ملف الكهرباءيُشعل أزمة جديدة بينالتياروالقوات اللبنانية
آخر تحديث GMT05:57:40
 العرب اليوم -

"ملف الكهرباء"يُشعل أزمة جديدة بين"التيار"و"القوات اللبنانية"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "ملف الكهرباء"يُشعل أزمة جديدة بين"التيار"و"القوات اللبنانية"

رئيس الحكومة سعد الحريري
بيروت - العرب اليوم

غريبةٌ حالةُ الخواء التي تصيب الحركة السياسية في وقتٍ كان يُنتظر من حكومة العهد «الأولى» أن تكون في هذه اللحظات بالذات أشبه بخلية نحل لا تعرف الهدوءَ أو السكينة. وإذ بها تسير على «ديزل» الخلافات العميقة التي تتذرّع بأيِّ حجّةٍ أو سبب، لكي تطفئَ محركاتِ إنتاجيتها، و«تكتّف» يديها كأنها في حال ترفٍ اقتصادي - مالي لا مثيلَ له، لا بل أكثر من ذلك، يمكن لـ«الذباب العابر» أن يُشعل ثورة براكين النزاعات بين القوى الحكومية، لكي تصير مادةً سجالية عابرة للجدران الافتراضية ولـ«نوتات» التغريدات ونشازها. ولا شيءَ يمنعها من التحوّل شتائمَ وسباباً إذا صارت على شكل قصف مركّز على الجبهات.

احتدمت من جديد جبهة «التيار الوطني الحر»- «القوات اللبنانية» على خلفية ملف الكهرباء الموجود راهنا في عهدة اللجنة الوزارية التي كان يُفترض بها إحالة الملف هذا الأسبوع إلى مجلس الوزراء، إلّا أنّ تأجيل موعد الأخير للأسبوع المقبل بسبب وعكة رئيس الحكومة سعد الحريري الصحية، رحّل موعد اللجنة الوزارية إلى الأسبوع المقبل في طبيعة الحال.

اشتعلت خطوطُ التوتر العالي بين الفريقين إلى حدّ «تورّط» باقة من النواب العونيين والقواتيين في «حفلة الزجل»، بلغ الأمر بالنائب ادي معلوف حدّ «التوتر» قائلاً: «لا بالطب، ولا بالخيارات الإستراتيجية صاب. بالعدّ ما بتفهم عليه، بملف النازحين حدّث ولا حرج... وجاي ينظّر بالكهرباء!»، كذلك دفع بالنواب ادي أبي اللمع، جورج عقيص، جوزف اسحق، وقبلهم نيكولا صحناوي إلى «بل» أيديهم في مستنقع الكهرباء.

حسب الرواية العونية، جعجع هو الذي «افتتح الردّة»، حين أعطى مؤشراً واضحاً على «كباش» محتمل حول خطة الكهرباء في ‏جلسة الحكومة المقبلة، إذ أعلن بعد اجتماع تكتل «الجمهورية القوية» رفض «رفع الإنتاج إذا لم يُصَر الى سدّ ثغرات الهدر الكهربائي ‏على الشبكة وعدم الجباية والتعليق على الكهرباء»، وطالب بـ«إنشاء الهيئة الناظمة للكهرباء وتعيين مجلس إدارة جديد لها»، معتبراً أنّ «الأمر لا يحتاج إلّا ‏الى قرار»، وذكر أنّ «التدخلات السياسية لم تكن هي التي تمنع إصلاح الكهرباء، ولكن كمشاركين في الحكومة كنا ‏نلمس أنها تتعلق بالبواخر»‎.‎

يقول العونيون إنّ «المنطق المؤسساتي السليم يفرض على الجميع انتظارَ انتهاء اجتماعات اللجنة الوزارية، حيث تتمثل «القوات» بوزير ذي ثقة من الجميع، ومنا تحديداً، كونه صاحب كفاية علمية عالية تخوّله المشاركة في فعالية في اللجنة وفي مجلس الوزراء. إلاّ أنّ جعجع استبق المسار العاقل وفضّل «القوطبة» على عمل اللجنة وعلى مجلس الوزراء لتسجيل ملاحظاته التي كان في إمكان وزيره أن يحملها بهدوء إلى الاجتماعات».

وما يزيد من شكوك العونيين، هو أنّ «وزيرة الطاقة ندى البستاني تركت الباب مفتوحاً أمام كل الاقتراحات والحلول، فيما معراب تحاول الإيحاء في أنّ معالجة المرحلة الموقتة محصورة بخيار البواخر، مع العلم أنّ خيار البواخر هو الأسرع، لكنّ الخطة لم تتبنَّ أيَّ سيناريو تاركةً المسألة لنقاش اللجنة وقرارها وقدرتها على تقديم حلول أفضل، أسرع وأقل كلفة».

ويضيفون: «ما تقوم به معراب هو تعبئة شعبوية لا أكثر وكأنه سها عن بال «قائدها» أنّ الانتخابات انتهت وقد أُقفلت صناديق الاقتراع وعادت الأمور إلى هدوئها ومسارها الطبيعي.

ولذا يقولون: «فلتسحب «القوات» وزيرَها من اللجنة إذا كانت متّكلةً على الرأي العام في نقاشها للخطة، الأمر الذي يُعتبر ضرباً للتضامن الوزاري كونه ينافي المنطق المؤسساتي».

الرواية القواتية

حسب الرواية القواتية، «وزيرة الطاقة هي التي أشعلت شرارة السجال حين عرضت خطة الكهرباء على الرأي العام قبل صدور قرار مجلس الوزراء النهائي إزاءها، حيث يحاول «التيار الوطني الحر» فرض خطته وكأنها في الجيبة أو كأمر واقع، قاطعاً الطريق على أيِّ ملاحظة قد تُسجّل على هامش الخطة لأنّ صاحبها سيُصوّر كأنه يعرقلها ويرفض حلّ الأزمة المزمنة».

ويشير «القواتيون» إلى أنّ «التجارب المرة السابقة تدفع إلى رفع منسوب الحذر والخشية ممّا تحمله التفاصيل التي لا تزال غامضة في الخطة، ولذا نطالب بتوضيح هذه التفاصيل ليُبنى على الشيء مقتضاه، خصوصاً أنّ الجولة الماضية التي شهدتها الحكومة السابقة بيّنت أنّ الشياطين تكمن في التفاصيل».

ولا ينكرون أنهم اضطروا للجوء إلى الرأي العام لأنّ العونيين سبقوهم إلى هذا المسرح لاستعراض عضلاتهم وبالتالي هم يتصرّفون على قاعدة «العين بالعين» لحماية موقفهم لا لعرقلة الخطة، مع العلم أنّ جعجع تحدّث في هدوءٍ تام خالٍ من الانفعالية أو التهجّم، فيما تشي الهجمة المنظمة التي يشنّها العونيون كأنهم يحضّرون الأرضية لفرض خطتهم بمنطق الاستقواء والأمر الواقع غير القابل لأيِّ اعتراض، وإلّا صار عرقلة!

قد يهمك ايضا : جعجع يأسف لعدم تطرق بيان الحكومة لسلاح "حزب الله"

"القوات اللبنانية" يؤكد أن الحكومة ليست شركة والوزير ليس موظفًا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملف الكهرباءيُشعل أزمة جديدة بينالتياروالقوات اللبنانية ملف الكهرباءيُشعل أزمة جديدة بينالتياروالقوات اللبنانية



الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 03:58 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 العرب اليوم - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 العرب اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 العرب اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 16:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 العرب اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل

GMT 13:11 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي جنوب لبنان

GMT 13:08 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab