أنقرة ـ العرب اليوم
شهدت الليرة التركية تراجعًا جديدًا خلال تعاملات الجمعة، حيث انخفضت بنحو 0.3% لتسجل مستوى قياسيًا متدنيًا عند 45.7425 مقابل الدولار، مواصلةً سلسلة خسائرها في ظل تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية في البلاد.
وجاء هذا التراجع بعد صدور حكم من محكمة عليا يقضي بإلغاء مؤتمر عام 2023 لحزب “الشعب الجمهوري” المعارض، إضافة إلى إزاحة زعيمه، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين السياسي وألقى بظلاله على الأسواق المالية. وكانت الليرة قد جرى تداولها عند مستوى 45.6150 مقابل الدولار قبيل صدور الحكم.
وفي سياق متصل، تتعرض الأسواق التركية لضغوط متزايدة، حيث تأثرت بشكل ملحوظ بارتفاع أسعار النفط الناتج عن التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية، خاصة في ظل اعتماد تركيا الكبير على استيراد الطاقة. وقد دفعت هذه التطورات السلطات إلى اتخاذ إجراءات مكثفة لدعم العملة المحلية والحد من تراجعها.
كما شهدت بورصة إسطنبول اضطرابات حادة، إذ هبط مؤشرها الرئيسي بنسبة 6.1% عند إغلاق جلسة الخميس، بالتزامن مع قيام البنوك الحكومية ببيع نحو 6 مليارات دولار في محاولة لدعم الليرة.
على صعيد السياسة النقدية، أعلن محافظ البنك المركزي التركي، فاتح قره خان، عن رفع مستهدف التضخم لنهاية عام 2026 إلى 24% بدلًا من 16%، مع تعديل التوقعات للسنوات التالية لتصل إلى 15% في 2027 و9% في 2028. وأوضح أن استمرار التوترات الإقليمية والضغوط على إمدادات الطاقة سيبقي على التأثيرات التضخمية خلال الفترة القصيرة المقبلة.
وفي خطوة تعكس حجم الضغوط الاقتصادية، خفضت تركيا بشكل حاد حيازاتها من سندات الخزانة الأميركية خلال شهر مارس، حيث تراجعت قيمتها إلى 1.8 مليار دولار مقارنة بـ16 مليار دولار في الشهر السابق. ويشمل هذا الانخفاض استثمارات البنك المركزي ومؤسسات تركية أخرى، في إطار جهود دعم العملة وسط تحديات اقتصادية متفاقمة.
قـــد أيضــــــاُ :
الليرة التركية تهبط لمستوى قياسي بعد انخفاض بـ37% في 2023
الليرة التركية تهبط إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار
أرسل تعليقك