عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان والإفتاء ترد
آخر تحديث GMT05:44:08
 العرب اليوم -

عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان و"الإفتاء" ترد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان و"الإفتاء" ترد

الدكتور أحمد عمارة استشاري صحة نفسية بالطاقة الحيوية
القاهرة - العرب اليوم

أعاد الدكتور أحمد عمارة، وهو استشاري صحة نفسية بالطاقة الحيوية، يزيد عدد المشتركين في قناتيه على "يوتيوب" عن 660 ألف مشترك، نشر فيديو مثير للجدل بشأن شهر رمضان على صفحته على "فيسبوك"، التي يتابعها أكثر من 3.5 مليون شخص، وهو الفيديو الذي شوهد أكثر من 650 ألف مرة منذ رفعه قبل نحو ثلاث سنوات، وأثار الاهتمام وعاصفة من التعليقات نظرًا لما تضمنه من آراء مغايرة لما هو معهود ومألوف في شهر رمضان.

ورغم تخصصه وحصوله على شهادات علمية في مجالات الباراسيكولوجي والميتافيزيقيا والطاقة الحيوية وعلم النفس المعرفي، غالبا ما يعمد د. عمارة إلى ربط تلك العلوم بالأديان والشريعة الإسلامية مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، ومستندًا إلى العلوم التي تلقاها خلال دراسته في الأزهر وفي جامعة إسلامية بالسعودية حيث كان لـ"علم النفس الاسلامي جانبًا كبيرًا دفعه للتفكير والاطلاع أكثر على الثقافة الإسلامية النفسية" كما يقول.

وقد كانت مسألة حكم صيام المرأة في رمضان خلال أيام الدورة الشهرية إحدى القضايا التي تطرق إليها عمارة في هذا الفيديو، إذ استهجن ما هو متعارف عليه شرعا من امتناع الحائض عن الصيام، حيث يرى أنه لم يرد في تلك المسألة أمر ولا نهي قرآني أو نبوي، وأن النساء المسلمات يخطئن بإفطار رمضان خلال أيام الحيض.

وقال مخاطبًا متابعاته من النساء: "يوم القيامة ربنا ح يحاسبك" متحديًا إياهن أن يجدن جوابًا غير اتباع السلف عندما يُسألن عن عدم صيام رمضان كاملًا، وأبدى أسفه لإذعان بعض النساء لضغوط المحيطين بهن عندما يُرغمن على الإفطار أحيانًا وهن صائمات بدعوى أن هذا الفعل حرام أو منهي عنه. واستغرب قبول النساء بذلك وإفطارهن "رغم أننا نعرف أن إفطار يوم عمد في رمضان لا يضاهيه صيام الدهر كله" متسائلًا باستنكار: "أنت بتعبدي مين؟!"

وفي الفيديو يحاجج عمارة بأن ما ورد في القرآن والسنة بشأن أحكام الصيام يفتقر إلى ما يدعم إفطار الحائض، منوهًا إلى أن العادة جرت أن يتم ذلك وكأنه أمر مسلم به استنادًا إلى "استباطات" بشرية غير صحيحة، مؤكدا أنه لا يجوز للمرأة أن تفطر في رمضان خلال أيام الدورة الشهرية إلا إذا داهمها المرض في هذه الأيام فعندها يمكن أن تأخذ بـ "رخصة المرض" فتفطر في هذه الأيام على أن تقضيها لاحقًا لا أن تفطر كامل أيام الدورة.

وقد أعربت بعض المتفاعلات مع الفيديو عن اقتناعهن بما قدمه د. عمارة من حجج وأسانيد وأعلن أنهن لن يفطرن في رمضان كما اعتدن، بل ان البعض منهن أعربن عن سعادتهن لذلك نظرًا لحالة الاستياء والحزن التي كن يمررن بها إذا ما صادفت أيام الحيض العشر الأواخر من رمضان.

وفي المقابل شكل هذا الرأي صدمةً لدى بعض النساء وحتى الرجال الذين نزعوا للاعتراض عليه متعللين بحاجة المرأة الماسة للطعام والشراب خلال فترة الحيض، إحدى هؤلاء كانت عهد بوالأمين، التي قالت إنها لطالما تساءلت عن الحكمة الربانية من وراء امتناع الحائض عن الصيام في رمضان وإنها عرفت الجواب بعد دراستها للطب، وتقول إن السبب يعود إلى حاجة المرأة للكثير من الماء "للمحافظة على توازن الهرمونات وتقليل احتمالات حدوث التهابات واحتقان في منطقة الحوض".

ونصحت المتفاعلات بشرب ما لا يقل عن ثلاثة لترات من الماء يوميًا خلال أيام الدورة، ولكنها لم تتطرق لما يتعارض مع الحجج التي ساقها عمارة ولا مع حقيقة أن الكثير من النساء لا يشربن هذا القدر من الماء في العادة إما لجهلهن بذلك أو لعدم رغبتهن فيه.

معاذ الجمل علق مشيرا إلى أن المرأة لا تُطلق وهي حائض ولا تجامع ولا تصلي ولا تمس المصحف وتمنع من أشياء أخرى لأن الصيام عادة تستوجب الطهارة.

وكان عمارة قد أشار في الفيديو إلى مسألة وصم المرأة بالـ"نجاسة" خلال فترة الحيض وقال إن المسلمين الأوائل تأثروا بالإشارات القرآنية لليهود "الذين هادوا" في وقتهم وهؤلاء كانت تسود لديهم فكرة نجاسة الحائض والنفساء وهي فكرة نفاها القرآن من خلال مريم العذراء التي قامت بفعل الصوم وهي نفساء.

أما  دار الإفتاء المصرية، فعلّقت على رأي عمارة، بإجابة قاطعة بأنه "لا يجوز للمرأة الحائض الصوم في نهار رمضان"، وورد في تفاصيل الفتوى: "جاءت أحكام بينها رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ونقلت عنه نقلًا صحيحًا ودونها العلماء في كتبهم، وقد جاء فيها إجماع من السلف والخلف، ومن هذه الأحكام الشرعية المرعية: أحكام الحائض؛ ومن أحكام الحائض المجمع عليها سلفًا وخلفًا، أنها لا تصوم إذا نزل عليها دم الحيض، بل يجب عليها أن تفطر ثم تقضي ما عليها من أيام لم تصمها في حيضتها، وهذا التشريع النبوي لا شك ولا ريب أن فيه رحمة بالمرأة".

وقد ساقت دار الافتاء للتدليل على "وجوب فطر الحائض وامتناعها عن الصلاة" الأدلة ذاتها التي ساقها د. عمارة من الكتب الجامعة للأحاديث والسيرة النبوية، وأشارت في هذا السياق إلى قول الرسول: "أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم ... فذلك من نقصان دينها" إلى جانب ما رُويً عن زوجته عائشة التي قالت: "كُنَّا نَحِيضُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ثُمَّ نَطْهُرُ، فَيَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصِّيَامِ، وَلَا يَأْمُرُنَا بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ".

د. عمارة يرى أن تلك الشواهد ليس فيها ما يقطع بوجوب إفطار أو عدم جواز صيام المرأة الحائض في رمضان وأن هذه الاستنتاجات أو ما يسميها هو بالـ "استنباطات" قد جاوزت القدر المسموح به (وهو الإفطار برخصة المرض) لتشمل الإفطار بالعموم وبمجرد نزول دم الحيض، كما اعتبر أن في هذا تغليب على ما ورد في القرآن بهذا الشأن وانجرار أعمى وراء السلف والإجماع، ناصحًا بالتدبر والتفكر بدلًا من الانسياق وراء ما هو سائد ومألوف.

أما فتوى دار الإفتاء فقد نصت على أن َ"الْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ دَمَ النِّفَاسِ هُوَ دَمُ الْحَيْضِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُهُ. وَمَتَى وُجِدَ الْحَيْضُ فِي جُزْءٍ مِنْ النَّهَارِ فَسَدَ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، سَوَاءٌ وُجِدَ فِي أَوَّلِهِ أَوْ فِي آخِرِهِ، وَمَتَى نَوَتْ الْحَائِضُ الصَّوْمَ، وَأَمْسَكَتْ، مَعَ عِلْمِهَا بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ، أَتَمَّتْ، وَلَمْ يُجْزِئْهَا"، كما نفت الدار أن يكون معنى حديث عائشة ".. نؤمر بقضاء الصوم" هو أداء الصوم حال نزول دم الحيض منوهة إلى أن فعل الصوم يكون بعد الطهر، وليس حال الحيض".

قد يهمك ايضا :

"الإفتاء" المصرية توضح طريقة "صلاة التسابيح" وتنصح بها

دار الإفتاء المصرية تستطلع هلال رمضان الجمعة

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان والإفتاء ترد عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان والإفتاء ترد



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان والإفتاء ترد عمارة يؤكّد أن الحائض لا يجوز لها إفطار رمضان والإفتاء ترد



لقصة فستان كشفت عن وزنها الزائد

ريهانا غير موفقة بإطلالاتها الأخيرة

واشنطن - العرب اليوم

GMT 01:48 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019
 العرب اليوم - "الهوت شورت" القماش يتربع على قمة موضة صيف 2019

GMT 00:39 2019 الأربعاء ,26 حزيران / يونيو

"أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب
 العرب اليوم - "أنظف مدينة عربية" تستضيف "أغاني الأرز" في المغرب

GMT 00:46 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

5 تنانير تتربع على عرش خطوط الموضة لصيف وربيع 2019
 العرب اليوم - 5 تنانير تتربع على عرش خطوط الموضة لصيف وربيع 2019

GMT 02:59 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"الجسر الذهبى" بين جبال فيتنام الأجمل حول العالم
 العرب اليوم - "الجسر الذهبى" بين جبال فيتنام الأجمل حول العالم

GMT 01:40 2019 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة
 العرب اليوم - ديكورات غرف معيشة 2019 بألوان الصيف المشرقة

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 11:17 2016 الخميس ,17 آذار/ مارس

فريق كرة اليد في نادي النور تتأهب للآسيوية

GMT 02:11 2017 الخميس ,02 شباط / فبراير

إليك أجمل مهرب رومانسي في حضن الطبيعة

GMT 14:43 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

قصة زوجة النبي أيوب عليه السلام من وحي القرآن الكريم

GMT 02:22 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

فندق في الهند يتصدَر قائمة أفضل فنادق العالم

GMT 01:50 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

تصميمات عصرية لعاشقي الأشكال الهندسية الغريبة

GMT 03:25 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

ترامب يستهدف السياسة النقدية ويهاجم "المركزي"

GMT 03:36 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

"نمو قرون الغزال يساعد في علاج"هشاشة العظام

GMT 13:58 2018 الجمعة ,28 كانون الأول / ديسمبر

حكيمي على رأس تشكيلة شباب البوندسليجا المثالية

GMT 16:04 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

السورية بوران زويكلي موهبة متألقة بلعبتي الجودو والمصارعة

GMT 21:33 2018 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

وفاء عامر تكشف الاسم الحقيقى لشقيقتها أيتن

GMT 11:12 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

بي إم دبليو X6 M معدلة تلفت الانتباه في أبو ظبي

GMT 11:06 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الكماليَّات في "ديكورات" المنزل أكثر أهميَّة من الأثاث

GMT 07:59 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

الانسجام الفكري بين الأزواج
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab