الحكومة التونسية تجدّد حربها على الفساد الإداري بفتح ملفات ثقيلة
آخر تحديث GMT14:11:27
 العرب اليوم -

قرارات حاسمة بعد سلسلة من التحريات حول عدد من المتهمين

الحكومة التونسية تجدّد حربها على الفساد الإداري بفتح "ملفات ثقيلة"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحكومة التونسية تجدّد حربها على الفساد الإداري بفتح "ملفات ثقيلة"

عبد اللطيف المكي القيادي في "حركة النهضة"
تونس - العرب اليوم

فتحت الحكومة التونسية من جديد ملف الحرب على الفساد، عبر اتخاذ قرارات حاسمة جاءت بعد سلسلة من التحريات حول عدد من المتهمين، أبرزها إحالة 21 موظفًا من قيادات الصف الأول في سلك الجمارك إلى التقاعد الإجباري، بعد أن حامت حولهم شبهات فساد وسوء التصرف في مناصبهم، وارتباط أسمائهم بـ"ملفات ثقيلة".

وأكدت مصادر حكومية أن قرار إحالة هؤلاء الموظفين السامين إلى التقاعد الإجباري يأتي في سياق مواصلة الحملة التي شنها يوسف الشاهد سنة 2017 على عدد من المشتبه بهم، في ظل صعوبات ومعوقات متعددة، كما يمثل "عقوبة إدارية" ورسالة مباشرة لكل موظف تسول له نفسه القيام بأي عمل مخالف للقانون.

واتخذ قرار إحالة هؤلاء الموظفين السامين إلى التقاعد الإجباري محمد عبو، ووزير الدولة لدى رئيس الحكومة المكلف الوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد، بتشاور مع محمد نزار يعيش، وزير المالية، بعد أن أجريا في سرية تامة سلسلة من التحقيقات الإدارية والمالية.

كما أصدر وزير المالية مجموعة من القرارات الفردية النافذة، بحكم أنه يمثل سلطة الإشراف على إدارة الجمارك، ووجهت الحكومة مذكرة للإدارة العامة للجمارك لتنفيذ قرار التقاعد الإجباري بعد أن أعلمتها مساء الأربعاء بنص القرار. لكن بعض الأحزاب السياسية ومنظمات حقوقية طالبت بضرورة إخضاع هؤلاء الضباط إلى المساءلة والمحاكمة القضائية، بدل الاكتفاء بتوجيه عقوبة إدارية لا تتماشى في نظرهم مع حجم الجرم الذي ارتكبوه في حق المال العام.

ووفق ما تسرب من معلومات، فهناك أيضًا موظفات يشتبه بتورطهن في ملفات فساد، وضباط آخرون أحيلوا سابقًا إلى القضاء بسبب شبهات تورطهم في جرائم فساد مالي، من بين الضباط المحالين إلى التقاعد الإلزامي. كما يوجد ضمن القائمة من تورط في قضية تهريب المخدرات، إلى جانب محاكمة 12 ضابطًا منهم في قضايا سرقة حاويات، وبضائع مختلفة من ميناء رادس التجاري، أكبر الموانئ التجارية التونسية.

وتأتي هذه القرارات بعد وقت قصير من منح محمد عبو، وزير الدولة المكلف مكافحة الفساد، تفويضًا حكوميًا يخول له الحصول على كل الوثائق والمعلومات من الوزارات المعنية، وذلك في إطار سياسة تهدف إلى الكشف عن منظومات الفساد.

يذكر أن محمد عبو، زعيم حزب التيار الديمقراطي اليساري، بنى حملته الانتخابية السنة الماضية حول شعار أساسي، يتمثل في مكافحة الفساد، والدعوة إلى إحالة المتهمين إلى أنظار القضاء، وهو الخطاب الذي مكنه، حسب مراقبين للشأن السياسي المحلي، من تحقيق نتائج انتخابية غير متوقعة، حيث حصل على 22 مقعدًا برلمانيًا، محتلًا بذلك المرتبة الثالثة لأول مرة خلف "حركة النهضة" (52 مقعدًا)، وحزب "قلب تونس" (38 مقعدًا).

في سياق متصل، أكد محسن الدالي، المتحدث باسم المحكمة الابتدائية بالعاصمة التونسية، إصدار حكم بسجن ياسين الشنوفي، المرشح الرئاسي السابق ورجل الأعمال المعروف لمدة 5 سنوات، بعد إدانته في قضايا فساد مالي وغسل أموال. إضافة إلى غرامة مالية قدرها 9 ملايين دينار تونسي (نحو 3 ملايين دولار)، مع إخضاعه للمراقبة الإدارية لمدة 5 سنوات بعد انقضاء فترة الحكم بالسجن.

وجرى توقيف الشنوفي، وهو من أبرز أطر إدارة الجمارك، سنة 2017 خلال فترة حكم يوسف الشاهد، برفقة 10 رجال أعمال تونسيين بارزين، على خلفية اتهامات عدة، من بينها الفساد المالي، والتهريب والتهرب الضريبي.

وفي هذا السياق، ذكر عبد اللطيف المكي، القيادي في "حركة النهضة"، متزعمة المشهد السياسي الحالي، في تصريحات إعلامية، أن الحكومة الحالية "مؤهلة اليوم أكثر من أي حكومة سابقة لفتح ملفات الإصلاح السياسي والاقتصادي، ومحاربة الفساد"، كما كان ملف الفساد من أهم الملفات التي أعلن إلياس الفخفاخ رئيس الحكومة التونسية الحالية أنه عازم على فتحها، ومحاكمة الضالعين في الفساد.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :  

مساعدات غذائية عبر الهاتف للأسرة الفقيرة في تونس خلال الحجر

الائتلاف الحاكم في تونس ينتقد "دعوات إسقاط" حكومة الفخفاخ

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة التونسية تجدّد حربها على الفساد الإداري بفتح ملفات ثقيلة الحكومة التونسية تجدّد حربها على الفساد الإداري بفتح ملفات ثقيلة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab