تدفق مصانع أجنبية لمصر وأزمة تهدد مكاسب الاقتصاد
آخر تحديث GMT11:54:16
 العرب اليوم -

تدفق مصانع أجنبية لمصر وأزمة تهدد مكاسب الاقتصاد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تدفق مصانع أجنبية لمصر وأزمة تهدد مكاسب الاقتصاد

أزمة تهدد الاقتصاد المصري
القاهرة - العرب اليوم

رغم أن انخفاض تكلفة العمالة يُعدّ اليوم أحد أبرز المزايا التنافسية للاقتصاد المصري، فإن هذه الميزة لا تزال غير مُستغلة بالكامل. فبحسب ما أعلنه وزير الصناعة والنقل كامل الوزير، تواجه المصانع الجديدة نقصًا واضحًا في العمالة الفنية المدرَّبة، وذلك في وقت يشهد إقبالًا كبيرًا من شركات عالمية -خاصة من الصين وتركيا- للاستثمار الصناعي في مصر خلال العام المالي 2024/2025.

وتتصدر الشركات الصينية قائمة المستثمرين بـ 532 شركة، تليها الشركات التركية بـ 439 شركة، مستفيدة من انخفاض تكلفة العمالة التي لا تتجاوز 150 دولارًا شهريًا للعامل، مقارنة بمتوسط 900 دولار في تركيا وحد أدنى يبلغ 630 دولارًا، في حين يبدأ الحد الأدنى في الدول الأوروبية من 1000 إلى 1500 دولار.

هذه الأرقام تمنح مصر ميزة تنافسية ضخمة، تضاف إلى موقعها الجغرافي القريب من أسواق أفريقية ضخمة.

لكن في المقابل، تكشف البيانات الرسمية عن أزمة تهدد هذه الميزة. فقد أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء ارتفاع معدل البطالة في الربع الثالث من 2025 إلى 6.4%، ليس بسبب نقص فرص العمل، بل نتيجة توسع قوة العمل بنسبة 3.3% لتصل إلى 34.7 مليون فرد.

الأمر الأكثر لفتًا للانتباه أن الزيادة جاءت من حملة المؤهلات المتوسطة والجامعية وما فوق الجامعية، حيث يشكلون اليوم 83% من المتعطلين مقارنة بـ 78% في الربع السابق. وهذا يعكس خللًا واضحًا بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، خاصة مع توجه الدولة إلى التوسع في القطاعين الصناعي والزراعي اللذين يحتاجان أساسًا عمالة فنية مدرّبة.

وفي هذا الإطار، جاءت توصيات مركز معلومات مجلس الوزراء بضرورة تعزيز التعليم الفني، وتقديم حوافز للطلاب، وزيادة أعداد خريجي المدارس التقنية، إلى جانب توفير تمويل مستدام لهذا النوع من التعليم، وإجراء تعديلات جوهرية في نظام القبول الجامعي لضبط أعداد الطلاب وفق احتياجات السوق.

ويبقى السؤال الأهم: هل تنجح مصر في تجاوز ثقافة "الشهادة الجامعية أولًا"، والانتقال إلى نموذج يعتمد على التعليم الفني كرافعة أساسية لاقتصاد تنافسي قادر على جذب الاستثمارات؟

قد يهمك أيضــــــــــــــا

توقعات بخفض الشركات الصينية أسعار سياراتها الكهربائية في أوروبا

تراجع معدل البطالة في المغرب إلى 12.8٪ خلال الفصل الثاني من 2025

 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تدفق مصانع أجنبية لمصر وأزمة تهدد مكاسب الاقتصاد تدفق مصانع أجنبية لمصر وأزمة تهدد مكاسب الاقتصاد



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab