إقبال جماهيري على التراث المغربي في كتارا
آخر تحديث GMT20:16:06
 العرب اليوم -

إقبال جماهيري على التراث المغربي في كتارا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - إقبال جماهيري على التراث المغربي في كتارا

​الدوحة ـ قنا
شهد رواق الحرف المغربية الذي تحضنه المؤسسة العامة للحي الثقافي "كتارا" في مبنى 3 إقبالا غفيرا من زوار من مختلف الجنسيات جاءوا جميعا لاكتشاف بعض من ثقافة المملكة المغربية. وستتواصل فعاليات وأنشطة هذا الرواق إلى 5 يناير 2014.   وتميز الرواق بديكوره المغربي الأصيل و الجذاب و نافورة الماء التي تتوسطه بفسيفسائها البيضاء و الزرقاء وبعارضيه الذين زينوا المكان بمعروضاتهم المتنوعة و تزينوا بلباسهم المغربي المتميز، تخال أنك تتجول في إحدى أسواق المغرب في مراكش أو الرباط أو فاس أو الدار البيضاء أو العرائش. فعلى يمين مدخل الرواق يوجد خطاط مغربي بطربوشه الأحمر القاني يكتب ما يقترحه زوار الرواق عليه من أسماء فالكل يبحث عن تسجيل حضوره و الاحتفاظ بذكرى من هذه الفعالية. ليتلوه جناح خاص بصناعة النحاس الذي استمد لمعانه من بريق الأدوات النحاسية البيضاء و الصفراء المعروضة و التي تتنوع من كؤوس صغيرة وأباريق شاي وقدور وصوان على مختلف الأشكال والأحجام زادتها النقوش التي رسمت عليها سحرا وجمالاً. وفي محاكاة واضحة لصورة السوق التقليدية في المغرب ذات الأزقة المتعرجة نجد جناحا خاصا بمنتوجات الخزف التي تؤكد عراقة التراث المغربي في التاريخ البعيد حيث مرت صناعة الخزف بعدة تحولات وفقا للمراحل التاريخية التي مرّ بها المغرب نفسه. وعلى الرغم من أن صناعة الخزف منتشرة في مختلف أرجاء المغرب إلاّ أنّ المنتوجات تختلف من مدينة إلى أخرى فكل مدينة لها زينتها التي تُعرف بها من خلال منتوجاتها الخزفية. وقد عرفت صناعة الفخار في المغرب اتجاهات فنية عديدة برهنت كلها على تنوع الحضارات والتقاليد التي تميز بها هذا البلد حيث كشفت بعض الحفريات بمدن عتيقة كوليلي وشالة ولوكوس عن نماذج وأشكال عريقة من هذه الصناعات تعكس بحق عبقرية الصانع المغربي في هذا المجال عبر مختلف الحقب والأزمنة. ولتلبية مختلف أذواق المستهلكين يستلهم الصانع الخزفي المغربي عبقريته في الصنع والابتكار من موروثه الحضاري العربي الإسلامي وكذا الفن الأوروبي، كما ارتبطت صناعة الخزف في هذا البلد بفن المعمار التقليدي الأصيل (الزليج، القرميد، الآجر) إذ يستعمل الزليج التقليدي في تزيين جدران وأرضية المساجد والقصور وهو فن يتطلب دقة قصوى وتركيزا كاملا. ويستقطب الجناح الخاص بالمنتوجات الجلدية من نعال بمختلف المقاسات والألوان العديد من الزوار الذين حرصوا على اقتناء ما جذبهم من هذه المعروضات نظرا للجودة التي عرفت بها المنتوجات المغربية في هذا المجال. وقد لقي الجناح الخاص بمنتوجات النسيج حياكة وخياطة و كروشيه إقبالا كبيرا خاصة من النساء من مختلف الجنسيات اللواتي عبرن عن إعجابهن بما لمسوه من براعة ودقة في التصميم و الزركشة. كما لم يهمل رواق الحرف المغربية تخصيص أجنحة للنقش على الفضة التي تميز الصناعات التقليدية المغربية فضلا عن معروضات للسروج التقليدية المغربية. أصالة الصناعات المغربية التقليدية وعلى الرغم من تعدد الحرف التراثية المشاركة في هذا الرواق إلاّ أنّ الفوانيس المغربية كان لها حضور لافت بإضاءاتها الجميلة وزجاجها الملون مما يدل على أصالة الصناعات المغربية التقليدية. كما عرض رواق الحرف المغربية منتوجات الزيوت الروحية فضلا عن منتوجات أخرى في مجال التطريز و النقش على الفضة وعلى الخشب تشهد بثراء التراث المغربي و تنوع موارده. وبتجولك داخل رواق الحرف المغربية تلحظ بيسر ما القفطان المغربي ذلك اللباس المغربي الأصيل الذي نال إعجاب الحضور خاصة من السيدات اللواتي أكدن رغم اختلاف ثقافتهن حرصهن على شراء هذا اللباس التقليدي الذي يعد أحد رموز أناقة المرأة المغربية. وتميزت مختلف المعروضات بجودتها وتصميماتها المختلفة التي تتلاءم وروح العصر وهو ما زاد من رواج هذا اللباس المغربي ليس فقط في المغرب وحدها بل في مختلف الدول العربية و الغربية. كما لم يغفل رواق الحرف المغربية عرض أبرز طقوس العرس المغربي وهو ما تفاعل معه الجمهور تصفيقا ورقصا حيث تدافع الجميع لالتقاط صور للعروس المغربية بلباسها التقليدي (القفطان) محمولة على العمارية (وهي ما يشابه الهودج) تتقدمها مزينتها (واسمها باللهجة المغربية نقافة) والتي تتولى في التراث المغربي تجهيزها و تزيينها استعدادا لزفها لعريسها. كما سلط رواق الحرف المغربية الضوء على الموسيقى المغربية بنسختيها الأندلسية والتقليدية من خلال فرقتين موسيقيتين هما كناوة والحضرة العرايشية إذ تنتمي الأولى إلى الجنوب المغربي حيث تفخر بإرثها الإفريقي لتمزج بين ما هو موسيقي و بين ما هو روحاني صوفي، في حين تنتمي الثانية إلى الشمال المغربي وهي تقدم التراث الغنائي النسائي الذي ينفرد به شمال المغرب و يتميز بألحان إيقاعية. وتعقيبا على الإقبال الجماهيري الذي يشهده هذا الرواق، قال الدكتور خالد السليطي مدير عام كتارا: "نشعر فعلاً بالسعادة بنجاح الرواق المغربي الذي نلمسه من خلال إقبال زوار كتارا عليه بداية من يوم الافتتاح إلى اليوم و نرجو أن يتواصل الى 5 يناير القادم. و شخصيا أدعو كل الذين لم يحالفهم الحظ في زيارة هذا الرواق إلى الآن للقدوم للحيّ الثقافي و اغتنام الفرصة الثمينة التي تتيحها لهم كتارا من خلال هذا الرواق لاكتشاف المغرب الشقيق وما يزخر به من تراث عريق و ثقافة وحضارة. فالمعروضات متنوعة تستهوي مختلف الأذواق و الميولات وهي على درجة عالية من الحرفية و الجمال". وأكد أنّ أبواب "كتارا" مفتوحة لكل المبادرات الجادّة من جميع الأطراف التي من شأنها أن تعمل على تقريب الشعوب و توطيد أواصر التعاون و التبادل الثقافي. قائلا: "لقد حرصنا في الحيّ الثقافي كتارا على استضافة رواق الحرف المغربية لما تختزله الحرف من موروث ثقافي وحضاري كبير. ونحن في انتظار مبادرات أخرى من شأنها أن تحقق الإضافة وتنسجم مع رؤية دولة قطر للعمل الثقافي".      
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إقبال جماهيري على التراث المغربي في كتارا إقبال جماهيري على التراث المغربي في كتارا



GMT 00:27 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الثقافة والفنون في عصر التحولات الرقمية

GMT 13:54 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

انتخاب مجلس إدارة جديد لنقابة اتحاد الناشرين في لبنان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
 العرب اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab