بروكسل ـ العرب اليوم
كشفت وثيقة داخلية أن وزراء طاقة الاتحاد الأوروبي سيناقشون الأسبوع المقبل سبل تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي المحلي للحد من الآثار الاقتصادية للحرب الإيرانية.
ويغطي الاستيراد حاليا نحو 80% من احتياجات التكتل، مما جعله عرضة لارتفاعات قياسية في الأسعار نتيجة الاضطرابات العنيفة التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية.
وتسعى بروكسل عبر هذه الخطوة غير المعتادة إلى تحقيق استقرار الأسعار دون المساس بخطط التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
وأكدت الوثيقة التي أعدتها قبرص، بصفتها رئيسة الدورة الحالية، أن الهدف هو إيجاد آلية جماعية لاستغلال الموارد المحلية كدرع واقي ضد تقلبات سوق الغاز المسال العالمي.
,أوضحت الرئاسة القبرصية أن التوجه نحو الموارد الوطنية يهدف إلى الاستعداد لإدارة صدمات الطاقة دون العودة إلى الأنظمة كثيفة الكربون التي تقوض الأهداف المناخية طويلة الأجل.
وتخطط كل من قبرص ورومانيا لزيادة إنتاجهما المحلي، كونهما تمتلكان أكبر احتياطيات الغاز القابلة للاستخراج التجاري داخل دول الاتحاد.
وشهد إنتاج الغاز المحلي في الاتحاد الأوروبي تراجعاً حاداً بنسبة 50% خلال العقد الماضي بسبب نقص الاستثمارات وإغلاق حقل 'غرونينغن' الهولندي الضخم.
وتأتي المناقشات الوزارية المرتقبة لتعكس انفتاحاً دبلوماسياً جديداً للنظر في الإنتاج المحلي كخيار استراتيجي لضمان أمن الطاقة الأوروبي في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.
أرسل تعليقك