أنقرة - العرب اليوم
تزداد أهمية الطاقة النووية لأن تركيا تستورد نحو 70% من احتياجاتها من الطاقة، فيما بلغت قيمة وارداتها من روسيا العام الماضي نحو 43 مليار دولار، كان قرابة 30 مليار دولار منها مرتبطًا بالطاقة.
ويمكن أن يوسع التعاون النووي مع موسكو من أمن الطاقة التركي، لكنه في الوقت نفسه قد يزيد ارتباط قطاع استراتيجي جديد بروسيا، في مرحلة تحاول فيها الدول الغربية تقليص اعتمادها على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وفي المقابل، تتمسك أنقرة بعلاقات متوازنة مع الطرفين وعدم إغضاب أوروبا، التي تعد شريكها التجاري الأكبر وهدفها في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وقال أوجوزهان أكينر، رئيس مركز أبحاث استراتيجيات وسياسات الطاقة التركية، إن رؤية تركيا النووية وخارطة طريقها لا تقتصر على محطتين فقط، بل تطمح إلى امتلاك عشر محطات طاقة نووية خلال القرن القادم.
وأضاف أكينز في تصريحات نشرتها اليوم الخميس، صحيفة "تركيا" المقربة من الحكومة، ومثلت تقييماً لتصريح أردوغان، أن تركيا تُدير دبلوماسيتها في مجال الطاقة النووية بطريقة متعددة الأوجه، مشيرًا إلى أن أنقرة تُقيّم في الوقت نفسه التكنولوجيا ونماذج التمويل من دول مختلفة.
ولفت أكينز إلى أن كندا والصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وروسيا تُشارك أيضًا في المفاوضات بنماذج تكنولوجية وتعاونية متنوعة، مضيفًا: "فالعرض الذي تتلقاه من جهة يُعزز موقفك التفاوضي لدى الجهة الأخرى".
وقال إن النهج الأمثل لبلاده هو العمل مع الدولة التي تُقدم العرض الأنسب لمصالح تركيا، في الوقت المناسب وبشروط مُلائمة".
وباتت معركة المحطة النووية الثانية لتركيا أكبر من مجرد منافسة تجارية بين شركات دولية، فاختيار موسكو سيعني توسيع الحضور الروسي في البنية التحتية للطاقة التركية، بينما منح المشروع لواشنطن وسيول أو الصين أو كندا قد يوفر لأنقرة فرصة لتنويع شركائها وتكنولوجيا مفاعلاتها وتقليل احتياجها لموارد الطاقة التي تستورد غالبيتها من روسيا.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الرئيس التركي يتوجه الى قرغيزيا للمشاركة في قمة شنغهاي للتعاون
إردوغان يؤكد أن عضوية الاتحاد الأوروبي لم تعد أولوية لتركيا
أرسل تعليقك