المشكلجي يطير إلى واشنطن بعد نجاحه في المنامة
آخر تحديث GMT04:22:53
 العرب اليوم -

"المشكلجي" يطير إلى واشنطن بعد نجاحه في المنامة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "المشكلجي" يطير إلى واشنطن بعد نجاحه في المنامة

المنامة ـ وكالات
لمدة ثلاث ساعات متواصلة كانت الصالة تضج بالضحك والتصفيق، فالمشاهد لم تنتزع الابتسامة من وجه الحضور فقط بل تعدت ذلك بكثير، فماذا يعني أن تضحك وتبكي في آن واحد؟ لقد تمكن الكاتب علي آل حمادة والمخرج حسين العويناتي بمشاركة طاقم العمل من تسليط الضوء على العديد من المشاكل الاجتماعية والمعيشية والاقتصادية التي يمر بها المواطن الخليجي والعربي من خلال مسرحية «المشكلجي» والتي عرضت طيلة أيام الأسبوع الاول من شهر شوال والأيام التي تلته. ربما تساءل البعض عن الفكرة التي أراد أن يوصلها كاتب فصول «المشكلجي» وعن الرسالة والهدف الأكبر الذي يبغي المخرج الوصول إليه؟ وهل تم تناول هذه القضايا والمشاكل بالصورة المطلوبة؟ آخرون قالوا ان هناك استهلاكاً وطرحاً متكرراً تناولته المسرحية في جميع فصولها وأن مدركات العمل قد تم اشباعها في أعمال سابقة، اذاً ليس هنالك طرح جديد! هكذا تم وصف العمل. أتفق بشدة مع ما قيل وأراني أميل بشكل او بآخر مع ما طرحه عدد من النقاد والزملاء وحتى الحضور، لكنني أختلف أيضاً مع من يصف العمل بأنه أقل من المستوى! الملاحظ أن الأعمال المسرحية التي تم تناولها في الثلاث سنوات المنصرمة لم تخلو من تكرار في الأفكار وطرح ذات القضايا التي يعاني منها المواطن البحريني والخليجي بشكل عام، فقضية الرواتب والاسكان والمحسوبيات والفساد والطائفية وغيرها لم تكن جديدة أو عابرة بل هي قضايا مهمة ومفصلية مازالت الشعوب تعاني منها وتقاتل من أجل اصلاحها. وأرى ان الايجابية هي أن تضرب على ذات الوتر والمشكلة وأن يعاد طرحها في كل عمل ومسلسل فلربما تجد صوتاً مسموعاً أو آذاناً صاغية من قبل المسؤولين، وما جاء به آل حمادة في سياق فصول المشاهد هو عين القضايا التي اختار ان يطرحها في قوالب كوميدية ساخرة لم تخلو من قفشات ثقيلة جسدها ممثلون من مختلف الأطياف وتناولوها بأسلوب مسرحي وفكاهي هادف لا تصنع فيه. لقد جسد ممثلو مسرحية «المشكلجي» أدوارهم المختلفة بصورة عفوية صادقة وشفافة، وطرح النص أيضاً بوجه مباشر وجريء جداً لم يخلو من سقطات هنا أو هناك، لكنهم أشاعوا حالة من الفرح والبكاء في ظل تفاقم موجات الحزن والفواجع المؤلمة التي ضربت الدول وأضاعت الأوطان في أتون المحارق السياسية. وفي ذات السياق، أجاد كاتب النص إحكام النهاية وجعل من الفكرة مبهمة نوعاً ما حتى الفصل الثاني من المسرحية، حيث ان الفصل الأول كان بمثابة مدخل عابر تمثل في حدوث مشاكل متفرقة داخل البيت الذي يسكنه رجل صاحب ثروات مليونية لا يرى إلا المال، الأخير الذي لم يعلم كيف دخلت المشاكل إلى منزله بصورة غريبة، ليكتشف أن الفتنة والتمزق الأسري والانانية كانتا أسباباً لخسرانه أمواله الطائلة ووجاهته وحتى عائلته ووطنه أيضاً! ثم ينطلق الكاتب عبر مشهده الأخير إلى ثيمة مهمة ومشكلة كبرى بدأت تنهش الأوطان وهي الطائفية، التي حولت المجتمعات والشعوب والطوائف إلى أناس لا يجيدون إلا لغة الدم والقتل والعنف، بدءاً من قضية فلسطين إلى ما يسمى بالربيع العربي حيث دفعت الأوطان ضريبة هذه الحروب والفتن التي راح ضحيتها عشرات الآلاف من الأبرياء. على هامش العمل ومن خلف الكواليس كان لي حديث خاص ومتنوع وشيق مع مخرج العمل حسين العويناتي، حيث أكد أن ما قدم على الخشبة لم يكن عملاً كوميدياً فقط بل كان يحمل العديد من الرسائل المهمة وتسليط الضوء على مجموعة من المشاكل التي يعاني منها المواطن البحريني والخليجي بشكل خاص في قالب ساخر. وقال العويناتي ان طموح الفنانيين الخليجيين هو البدء في انتاج أعمال مسرحية خليجية تنطلق من الخشبة لتكون بذرة للاتحاد الخليجي، داعياً المسؤولين وأصحاب الشأن إلى الاهتمام بالكوادر الشبابية ورعايتها ودعهما من قبل الدولة. وأكد العويناتي في محضر حديثه إلى أن «المشكلجي» لن يقتصر عرضها على مملكة البحرين فقط وانما ستعرض على أحد المسارح في ولاية واشنطن بالولايات المتحدة الامريكية بدعم من السفارة الكويتية هناك خلال الأشهر المقبلة للطلبة والطالبات، كما ستعرض المسرحية في مهرجان الدوخلة بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية من دون العنصر النسائي. من جانب آخر صرح الفنان الكويتي وبطل المسرحية شهاب حاجية لـ «الأيام»، أن المسرحية حققت نجاحاً على الصعيد المحلي وذلك من خلال حجم العروض التي بلغت 15 عرضاً بمعدل عرضين لليوم الواحد، مشيراً إلى أن إقبال الجمهور وطلبهم بتمديد العروض كان دافعاً أيضاً لتقديم الأفضل وبذل المزيد من الجهود. وأكد حاجية أنه سيتم عرض المسرحية في واشنطن بدعم من السفارة الكويتية في نهاية العام الجاري إلى الطلبة العرب والجاليات العربية كما وستعرض المسرحية بعدد من دول الخليج، منها سلطنة عُمان، السعودية، وكذا دبي.
arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المشكلجي يطير إلى واشنطن بعد نجاحه في المنامة المشكلجي يطير إلى واشنطن بعد نجاحه في المنامة



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 00:59 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات
 العرب اليوم - وداعا للورق مصر تلغي كارت الجوازات نهائيا في المطارات

GMT 18:04 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا
 العرب اليوم - بعد تهديدات ترامب الرئيس الكولومبي يتعهد بحمل السلاح مجددا

GMT 00:47 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان

GMT 23:29 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

8 وجهات أوروبية تتصدر المشهد السياحي في 2026

GMT 08:38 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب ولاية أسام شمال شرق الهند

GMT 14:49 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حذف صورة مهينة لمادورو من حساب ترامب على تروث سوشال

GMT 08:28 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهيدان و5 إصابات جراء انهيار منزل بمخيم المغازي وسط غزة

GMT 07:36 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصر تلغي أكثر الإجراءات إغضابا للمسافرين في مطاراتها

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 08:08 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

شهداء في عدوان إسرائيلي متواصل على غزة

GMT 06:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

إصابة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي القدس

GMT 08:42 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

هبوط طائرة اضطراريا في ميونخ بعد ظهور رائحة احتراق داخلها

GMT 08:11 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفاة الممثل الكوري الجنوبي آن سونغ كي عن 74 عاما

GMT 08:26 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مطار سخيبول أمستردام يلغي 450 رحلة جوية بسبب الثلوج والجليد

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab