انخفضت أسعار النفط وارتفعت الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات الاثنين، إلا أنه منذ بدء الحرب في إيران تتذبذب أسعار النفط والأسهم بشدة.
وقفز مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا للأسهم الأمريكية بنسبة 1%، ليحقق أفضل أداء يومي له في خمسة أسابيع. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 387 نقطة، أو بنسبة 8ر0%، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 2ر1%.
وكان سعر النفط هو المحرك الرئيسي للأسواق مرة أخرى. فقد انخفض سعر برميل خام غرب تكساس الوسيط القياسي للنفط الأمريكي بنسبة 3ر5% إلى 57ر93 دولار، مما خفف بعض الضغط عن الاقتصاد بعد أن تجاوز 102 دولار في وقت سابق من الصباح. وانخفض سعر خام برنت، القياسي للنفط العالمي، بنسبة 2% إلى 09ر101 دولار للبرميل بعد أن وصل في وقت سابق إلى 50ر106 دولار.
يعد هذا التراجع في سعر النفط بمثابة استراحة، على الأقل في الوقت الراهن، بعد أن ارتفعت أسعار النفط من حوالي 70 دولار قبل أن تبدأ الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي. وردا على هذه الهجمات، أوقفت إيران فعلياً حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس نفط العالم من الخليج العربي إلى المستهلكين في جميع أنحاء العالم. وقد دفع هذا الأمر منتجي النفط في دول الخليج إلى خفض الإنتاج لعدم وجود منفذ لتصريف نفطهم الخام.
ويكمن القلق في الأسواق المالية في أنه إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة، فقد يؤدي ذلك إلى حجب كميات كبيرة من النفط عن السوق، ما قد يرفع التضخم إلى مستوى منهك للاقتصاد العالمي.
وطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مطلع الأسبوع الحالي الدول الأخرى المتضررة من إغلاق مضيق هرمز "بالاهتمام بهذا الممر"، وقال إن بلاده "ستساعد- بشكل كبير!".
في غضون ذلك، طالبت الدول الأوروبية بمعرفة المزيد عن خطط ترامب بشأن الحرب على إيران، وموعد انتهاء النزاع، وذلك في إطار دراستها لمطلبه بالمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق.
في الوقت نفسه تتمتع سوق الأسهم الأمريكية بسجل حافل بالتعافي السريع نسبيا من النزاعات العسكرية في الشرق الأوسط وغيرها، طالما لم تستمر أسعار النفط مرتفعة للغاية لفترة طويلة. ولا يزال العديد من المستثمرين المحترفين يتوقعون تكرار هذا السيناريو، مما ساهم في الحفاظ على أسعار الأسهم الأمريكية قريبة من مستوياتها القياسية.
على الرغم من تقلباته الحادة، بما في ذلك تقلبه بشدة من ساعة لأخرى، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز 500 أقل بنحو 4% فقط من أعلى مستوى له على الإطلاق.
وفي وول ستريت، ساهمت أسهم الشركات كثيفة استهلاك الوقود في قيادة السوق نحو الارتفاع بفضل انخفاض أسعار النفط. وارتفع سهم شركة سفن الركاب نوريجيان كروز نايل بنسبة 1ر5% في حين ارتفع سهم شركة طيران يونايتد أيرلاينز بنسبة 2ر4%، ليستردا جزءا من خسائرهما الكبيرة منذ بداية العام الحالي.
في الوقت نفسه ارتفع سهم شركة إدارة المخازن ناشونال ستوريدج أفيليتس بنسبة 30% بعد إعلان منافستها بابليك ستوريدج موافقتها على شراء الأولى مقابل 5ر10 مليار دولار تسدد بالكامل في صورة أسهم. وانخفض سهم بابليك ستوريدج بنسبة 7ر1%.
وارتفع سهم دولار تري للتجارة بنسبة 4ر6% بعد إعلانها تحقيق أرباح أعلى من توقعات المحللين في الربع الأخير، على الرغم من انخفاض عدد المتسوقين الذين زاروا متاجرها.
شهدت أسهم شركة نيبيوس جروب الهولندية المتخصصة في الحوسبة السحابية للذكاء الاصطناعي، ارتفاعاً بنسبة 15% بعد إعلانها توقيع عقد بنية تحتية لمدة خمس سنوات مع شركة ميتا بلاتفورمس مالكة منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك بقيمة 27 مليار دولار.
قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :
تراجع مؤشرات الأسهم الأميركية بعد مكاسب قوية
مؤشرات الأسهم الأميركية تغلق على ارتفاع
أرسل تعليقك