب القلم النابض سميح القاسم



تسبب الوباء في إلغاء وإرجاء الكثير من أسابيع الموضة والمهرجانات

بيلا حديد تتبرع بأرباح مجموعتها الجديدة من الـ"تي شيرت" لمتضرري "كورونا"

واشنطن ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2020 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

اكتشاف دواء يدمر فيروس كورونا خلال 48 ساعة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab