بروكسل ـ العرب اليوم
يبحث مسؤولو الاتحاد الأوروبي مدى حاجة التكتل إلى اتخاذ تدابير تجارية جديدة وأكثر صرامة لحماية اقتصاده من التدفق الكثيف للبضائع الصينية.
وتهدف المناقشات الجارية بين الدول الأعضاء إلى تقييم الأدوات المتاحة لمواجهة فائض الطاقة الإنتاجية في قطاع التصنيع الصيني، والنظر في الشروط اللازمة لتفعيل أداة مكافحة الإكراه، وهي أقوى أداة تجارية يمتلكها الاتحاد الأوروبي، وذلك للتعامل مع ما تصفه بروكسل بالممارسات الاقتصادية والتجارية غير العادلة.
ومن المقرر أن تعقد المفوضية الأوروبية نقاشاً داخلياً موسعاً حول هذا الملف في 29 مايو الجاري، على أن يتم إدراجه رسمياً على جدول أعمال قمة قادة الاتحاد الأوروبي المرتقبة في بروكسل خلال يونيو المقبل.
ويسعى القادة خلال القمة إلى صياغة نهج موحد على مستوى الاتحاد للتعامل مع العقبات التي تقوض القدرة التنافسية للشركات الأوروبية، خاصة في ظل تنامي القلق من اتساع العجز التجاري للتكتل مع بكين، وتزايد المخاطر التي تواجهها الشركات الإقليمية العاملة داخل الأسواق الصينية.
وتتزامن هذه المساعي الأوروبية مع تحركات موازية؛ حيث يجتمع وزراء مالية مجموعة الدول السبع في باريس هذا الأسبوع لمناقشة 'الاختلالات العالمية'، والتي تشمل الفائض التجاري الهائل للصين، وقلة الاستثمار في أوروبا، والعجز الكبير بميزانية الولايات المتحدة.
وشهدت الأشهر الأخيرة جولات دبلوماسية مكثفة لقادة أوروبيين إلى بكين، شملت زيارة رئيس الوزراء الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الألماني فريدريش ميرز، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، فيما تعتزم وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايش السفر إلى هناك الأسبوع المقبل.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
أوروبا تعيد حساباتها الدفاعية وتتساءل هل يمكن الاستغناء عن مظلة أميركا
أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو
أرسل تعليقك