ارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط، بعدما أعلنت إيران انتقالها إلى موقف أكثر هجومية، في وقت استبعدت فيه الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، ما عزز المخاوف بشأن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة.
وقال مسؤول إيراني كبير لوكالة "رويترز"، الاثنين، إن طهران قررت تحويل سياستها من الدفاع إلى "الهجوم بالكامل" بسبب تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب مع الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تعثر محادثات وقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وهو ما يهدد بإطالة أمد اضطرابات سوق النفط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً، أو 0.3%، إلى 91.14 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل الخام، الاثنين، أعلى مستوى له منذ 30 يوليو.
كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتاً إلى 85.04 دولار للبرميل، بعدما قفز بأكثر من 1% خلال الجلسة إلى 85.37 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو.
وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق لدى شركة "كيه.سي.إم"، إن أسعار النفط ارتفعت مع بداية الأسبوع في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز لا يزال بعيداً، في وقت بقيت فيه حركة السفن عبر المضيق عند مستويات منخفضة للغاية.
وتكشف بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة "كبلر" عن تراجع حاد في حركة الملاحة عبر المضيق، إذ عبرت خمس سفن لشحن السلع الأولية يوم السبت، بينما لم تسجل عبور أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة خلال عطلة نهاية الأسبوع السابقة.
ويزيد استمرار هذا التراجع من المخاوف بشأن إمدادات النفط العالمية، خصوصاً أن مضيق هرمز يمثل ممراً رئيسياً لصادرات الطاقة من منطقة الخليج.
وفي محاولة للتوصل إلى ترتيبات بشأن الملاحة، تجري إيران وسلطنة عمان مفاوضات منفصلة حول إدارة المضيق، فيما تقول طهران إن الجانبين يقتربان من التوصل إلى اتفاق.
إلا أن هذه التحركات تواجه توتراً متزايداً، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقصف سلطنة عمان إذا وقفت في طريق اتفاق تسعى واشنطن إلى إبرامه بشأن المضيق.
ورغم تصاعد المخاطر، ظهرت في المقابل مؤشرات محدودة على إمكانية تحريك المسار الدبلوماسي، إذ أفادت تقارير إعلامية بأن ترامب فتح قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.
وتظل أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة شديدة الحساسية لأي تطورات تتعلق بالمفاوضات بين واشنطن وطهران، وكذلك بحركة الملاحة في مضيق هرمز، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التوتر إلى زيادة القيود على إمدادات الخام ورفع الأسعار في الأسواق العالمية.
قد يهمك أيضا
أسعار النفط ترتفع بعد إلغاء الولايات المتحدة ترخيص بيع النفط الإيراني
ترامب يعلن السعي للسيطرة على مضيق هرمز وإدارته بمقابل مالي وإيران تحذر دول المنطقة من التعاون مع واشنطن وسط تصعيد عسكري واسع
أرسل تعليقك