الهجرة العكسية تتزايد بتدفق الإسبان للعمل في المغرب
آخر تحديث GMT20:13:47
 العرب اليوم -

الهجرة العكسية تتزايد بتدفق الإسبان للعمل في المغرب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الهجرة العكسية تتزايد بتدفق الإسبان للعمل في المغرب

الرباط ـ وكالات

انقلبت موازين الهجرة بين المغرب وإسبانيا، بعد أن كانت أراضي الأندلس خلال سنوات ماضية مقصداً رئيسياً لآلاف الشباب المغربي، وحلماً يراود الكثيرين منهم في الوصول إلى الأراضي الإسبانية، تزايدت في الشهور الأخيرة الهجرة العكسية من إسبانيا إلى المغرب بتدفق آلاف الإسبان على مدن شمال البلاد خاصة. وتتحدث الأرقام عن وجود 150 ألف إسباني يشتغلون في المغرب في قطاعات البناء والحدادة وباقي الحرف اليدوية، بعد أن كان عددهم لا يتجاوز في السابق بضعة آلاف فقط قبل اندلاع الأزمة الاقتصادية التي عصفت بقدرة إسبانيا على توفير فرص الشغل الكافية لمواطنيها. وكانت وزارة الداخلية المغربية قد دعت، قبل أيام قليلة، المواطنين الإسبان والفرنسيين الذين يهاجرون إلى المغرب لممارسة أنشطتهم المهنية مؤقتا أو دائما، أو ينشئون مقاولات بصفة غير قانونية، بأن يسارعوا إلى ضرورة تسوية أوضاعهم القانونية قريبا. تبادل الأدوار قال بيدرو غوتيريز، وهو مواطن إسباني هاجر إلى المغرب في الشهور الأخيرة، لـ"العربية.نت" إنه جاء مضطرا إلى المغرب بعد أن أصبح عاطلا عن العمل في مدينة "قاديس" جنوب إسبانيا بسبب إغلاق ورشة عمله نتيجة الديون المتراكمة عليه، وأيضا لقلة فرص العمل. وأضاف غوتيريز، الذي قدِم إلى ضواحي العاصمة الرباط التي أنشأ فيها ورشة للحدادة وتركيب الإطارات الحديدية، بأن الكثير من الإسبان أجبرتهم الظروف المعيشية المتردية في إسبانيا إلى الهجرة إلى المغرب للبحث عن فرص عمل. ولفت المهاجر الإسباني إلى أنه لم يكن يتوقع يوما أن يحزم حقائبه ويقرر الرحيل عن بلده في اتجاه المغرب، باعتبار أنه في السابق كان المغاربة خاصة من فئة الشباب يهاجرون إلى إسبانيا بحثا عن الشغل، بينما يزور الإسبان المغرب من أجل السياحة والاستجمام. ومثل غوتيريز يتواجد الآلاف من المواطنين الإسبان في العديد من المدن المغربية، خاصة في مدينتي طنجة وتطوان شمالي البلاد، بسبب قرب هذه المنطقة من جنوب الأندلس، لكن أيضا بفضل رخص تكلفة المعيشة، الشيء الذي يشجع عاطلي البلاد على هذه الهجرة المعاكسة. وتعترض المهاجرين الإسبان للمغرب عدد من العراقيل التي تقف في وجه تطور مِهنهم ونجاحها، سواء التي كانوا يزاولونها في بلدهم أو مهن جديدة اضطروا إلى ممارستها تكيفا مع البيئة المغربية، مثل: مشكلة التواصل اللغوي، والخشية من التعرض للاحتيال باعتبارهم أجانب، فضلا عن مسألة الحساسية التاريخية بين البلدين. و يؤكد مبارك المليجي الباحث في شؤون الهجرة بجامعة الرباط، أن هذه المشاكل تعد اعتيادية سرعان ما يتم تجاوزها بعد مرور الشهور الأولى داخل البلاد، باعتبار خاصية الاستقبال والكرم والتضامن الذي يُعرف به المغاربة. انتقال صادم وتابع قائلاً إن المشكلة الرئيسية التي قد تقف في وجه مسار المهاجر الإسباني بالمغرب ليست في مدى الاندماج في المجتمع المحلي، بقدر ما ترتبط بالتغيرات النفسية والتحولات الاجتماعية العميقة التي طرأت على وضع هذا المهاجر بين عشية وضحاها. ويشرح بأن الانتقال من مهنة أستاذ أو مقاول وغيرهما من المهن ذات المردود المالي المريح عند عدد من هؤلاء المهاجرين، إلى حرف البناء أو الحدادة، يعتبر "انتقالا صادما" قد يثير بعض الحواجز المعيقة لنجاحهم في مساراتهم المهنية. 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجرة العكسية تتزايد بتدفق الإسبان للعمل في المغرب الهجرة العكسية تتزايد بتدفق الإسبان للعمل في المغرب



GMT 13:04 2026 الجمعة ,08 أيار / مايو

شاكيرا تطرح أغنية كأس العالم 2026 في 14 مايو

GMT 02:56 2026 السبت ,09 أيار / مايو

تسرّب نفطي قبالة جزيرة خارك الإيرانية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab