خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي
آخر تحديث GMT19:12:32
 العرب اليوم -

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي

خطبة الجمعة من المسجد الحرام
مكّة المكرَّمة - العرب اليوم

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد الحرام معالي الشيخ الدكتور صالح بن حميد، المسلمين بتقوى الله عز وجل .

وقال فضيلته في خطبة الجمعة اليوم:" أيها المسلمون .. اغتنموا حياتكم ، واحفظوا أوقاتكم ، فالأيام محدودة ، والأنفاس معدودة ، وكل دقة قلب ينقص بها العمر ، وكل نَفَس يُدِنْي من الأجل واعلموا أن هذا العمر القصير هو السبيل إلى حياة الخلود ، فإما نعيم مقيم ، وإما عذاب أليم ، - عياذا بوجه الله الكريم - ، وإذا وازن العاقلُ هذه الحياةَ القصيرة بالخلود المنتظر علم أن كل نَفَس من أنفاسه في هذه الدنيا يعدل أحقابا وأحقابا وألافاً مؤلفة من الأعوام والسنين لا تنقضي ولا تتناهى في نعيم لا ينفد ، وقرة عين لا تنقطع .نسأل الله الكريم من فضله .

وأضاف : فالعاقل لا يُضَيِّع نفيس عمره بغير عمل صالح ، وإنه ليحزن على ما يذهب منه بغير عوض وإذا كان ذلك كذلك - ياعباد الله - فاعتبروا بقوارع العبر ، وتدبروا بصوادق الخبر . وتفكروا في حوادث الأيام والغير ، ففيها المعتبر والمزدجر ، واحذروا زخارف الدنيا المضلة ، فمن تكثر منها لم يزدد بها إلا قلة . أهل الدنيا ينظرون إلى الرئاسات ، ويحبون الجمع والثناء والمكاثرات، ويقتلهم التحاسد والتنافس ، والتهارج ، والتهارش .

وتابع فضيلته يقول :" وإن ما توعدون لآت ، وليس بين العبد وبين القيامة إلا الممات وأن من علامات توفيق الله لعبده تيسيرَ الطاعة ، وموافقةَ السنة ، وصحبةَ أهل الصلاح ، وبذلَ المعروف ، وحفظَ الوقت ، والاهتماَم بشؤون المسلمين ، فكن - يا عبدالله - سليم الصدر ، نقي القلب ، حُبَّ لأخيك ما تحب لنفسك ، واعلم أن سعادة غيرك لا تأخذ من سعادتك ، وغناه لا ينقص من رزقك ، وصحته لا تسلب عافيتك ، ومن رفق بعباد الله رفق الله به ، ومن رحمهم رحمه ، ومن نفعهم نفعه ، ومن سترهم ستره ، ومن أحسن إليهم أحسن الله إليه" .

وأوضح الدكتور ابن حميد ،أنه جميل أن يكون إحسانك من جنس إحسان الله إليك ، فإن كان رزقا فتصدق ، وان كان علماً فعلم ، وان كان سعادة فَمَنْ حولَك أسْعِد ، مشيراً إلى أن التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام ، فكل الناس خطاؤون ، ومن تتبع الزلات تعب وأتعب ، والعاقل من ينصرف عن ذلك كله لتصفو له عشرته ، وتحلو له مجالسه ، ويسلم له دينه وعرضه .

وبين إمام وخطيب المسجد الحرام،أن من دلائل ذوق حلاوة الإيمان ، وتذوق طعم الطاعات : طمأنينةُ القلب ، وانشراح الصدر ، والإقبال على الخير ، وحب الدين ، والغيرة على الحرمات ، ومودة أهل الصلاح ، والسعي في عز المؤمنين وقد سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - ما خير ما أعطي الإنسان ، فقال " حسن الخلق " .

وأشار فضيلته إلى ما قاله أهل العلم والحكمة عن علامات حسن الخلق " قلةُ الخلاف ، وترك تطلب العثرات ، والتماس الأعذار ، واحتمال الأذى ، وطلاقة الوجه ، ولين الكلام ، فالعلاقات تدوم بالتغاضي ، وتزداد بالتراضي ، وتمرض بالتدقيق ، وتموت بالتحقيق ".

وقال الشيخ صالح بن حميد :" إذا أقبلت الفتن فلا تخوضوا فيما لا يعنيكم ، والزموا الصمت ، وتمسكوا بالسنة ، وما أشكل عليكم فقفوا ، وقولوا : الله اعلم ، وإن احتجتم فاسألوا أهل العلم الثقات الأثبات ، ولا تتجاوزوهم ، فالمتعجل يقول قبل أن يعلم ، ويجيب قبل أن يفهم يقول ابن مسعود رضي الله عنه : لا يزال الناس بخير ما أخذوا عن أكابرهم وأمنائهم وعلمائهم ، فإذا أخذوا عن صغارهم وشرارهم هلكوا " .

وأفاد فضيلته، أن الزمان لا يثبت على حال فتارة يُفْرِحُ الُموالي ، وتارة يُشْمِتُ الأعادي ، وطوراً في حال فقر ، وطوراً في حال غنى ، ويوماً في عز ، ويوماً في ذل ،وقال :" ومن طاوع شهوته فضحته والسعيد في كل ذلك من لازم أصلاً واحداً في جميع الأحوال ألا وهو تقوى الله، فتقوى الله ، أن استغنى زانته ، وان افتقر فتحت له أبواب الصبر ، وإن ابتلي حملته ، وإن عوفي تمت عليه النعمة ، ولا يضره أن نزل به الزمان أو صَعَد ، لأن التقوى أصل السلامة ، وهي حارس لا ينام .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab