مساجد القيروان تاريخ يقاوم الإهمال
آخر تحديث GMT03:22:50
 العرب اليوم -

مساجد القيروان تاريخ يقاوم الإهمال

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مساجد القيروان تاريخ يقاوم الإهمال

تونس ـ وكالات

بعد مضي عامين على الثورة التونسية، تنتظر العديد من المعالم الحضارية الراقية من مساجد ومدارس إسلامية بمدينة القيروان (وسط) التي كانت تشع نورًا في الماضي استعادة دورها التاريخي الذي طمسه الإهمال والعبث. وبحسب باحثين في علم الآثار فقد تحولت الكثير من هذه المعالم في حقبتي الرئيس السابق زين العابدين بن علي وسلفه الحبيب بورقيبة إلى مكاتب إدارية ومبانٍ مهملة بعد أن كانت شاهدة على الحضارة المعمارية في ذلك الوقت. ومن بين المدارس الإسلامية الأثرية التي تحاول استعادة دورها الثقافي والتاريخي في القيروان المدرسة "الزليجية"، ومدرسة "الوحيشي"، والمدرسة "الخودية"، التي تحولت إلى مقر لوزارة الثقافة بالقيروان، والمبنية على النمط المعماري الإسلامي العريق. والمدرسة مبنية على شكل مربع تتوسطها ساحة وفي جنباتها توجد أقسام الطلبة التي تحولت بدورها إلى مكاتب إدارية. ولا يزال المكان محافظًا على طابعه التقليدي، وتتكون المدرسة من سقيفتين (بناء بارز)، إحداهما تتوسطها قبة هرمية من الخشب، بينما تعضد أبوابها سواري من الرخام. والثانية مستطيلة مسقوفة بالعقود المتقاطعة من الآجر(مادة بناء) وهي محمولة على سواري رخامية ووسادات خشبية وتيجان حفصية (نسبة للدولة الحفصية في تاريخ تونس) وهي أيضا من الرخام. أما صحن المدرسة، التي تميزت بفن النقش على الخشب، فتحاط به أروقة جميلة الشكل، وغرف الطلبة، سواء المعدة للدراسة أو النوم. وظلت المدرسة تؤدي دورها إلى أن بدأت سياسة تجفيف المنابع من جانب النظامين السابقين، وتعرّضت للإهمال واستولى عليها بعض المنحرفين لفترة من الوقت ثم حولتها الدولة إلى إدارة محلية، ومعها المسجد التابع لها، وفقا للباحثين. جامع ابن خيرون، أو المسجد ذو الثلاثة أبواب، هو أحد المساجد النادرة في العالم الإسلامي وأحد الشواهد النموذجية عن الفن المعماري الزخرفي، وينسب بناء المعلم لمحمد بن خيرون عام 866 م ويتميز بواجهة مزخرفة وهي أقدم نموذج معروف اليوم. ويعتبر المسجد الوحيد الذي يدخل المصلون إليه من ثلاثة أبواب لا تفصل بينها سوى سواري من الطوب، وفي أعلى أبوابه آية قرآنية مكتوبة بالكوفية وبزخارف نباتية وزيتية غير مكتملة، حيث تم محو جزء منها لبناء المئذنة بحسب السلطات وسط رفض من الأهالي. وهناك مدرسة تعود للعهد الحفصي، ومن ثم العثماني، في ساحة تسمى الآن ساحة الجرابة (نسبة الى جزيرة جربة) ولا تزال رغم العبث الذي طالها على مدى عقود خلت محافظة على طابعها المعماري الأصيل، ويتم استخدامها حاليا كدائرة بلدية، وكانت المدرسة منارة لتعليم القرآن الكريم، وبها مسجد. وعن مبنى المدرسة، قال الخبير في الآثار، زهير الشهايبي، لمراسل وكالة الأناضول: "في صحن المدرسة، وعاء كان يستخدم لجمع مياه الأمطار، لا سيما عندما كانت الشوارع نظيفة وليست كما كانت إلى عهد قريب". مدرسة "عبيد الغرياني"، تعود للقرن الرابع عشر، وفي مسجد المدرسة التابع لها طاولة تقف بين الباب والمحراب، وهي الآن غرفة اجتماعات لمقر جمعية صيانة مدينة القيروان و الإدارة الجهوية للمعهد الوطني للتراث. وتحيط بالمسجد المعطل والمستخدم في غير ما بني من أجله أروقة وثلاثة ممرات ومحراب يحيط به الرخام بالأسود والأبيض. ويتقدم صحن المدرسة "سقيفة" متعرجة تكسوها قطع الفسيفساء، والنقش على الجص، بينما سقوفها من الخشب المطلي بالزيت، ويلاحظ الزائر حضور كثيف للرخام في جنبات المدرسة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مساجد القيروان تاريخ يقاوم الإهمال مساجد القيروان تاريخ يقاوم الإهمال



اختارت سروال لونه أخضر داكن بقصة الخصر العالي

إطلالة مثالية لـ "كيت ميدلتون" خلال مشاركتها في حدث رياضي في لندن

لندن - العرب اليوم

GMT 16:51 2020 الخميس ,27 شباط / فبراير

الخطوط الجوية النيوزيلندية تدرس"العش السماوي"
 العرب اليوم - الخطوط الجوية النيوزيلندية تدرس"العش السماوي"

GMT 14:47 2020 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

طبيب حسني مبارك يفجر مفاجأة

GMT 22:24 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

تعرف على وصية مبارك لأولاده ووعد قطعه على نفسه

GMT 17:05 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 09:36 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

4 طرق مميّزة تحفّز الشريكين على ممارسة الجنس بشغف

GMT 12:14 2015 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

الأمير سعود بن طلال بن سعود يحتفل بزواجه

GMT 00:03 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

اختيار الهدية المناسبة من إتيكيت زيارة المريض

GMT 08:50 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"سبيس إكس" تطلق 60 قمرا إلى الفضاء قريبا

GMT 07:58 2020 الأربعاء ,12 شباط / فبراير

ناسا تنشر صورة نادرة "للنيل المضيء" في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab