مارين لوبان تعلن عزمها تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة بارديلا في حال فوزها
آخر تحديث GMT04:26:05
 العرب اليوم -

مارين لوبان تعلن عزمها تشكيل حكومة "وحدة وطنية" بقيادة بارديلا في حال فوزها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مارين لوبان تعلن عزمها تشكيل حكومة "وحدة وطنية" بقيادة بارديلا في حال فوزها

المرشحة للانتخابات الرئاسية الفرنسية المنتمية لليمين المتطرف مارين لوبان
باريس ـ العرب اليوم

أعلنت مارين لوبن، مرشحة "التجمع الوطني" اليميني المتطرف للانتخابات الرئاسية الفرنسية 2027، الأحد، عزمها تأليف حكومة "وحدة وطنية" يتولى رئاستها رئيس الحزب جوردان بارديلا إذا فازت بالرئاسة بعد ستة أشهر، كما ترجح استطلاعات الرأي.

وجاء هذا الإعلان خلال أول خطاب رئيسي في حملتها، حيث تعهدت بإدراج مفهوم "المجتمع الوطني" في الدستور، مؤكدة أن عهدها الرئاسي لن يشهد "تغييراً فجائياً" بل سيعتمد على "القوة" و"الحزم الجذري" في ملفي الأمن والهجرة. 

وأكدت في أول خطاب رئيسي لها ضمن حملتها خلال لقاء جماهيري في مدينة أورليان رغبتها في إدراج مفهوم "المجتمع الوطني" في الدستور.

وعرضت لوبان خلال اللقاء الانتخابي ملامح عهدها الرئاسي تحت عنوان "النهضة"، وخلَت كلمتها من التهجمات، مؤكدة أنها لن تُحدث "تغييراً فجائياً" في حال توليها الحكم بنتيجة انتخابات أبريل/نيسان المقبل.

وأعربت لوبان أمام نحو 8500 مناصر خلال اللقاء في المدينة الواقعة بوسط فرنسا عن تفاؤلها بأن أمام بلدها "أياماً مشرقة" رغم الوضع المشحون بالتظاهرات التي كان آخرها السبت، وإطلاق النار "الإرهابي والعنصري" الذي أودى بشخص وأدى إلى جرح خمسة في ضواحي باريس.

وسَعَت لوبان التي تترشح للمرة الرابعة للرئاسة إلى طمأنة من يخشون وصولها إلى السلطة، بعد أن أظهرت استطلاعات الرأي كافة أنها ستتقدم على منافسيها في الجولة الأولى بنحو 38 في المئة، وستفوز على أي منهم في الجولة الثانية مستفيدة من تشرذم أحزاب الوسط ومن الصعوبات التي تواجهها الأحزاب التقليدية. وتشير التوقعات إلى أن زعيم حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون، المنافس الأبرز للوبن، قد يتكبّد هزيمة قاسية في حال وصوله إلى الجولة الثانية بسبب ضعف تحويل أصوات الناخبين لصالحه.

وشددت لوبان على أن "النهضة" التي تَعِد بها لن تكون لا "تغييراً فجائياً" ولا "ثورة مدمرة"، لكنها أكدت أن برنامجها ذا الملامح المعروفة سلفاً وخصوصاً في ما يتعلق بالأمن والهجرة، يتسم بـ"القوة" و"الحزم الجذري". وأوضح رئيس الحزب جوردان بارديلا أنه سيستخدم "كل الوسائل القانونية لإعادة النظام وحماية الناس الشرفاء" لدى وصوله إلى السلطة.

وكررت لوبان رغبتها في حال فوزها في تعيين بارديلا رئيساً للوزراء، متمنية تأليف حكومة "وحدة وطنية"، ستكون "تعددية". ويأتي خطاب لوبان غداة عقد "التجمع الوطني" مؤتمره الذي أعاد خلاله انتخاب جوردان بارديلا رئيساً للحزب.

وفي حين يواجه بارديلا اتهامات بمعاداة السامية بسبب تعليقات تعود إلى أيام شبابه، وهو ما ينفيه بشدة، يبدو أن الحزب الذي يصف نفسه بأنّه "الحزب الأول في فرنسا" ويتفاخر بعدد أعضائه البالغ 160 ألف شخص، يشق طريقه نحو السلطة.

وأضافت لوبان "الدولة التي نريدها لن تكون دولة التجمع الوطني، بل ستكون ثمرة عمل جماعي، عملٍ وطني بالتأكيد، لكنه غير حزبي". وأكدت عزمها على "عدم الاعتراف سوى بشعب واحد" في فرنسا من خلال "الرفض المطلق للفئوية". وأضافت "لا يوجد بالنسبة إلينا سوى مجتمع واحد، هو المجتمع الوطني".

وأبدت رغبتها في إدراج مفهوم "المجتمع الوطني" في الدستور، واصفة إياه بأنه "مبدأ مؤسس وشكولي وأخوِي". وأبرزت لوبان أنها تريد أن تجعل من فرنسا "أمة سلام" مؤكدة أنها لن ترسل الشباب "ليموتوا في حروب ليست حروبنا".

وفيما انتشر نحو ثلاثة آلاف شرطي ودركي السبت والأحد في أورليان تحسباً لأي شغب قد يرافق مؤتمر "التجمع الوطني"، مُنِع مئات الناشطين "المناهضين للفاشية" من الاقتراب من مكان الاجتماع الأحد، بعدما كانت قوات الأمن أبقت السبت ما بين 13 ألف متظاهر و26 ألفاً بعيدين منه.

إلا أن عدداً من النشطاء تمكنوا من التسلل إلى اللقاء ورفعوا لافتة تهاجم بارديلا، في تحرّك أعلن اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا مسؤوليته عنه. وبعد مشادة بين النشطاء والجمهور، تولى عناصر الأمن التابعون للحزب إبعاد المتسللين.

وعشية التجمع الانتخابي، شهدت مناطق عدة في البلاد تظاهرات حاشدة تنديداً بغلاء المعيشة. وخرج نحو 800 ألف إلى الشوارع مجدداً السبت، بحسب الكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي)، أي ما يعادل العدد الذي شارك في تظاهرات 17 أكتوبر/تشرين الأول، بينما قدّرتهم السلطات بـ410 آلاف. وأعلنت وزارة الداخلية توقيف 1314 شخصاً، وسط إجراءات أمنية أكثر تشدداً من تلك التي رافقت احتجاجات 17 أكتوبر/تشرين الأول، عندما اندلعت أعمال عنف ونهب في عدة مدن على هامش التظاهرات.

وغداة إطلاق نار في ضواحي باريس، حمل عدد من المسؤولين اليساريين على ما وصفوه بالمناخ العنصري والمعادي للإسلام الذي اتهموا حزب "التجمع الوطني" بتأجيجه. وتتهم لوبان حزب "فرنسا الأبية" بأخذ الحراك الذي بدأه طلاب الثانويات "رهينة"، ومحاولة جر البلاد إلى الفوضى. في المقابل، تقدم ميلانشون تظاهرة السبت في باريس، محمّلاً الشرطة مسؤولية الاشتباكات التي وقعت في تظاهرات الأسبوع السابق. كما كرر هجومه على الحكومة داعياً الرئيس إيمانويل ماكرون إلى "التنحي".

وتعهّدت لوبان تشديد إجراءات حفظ الأمن وضبط الهجرة وترحيل المهاجرين، فضلاً عن إجراء إصلاح دستوري عبر تنظيم استفتاء مما قد يضعها في مواجهة شرسة مع الاتحاد الأوروبي.

وحالياً، تتمثل مهمة المرشحة اليمينية المتطرفة لحسم فوزها في الجولة الثانية، في "إقناع" نحو 15 في المئة من الناخبين المترددين بأن "حلولها لتحسين حياة الناس" و"إسعاد الفرنسيين" هي بالفعل ما يحتاجه البلد الذي يقف على شفا أزمة اجتماعية ومالية.

قد يهمك أيضـــــــا :

محكمة الاستئناف الفرنسية تخفف عقوبة مارين لوبان وتمهد طريقها لانتخابات الرئاسة 2027

مارين لوبان تواجه خطر الحرمان من الانتخابات الرئاسية الفرنسية وخضوعها لعقوبات مشددة

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مارين لوبان تعلن عزمها تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة بارديلا في حال فوزها مارين لوبان تعلن عزمها تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة بارديلا في حال فوزها



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:36 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 العرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 13:59 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن
 العرب اليوم - نجوى إبراهيم توجه انتقادات لاذعة للفنانات بسبب ملابسهن

GMT 02:03 2026 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم
 العرب اليوم - مكملات غذائية شائعة قد تسبب الأرق وتؤثر على جودة النوم

GMT 12:28 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

موجة الحر في أوروبا تحصد أكثر من 50 ألف وفاة خلال صيف 2026

GMT 19:15 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

اعتراض صاروخين حوثيين باتجاه منطقتي مكة والمدينة

GMT 03:18 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 6.3 درجة يضرب جزر بونين اليابانية

GMT 04:11 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن مدينة الرياض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab