صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان
آخر تحديث GMT06:05:43
 العرب اليوم -

صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان

ندوة "دفء المكان"
الشارقة - العرب اليوم

هل للمكان دفء؟، وكيف يمكن فلسفة هذا الدفء؟ وما هي تجارب الحياة التي يمكن أن ترتبط بالمكان وتحدث فيه تاثيراً بعد غياب المؤثرين عنه؟، هل يقتصر المكان على الدار؟، أم جزء منه؟، أم على موقف حدث في مكان ما؟، وهل يؤثر المكان في الذات؟، وما حدود ذلك التأثير على الذات؟.
 
بهذه الأسئلة وغيرها، استهلت ندوة "دفء المكان" التي أقيمت ضمن فعاليات المقهى الثقافي لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، وقدمها عبد الفتاح صبري، وأدارها إسلام بو شكير.
 
وبين عبد الفتاح صبري:" إن المكان في الذاكرة الشعبية لا يقتصر على ذلك البناء المعروف الذي يستوطنه الإنسان، ويبث فيه خلاصة حياته، وتجاربه، وإنما يتضمن التراث، والحكاية الشعبية، والأزياء، والأمثال، والأغاني، وغير هذا، وقد يكون المكان مجرد ظل شجرة يقام بجانبها احتفال، أو عيد، أو صلح بين متخاصمين".
 
وأضاف صبري: " إن الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان، ولا يكتشف الكثير أن بينه وبين المكان علاقة وثيقة، وأن للمكان سر في كل الانبعاثات الروحية التي يمر بها، وأن جميع مشاعر الإنسان ستؤرخ للذات والمكان في آن واحد، والمكان -على خلاف ما هو شائع - هو المتحرك بالإنسان وليس الثابت، وتنشأ بينهما علاقة روحية حيوية معيشية تسهم في تأسيس الجانب الروحي الخفي للإنسان في الذاكرة، مثل: المشاعر الإنسانية المختلفة التي خلدها التاريخ البشري على مر العصور".
 
وفي مداخلة له حول موضوع الندوة، قال الدكتور عمر بن عبد العزيز:" ربما يفهم الكثير أن للبشر وحدهم حياتهم الخاصة، لكن للأشياء الأخرى المحيطة بنا حيواتها الخاصة ايضاً، والدليل أنها تتحول، فمثلاً المكان المهجور يبدو حزيناً، والسؤال هنا هو: ما هي فلسفة هذا الحزن وهذا التغير؟، ومع ذلك لا تبقى الأمكنة تحت وطأة الشكوك، بل تتحول إلى مواطن لكائنات أخرى، وسكان جدد، وقد ألهم هذا بعض الكتاب الذين أكدوا أن وصف الساكن للأشياء لا ينطبق مع حركاتها وديناميكياتاها في الحياة".
 
من جهتها قالت الروائية فتحية النمر:" يمكن أن تكون علاقة الإنسان بالمكان علاقة متغيرة تخضع لظروف عدة، ففي الصغر نكره المقابر على سبيل المثال لأنها تذكرنا بالفراق، لكن في الكبر، يتغير التصور، فتكون المقابر من الأمكنة التي تثير فينا أكثر من دفء، وهذا واضح في طبيعة من يسكنها ممن سبقنا إليها من والد أو قريب أو حبيب".
 
وفي ختام المحاضرة ذكر العديد من الحاضرين أمثلة عن علاقة الإنسان بالمكان وما يتعرض إليه من تغيير بعد رحيل الإنسان، كأن يبدو مهجوراً مظلماً يغلب عليه طابع الحزن، أو ربما قد يتعرض للحرق إن كان منزلاً، أو يتعرض للموت والجفاف والتصحر إن كان زرعاً أو بستاناً، أو ربما يتعرض للعديد من الأقدار الأخرى التي يعرفها كل من مر بتجربة الفقدان والرحيل وعلاقتها الوثيقة المتفاعلة مع الأمكنة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان صبري يؤكد الإنتاج الأدبي يقوم على تلازم جدلية الذات والمكان



GMT 12:17 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلاق وتوقيع "برو عتب" في معرض الشارقة الاربعاء

GMT 10:44 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أطفال سافروا عبر الزمن في "رسوم من الماضي"

بكلاتش أسود وحذاء ستيليتو بنقشة الأفعى

الملكة ليتيزيا ترفع التحدي بإطلالتها الأخيرة في قمة المناخ

مدريد - لينا العاصي
 العرب اليوم - 177 تصميمًا للحقائب وأزياء من "شانيل" تنتظر العرض في "سوذبيز"

GMT 01:55 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

معبد "خودالهام" وجهة سياحية هندية فريدة ويضم أنشطة
 العرب اليوم - معبد "خودالهام" وجهة سياحية هندية فريدة ويضم أنشطة

GMT 00:57 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ
 العرب اليوم - تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ

GMT 05:48 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة
 العرب اليوم - أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة

GMT 02:47 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك
 العرب اليوم - أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك

GMT 04:21 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها
 العرب اليوم - أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها

GMT 01:01 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

نصائح وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك
 العرب اليوم - نصائح وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك

GMT 15:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تصريح صادم لـ"هنا الزاهد" بعد زواجها من أحمد فهمي

GMT 19:23 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

شهادة تخرُّج طالب الهندسة المنتحر من أعلى برج القاهرة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 12:38 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المهاجرون العرب بين التعايش والعزلة وأزمة الهوية

GMT 23:07 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

محمود مرغنى موسى يكتب" دعوة للتفاؤل"

GMT 12:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أحمد السقا يعلق على واقعة انتحار طالب برج القاهرة

GMT 08:34 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيفية تنسيق اللون الجملي بأناقة عالية في ملابس شتاء 2019

GMT 23:23 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"زايد للكتاب" تعلن القائمة الطويلة لفرع "الترجمة"

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 05:41 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

الشموع لمسة ديكوريّة لليلةٍ رومانسيّة

GMT 04:14 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟

GMT 07:15 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وسريعة لإنهاء المكياج في خمس دقائق

GMT 01:22 2017 الخميس ,23 شباط / فبراير

"فولفو" تطرح سيارة الدفع الرباعي الهجينة "XC90 T8"

GMT 02:14 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ريم مصطفى ترُدّ على تورُّطها بأزمة طارق العريان وأصالة

GMT 01:10 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

" آبل " تعاني من انخفاض مبيعات هواتف " أيفون "

GMT 19:35 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

مقتل عارضة أزياء عراقية داخل سيارتها في بغداد

GMT 08:26 2015 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

51% من النساء لا يغسلن ملابسهن الداخلية قبل أسبوعين
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab