رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري
آخر تحديث GMT09:48:20
 العرب اليوم -

في ظل ضغوط كبيرة من الرأي العام

رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري

رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد
تونس _ حياة الغانمي

تنتظر الأوساط السياسية التونسية قرار رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، بإجراء تغيير وزاري قريب، بسبب ضغوط من الرأي العام، حيث بدت الانتقادات قاسية والشكوك متواصلة بشأن مدى قدرة الحكومة على الإمساك بزمام الأمور كما ينبغي، ومواجهة متطلبات هذه المرحلة.

 وتتزايد الضغوطات يومًا بعد يوم على الشاهد، باعتباره مطالبًا بقيادة الحرب على التطرف، وتسريع نسق النّموّ والتّشغيل ومقاومة الفساد، وإرساء الحوكمة الرّشيدة والتّحكّم في التّوازنات المالية، وتنفيذ سياسة اجتماعية ناجعة وإرساء سياسة خاصّة بالمدن والجماعات المحلّية، ودعم العمل الحكومي واستكمال تطوير المؤسّسات، وفي المقابل هناك احتجاجات في كل مكان، ووضع مالي واقتصادي صعب.

ويجد الشاهد نفسه حاليًا امام حتمية إجراء تغيير وزاري في ظل الشغور في وزارتي المال والتربية، والانتقادات المتواصلة لأداء بعض الوزراء، وارتفاع سقف انتظارات المواطنين، إلى جانب الاتهامات بالفساد التي أصبحت موجهة إلى بعضهم، وكذلك احتمالات خروج بعض مكونات الائتلاف الحالي من الحكومة، ويدور حديث عن قرب موعد التغيير الوزاري، ومن المنتظر أن يكون ذلك في مطلع يوليو / تموز، كما وضعت الحرب على الفساد الشاهد أمام ضغوط عديدة، أهمها ضرورة مواصلة المعركة بالنسق نفسه أو أكثر، واستهداف الجميع وكل القطاعات بلا استثناء ودون تمييز بين الفاسدين لأسباب سياسية أو غيرها، مع ضمان احترام القانون والحقوق، ما سيتسبب حتمًا في متاعب لرئيس الحكومة، خاصة في ظل تواصل انتشار الفساد ووجود أطراف تصرّ على رفض هذه المعركة، حماية لمصالحها، وسيشكل ذلك ضغطًا كبيرًا عليه يتطلب التخلص منه بكل دقة.

وأصبحت معركة الفساد محددًا رئيسيًا للمستقبل السياسي للشاهد، وهو ما يزيد من نسبة الضغوط عليه في الفترة المقبلة لإنجاحها، إلا أن ذلك يستوجب أن يلقى الدعم والمساندة من مختلف الأطراف، حتى لا يفشل فيها. وتجدر الإشارة إلى أن العدّ التنازلي للانتخابات البلدية بدأ، وبدأت تبرز معه مخاوف من عدم قدرة الحكومة على اتمام هذا الاستحقاق، في ديسمبر / كانون الأول، لأسباب عديدة، فالعملية الانتخابية ستتطلب من الحكومة مجهودات استثنائية، على الصعيد المادي واللوجيستي والبشري، وهو ما قد يشتت جهودها في الاهتمام بالمجالات الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، أما التحدي الأبرز للحكومة فهو إنجاح هذه الانتخابات، فرغم أن هيئة الانتخابات هي المسؤول الأول عن العملية، إلا أن الحكومة ستكون مسؤولة أيضًا عن النجاح السياسي لهذه الانتخابات، من حيث زيادة نسبة الإقبال عليها (التسجيل والتصويت)، وحمايتها من الفساد والمال السياسي الفاسد والتلاعب الممكن في عملية الاقتراع، أو في النتائج، وهو ما سيمثل ضغوطًا إضافية عليها في المرحلة المقبلة.

ويتزامن كل ما ذُكر مع فترة صعبة تمر بها البلاد على الصعيدين الاقتصادي والمالي، فالحكومة مطالبة بأن تضمن في الفترة المقبلة، وبصفة عامة، حدًا أدنى لمقومات العيش لمواطنيها، من خلال الضغط على الأسعار وتوفير المتطلبات وتوفير فرص العمل، والتشجيع على إنشاء المشاريع الاقتصادية والتنموية، وعمومًا فإن الحكومة مطالبة في الفترة المقبلة بأن تُحسن إدارة الأزمات والمشاكل، وأن تبذل أقصى ما في وسعها  لتهدئة الأجواء السياسية والاجتماعية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري رئيس الحكومة التونسية يقترب من إجراء تغيير وزاري



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة

GMT 19:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موجات الدماغ قد تعيد الحركة لمرضى الشلل دون جراحة

GMT 18:45 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

GMT 18:12 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأندية تحطم الأرقام القياسية في سوق الانتقالات عام 2025

GMT 08:41 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 20:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab