دمشق _ العرب اليوم
بلغت حصيلة أحداث الحرب في سورية، التي بدأت كموجة احتجاجات تحت شعار "الحرية والعدالة والكرامة" في 15 مارس/آذار 2011، أكثر من 320 ألف قتيل، ومليون جريح، وملايين المهجرين والمشردين. ولكن منظمات غير أهلية تقدر عدد ضحايا الحرب بـ465 ألف قتيل على الأقل. ومن المستحيل تحديد الحصيلة الحقيقية، إذ تحولت سورية بعد مرور فترة وجيزة على اندلاع الأزمة إلى "ثقب أسود"، يجذب مقاتلين أجانب من مختلف أنحاء العالم، مع هروب المدنيين بالآلاف إلى الخارج وموجات النزوح واسعة النطاق.
وفي ظل عدم وجود حقوقي دولي في سورية، من المستحيل توثيق الوفيات والجرائم المرتبكة في البلاد. كما لا يجوز نسيان عشرات آلاف الضحايا الذين لقوا حتفهم بسبب انهيار قطاع الرعاية الصحية، والذين لا تشملهم أي بيانات. وتورد وكالة شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ولجنة الإنقاذ الدولية في بياناتها، أرقامًا مخيفة عن حجم المأساة للتي يتعرض لها الشعب السوري.
وأعلنت الوكالة أن "خسائر الناتج المحلي الإجمالي بلغت 259 مليار دولار، 11 مليون سوري اضطروا لمغادرة منازلهم "أي أكثر من نصف عدد السكان قبل الحرب"، وبلغ عدد النازحين 6.3 مليون شخص، و85% من السوريين يعيشون في فقر، و2.8 مليون سوري يعانون من إعاقات دائمة، و6.3 مليون سوري يعيشون في مناطق سكنية معرضة للمخاطر الناجمة عن الأسلحة المتفجرة، و85% من المناطق التي شملتها دراسات وكالة شؤون اللاجئين، شهدت انتشار ظاهرة زواج القاصرات، و90% من المناطق التي شملتها دراسات وكالة شؤون اللاجئين، شهدت ظاهرة تجنيد الأطفال للقتال، أكثر من 3 ملايين طفل سوري محرومون من التعليم، و1.75 مليون طفل داخل سورية لا يذهبون إلى المدارس، و2,9 مليون طفل سوري تحت عمر الخامسة، لم يروا أبدا الحياة السلمية، و3,5 مليون نسمة داخل سورية بحاجة ماسة إلى المساعدات والمستلزمات الأولية، و12,8 مليون سوري بحاجة ماسة إلى خدمات الرعاية الصحية، و25% من دخل الأسرة يتم إنفاقه على شراء مياه الشرب.
وعن أوضاع اللاجئين السوريين أكدت الوكالة أن "عدد اللاجئين السوريين المسجلين خلال السنوات الست من الحرب السورية 4958737 شخصًا، وعدد طلبات اللجوء من قبل السوريين في أوروبا بلغ منذ أبريل/نيسان عام 2011 مليون طلب، و4 من كل 5 أطفال سوريين لاجئين فقدوا فردًا واحدًا على الأقل من أسرهم، وأقل من 19 ألف لاجئ سوري حصلوا على حقوق الإقامة في الدول الأوروبية، أي يقيم في أوروبا 1 فقط من كل 250 لاجئًا، و90% من اللاجئين السوريين في الشرق الأوسط يعيشون خارج المخيمات.
أرسل تعليقك