فيلم الواد الواد تقارن بين مسار الواد و واقع سكان ضفتيه
آخر تحديث GMT11:39:22
 العرب اليوم -

فيلم "الواد الواد" تقارن بين مسار الواد و واقع سكان ضفتيه

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - فيلم "الواد الواد" تقارن بين مسار الواد و واقع سكان ضفتيه

الجزائر - و . ا . ج

مساء الخميس بقاعة سينماتك الجزائر العاصمة العرض الشرفي للفيلم الوثائقي "الواد الواد" للمخرج عبد النور زحزاح وذلك في إطار الطبعة الأولى للمهرجان الثقافي المغاربي للسينما (من 3 إلى 8 نوفمبر). في هذا الشريط الوثائقي الذي أنتج في 2013 يقدم مخرج "قاراقوز" فيلمه الروائي الأول الذي توج بعدة جوائز جدارية مفعمة بالألوان الطبيعية الخلابة و الأحاسيس الإنسانية العميقة حيث يصور عبر مسار واد سيدي لكبير الذي ينبع من أعالي الأطلس البليدي على ارتفاع 1525 متر و يصب في المتوسط بعد أن يلتقي بواد مازافران معاناة ومشاكل الذين يعيشون على ضفافه . تبدأ حكاية الواد التي هي في الواقع حكاية الإنسان وعلاقته بالماء مصدر الحياة بصور خلابة للمنطقة مصحوبة بموسيقى ربانية لخرير المياه التقطتها عين الكاميرا في رحلة على الأقدام بحثا عن سر الحياة و حكايات سكان الواد . ورغم طغيان مآسي السكان أبهرت تلك المناظر الساحرة للواد المتفرج خاصة و ان للواد في الثقافة الشعبية الجزائرية قصص و أساطير و مكانة تكاد تصل إلى حد التقديس . و من الأمثال الشهيرة حول هذا للمياه "ما يبقى فالواد غير حجارو" و ان كانت الطبيعة قد فندت ذلك حيث تعود المياه لمجاريها مهما طال الجفاف. فقد جمع زحزاح في هذا العمل الإبداعي الجديد بين الأضداد و التناقضات كما أضحى من خلال تعاقب الصور في "شبه فوضى" مقصودة سمحت بإعطاء الكلمة لأناس من أفق مختلفة للحديث عن انشغالاتهم وهمومهم المتباينة من حيث الحدة و ان كانت نابعة من واقع اجتماعي متشابه . اظهر الشريط و بلسان المعنيين عمق المشاكل التي تنخر أجسادهم من مختلف الفئات و الأعمار كمثل ذلك الشيخ الطاعن في السن الذي يبيت على الطوى وحيد لا أهل له و لا اصدقاء سوى كلبين يقاسمونه مكانا مهجورا و بائسا لا يرقى حتى ليكون كوخا . وكم كانت مؤثرة حكايات شباب فقد حتى القدرة على الحلم ليسقط بعضه في شباك المخدرات هروبا من مرارة واقعه كما ترصد الكاميرا مصير اؤلائك الذين لم يصحوا بعد من صدمة أهوال العشرية السوداء التي ألحقت أضرار جسيمة كبيرة بالمنطقة . و كان الوجه الآخر للوادى حاضرا في الفيلم حيث عاد الكثير من سكان المنطقة لأيام خلت حيث كان الواد مصدر رزق للصيادين و أصحاب المواشي و الفلاحين كما كان مكان للاستجمام و الراحة و لم بهمل المخرج ابن المنطقة الجوانب الروحية و علاقة السكان بالمقامات و الأولياء الصالحين ولم يهمل الشريط الجانب الايكولوجي لأهميته في إنقاذ و حفظ الواد الذي ألحقت به بعض المشاريع الصناعية إضرارا كبيرة تسببت في تلوث مياهه. إلى جانب الصور أعطى زحزاف الكلمة للسكان للحديث بكل حرية عن أوضاعهم حيث جاءت شهاداتهم مثيرة و صادقة في نفس الوقت لأنها نابعة من أفواه ناس بسطاء لا يحسنون فن التنميق . حمل الفيلم على مدى 86 دقيقة الجمهور الذي حضر العرض يتقدمهم الكثير من المخرجين و الفنانين في رحلة جميلة وسط ديكور طبيعي خلاب رغم مسحة من الحزن تجاه الحكايات الإنسانية المؤثرة. و يعود عبد النور زحزاح في هذا الشريط الوثائقي الذي أنتجه و أخرجه و كتبه بمساهمة الفداتيك لتكريم مدينته البليدة التي كانت ملهمته في اغلب أعماله بداية من عمله الأول "ذاكرة المنفى" وهو شريط عن المناضل و الطبيب النفساني فرانتز فانون الذي كان يشتغل في مستشفى الأمراض العقلية بالبليدة و الذي أصبح يحمل اسمه . زحزاح من مواليد البليدة في 1973 خريج معهد العلوم الإعلام و الاتصال تخص السمعي البصري و اشتغل مديرا لقاعة سينماتك البليدة (1998-2003).

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم الواد الواد تقارن بين مسار الواد و واقع سكان ضفتيه فيلم الواد الواد تقارن بين مسار الواد و واقع سكان ضفتيه



عرضت المخرجة دوناتيلا فيرساتشي أول مرة مجموعتها

جينر و حديد تتألقان في أسبوع الموضة في ميلان

ميلان - العرب اليوم

GMT 16:18 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

ابنة مخرج شهير تعلن اتجاهها للأفلام الإباحية

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 19:33 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

استمتع بقضاء شهر عسل مُميّز في جزيرة موريشيوس

GMT 03:42 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن أسباب الانتصاب عند الرجال في الصباح
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab