بغداد ـ نجلاء الطائي
تعهد العراق بعد استرداد منطقة الرمادي من مسلحي تنظيم داعش المتطرف، بتحرير مختلف المناطق التي يسيطر عليها التنظيم، ومن أهمها منطقة الموصل، مؤكدًا أن العام 2016 سيكون مصدرًا لرعب المتطرفين.
وأشارت صحيفة "تليغراف" البريطانية إلى أن القوات العراقية تمكنت من تحقيق النصر على مسلحي داعش ورفع العلم العراقي على المجمع الحكومي العراقي في الرمادي بعد فترة طويلة من الصراع بينها وبين داعش، وأن هذا الانتصار يُعد من أهم الانتكسات التي يواجهها التنظيم، بجانب الضربات المتتالية التي يتعرض لها فى سورية.
ونوه وزير الخارجية الفرنسي، فيليب هاموند، إلى أن القوات العراقية لعبت دورًا فعالًا ومهمًا في منطقة الرمادي، وأن فقدان داعش تك المدينة يعد خسارة كبيرة جدًا لهم.
وتعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي بتحرير العراق بالكامل، وأن العام 2016 سيشهد الإطاحة بداعش من بغداد كلها، مؤكدًا أن الحكومة العراقية لن تتنازل عن تحرير الموصل، والتي ستكون بمثابة الضربة القاضية لداعش، على حد قوله.
وعلى الرغم مما أشار أليه رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، من أن الرمادي هي أولى الخطوات لتحرير جميع المناطق التي تقع شمال غرب العراق، إلا أن محللون يرون أن هذا الكلام سابقٌ لأوانه.
ونقلت "تليغراف" ما ورد من رؤى الكثير من المحللين الأمنيين في العراق، بأن الموصل تختلف عن الرمادي من حيث التخطيط لاستردادها، إذ سيستلزم ذلك الكثير من القوات والسلاح.
وقال أحد المحللين العراقيين إن الموصل ذات مكانة مختلفة سواءً لداعش أو للقوات العراقية، لذلك سيبذل الطرفان قصارى جهدهما للفوز، وهو ما يجب أن تفكر فيه القوات العراقية جيدًا، مع الإشارة إلى أن حلم استرداد الموصل من الصعب أن يتحقق خلال العام 2016 كيفما يعتقد بعض ممثلي السلطة العراقية، على حد قوله.
وبحسب الصحيفة، فإن الجيش العراقي في حاجة لاسترداد كامل قوته وقدراته العسكرية لاسيما بعد أن ظلّ يحارب 18 شهرًا لاسترداد الرمادي.
وأوضح أحد سكان منطقة الرمادي أن أحد مسلحي داعش قد وجه اعتذارًا للسكان عما وصفه باضطراهم إلى التخلي عنهم قبل رحيلهم عن البلدة، وأن سكان الرمادي رفعوا على أسطح منازلهم الأعلام البيضاء بعد خروج داعش وظلوا منتظرين ضباط الجيش.
ووجهت "تليغراف" تساؤلًا إلى أحد المحللين في الولايات المتحدة الأميركية بشأن رأيه حيال ما حدث، فنوّه إلى أن قوات الجيش العراقي ترى أن الولايات المتحدة الأميركية لم تساعدها بشكل كبير وإيجابي، في حين ترى القوات الأميركية أن القوات العراقية ليست لديها من القوة ما يؤهلها لكي تتمكن من تحقيق النصر بمفردها دون مساعدة أميركا.
ولكن الواقع الذي من الصعب إغفاله أن القوات العراقية الآن وبعد المعارك التي خاضتها تحتاج التدريب وإعادة التأهيل، لذلك سيكون من الصعب تحرير الموصل الآن بأي شكل من الأشكال، بحسب قول المحلل الأميركي.
أرسل تعليقك