تغييرات مرتقبة في تشكيل الحكومة السودانية الحالية
آخر تحديث GMT22:43:37
 العرب اليوم -

تغييرات مرتقبة في تشكيل الحكومة السودانية الحالية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تغييرات مرتقبة في تشكيل الحكومة السودانية الحالية

الخرطوم ـ عبدالقيوم عاشميق

كشفت مصادر مطلعة في الخرطوم، عن تغييرات مرتقبة في تشكيل الحكومة السودانية الحالية، وإفساح المجال لقيادات جديدة لتولي المسؤولية، فيما أكد قادة من المعارضة أن الحل يكمن في اتصال الحكومة بكل القوى السياسية المعارضة، والاتفاق معها على تشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين، وتزامنًا ينظم حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم برنامجًا تعبويًا تنويريًا لطمأنة المواطنين على استقرار الأوضاع. وعلق مقرر مجلس شورى "الحركة الإسلامية" السودانية، عبدالله الأردب، على هذه التسريبات، في تصريحات لـ"لعرب اليوم"، قائلاً "سبق الإعلان عن قيام جهاز تنفيذي قادر على التعامل مع الواقع الراهن سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا، منذ نهاية العام الماضي، وهذ الأمر ليس بجديد ، وإن الحكومة عليها في مثل هذه الظروف القيام بأشياء محددة أبرزها أن تطلع الناس على الحقائق، وأن يتسع صدرها لتستمع إلى أراء الأحزاب الوطنية الحريصة على مصلحة السودان، ولابد لها أن توفر فرص العمل وتوظف موارد السودان على شحها، بحيث لاتشكل إرهاقًا لخزانة الدولة". واتهم الأردب الجبهة الثورية، بأنها "انتهجت في عدوانها على أبو كرشولا في جنوب  كردفان، سلوكًا غير إنساني"، موضحًا أن "أفرادها أقاموا المحاكم ونصبوا المشانق وتزوجوا المتزوجات وقاموا بزيجات من دون توافر المطلوبات الشرعية لاتمامها، في عمل يستهدف عقيدة المسلمين، وأنه من المفترض أن تقوم مبادئ الجبهة على فصل الدين عن الدولة، فكيف لهؤلاء أن يتحدثو عن تبني قضايا المهمشين والبسطاء؟". ودعا نائب رئيس حزب "المؤتمر الشعبي" المعارض إبراهيم السنوسي الحكومة إلى الالتفات للخطر الذي يواجه البلاد حاليًا، مضيفًا في حديث لـ"العرب اليوم"، أنه "على الحكومة الاعتراف بأن السودان في خطر، فعلاقات الحكومة مع الجنوب متوترة حاليًا،  وأصبحت لا تسيطر على الكثير من المناطق في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان، والأمر يتسع الآن ليشمل مناطق أخرى في السودان"، في إشارة إلى إعتداءات الجبهة الثورية على شمال كردفان أخيرًا. وأوضح السنوسي، أن الظرف الحالي يستدعي تحركًا عاجلاً، وأن السودان ليس ملكًا  للمعارضة أو "المؤتمر الوطني" الحاكم، فهو ملك لكل السودانيين وللأجيال التي تنتظرنا،  ولابد من البحث عن حل للأزمة بالجلوس للتعامل مع حملة السلاح الذين يهددون أمن البلد  الآن، وأن الحديث عن تآمر خارجي لا يبدو منطقيًا حاليًا، فإذا استمرت الحكومة  في اطلاق مثل هذه الاتهامات للخارج، فإنها تكون قد جندت نفسها لخدمة المؤامرات الخارجية، وتحقيق أهداف من يخططون للمؤامرات، فلابد من أن تفعل الحكومة شيئًا"، مشيرًا إلى أنها "فقدت قدرتها على حكم البلاد". واعتبر عضو برلماني، فضل عدم الكشف عن اسمه، لـ"العرب اليوم"، أن الحكومة السودانية تواجه مصاعب غير مسبوقة، مضيفًا "لابد من تغييرات هيكلية وجذرية   ومواجهة الشعب السوداني، وهناك تخوف من أن يؤدي استمرار الأزمات وطريقة الحكومة في معالجتها والتعاطي معها سياسيًا وأمنيًا واقتصاديًا إلى مالا تحمد عقباه". ووصف القيادي في حزب "مؤتمر"، البجا عبدالله موسي، قضايا بلاده بـ"المعقدة"، وقال في تصريحات لـ"العرب اليوم"، "إن الحكومة ومنذ ربع قرن من الزمان اعتمدت الحلول السطحية لمشكلات السودان، ولم تتجه إلى اعتماد حلول جذرية، والحل في اعتقادي يكمن في اتصال الحكومة بكل القوى السياسية المعارضة، والاتفاق معها على تشكيل حكومة انتقالية لمدة سنتين، على أن تهيئ هذه الحكومة المناخ لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، تحت إشراف دولي، يتم بعدها تشكيل حكومة منتخبة من الشعب، هذا هو الحل، ومن دون ذلك سيكون السودان عرضة للتمزق". ويبدأ نائبا الرئيس السوداني، علي عثمان طه والدكتور الحاج آدم يوسف، ومساعدُ الرئيس  الدكتور نافع على نافع, خلال الأيام المقبلة، في تقديم ندواتٍ تنويرية بشأن حقائق الأوضاع في البلاد، في ميادينَ مفتوحةٍ، في حين ينظم الحزب الحاكم في السودان "المؤتمر الوطني"   برنامجًا تعبويًا تنويريًا لطمأنة المواطنين على استقرار الأوضاع، والتأكيد على قدرة القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى على حسم التمرد، فيما اطمأن القطاع السياسي في الحزب الحاكم، في اجتماع له، على الأوضاع الأمنية في ولاية الخرطوم، واستعداد الجيش السوداني لمواجهة مخططات الجبهة الثورية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرات مرتقبة في تشكيل الحكومة السودانية الحالية تغييرات مرتقبة في تشكيل الحكومة السودانية الحالية



GMT 12:06 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

الخارجية السودانية تنفى "حديثا ملفقا" للوزير

أحدث إطلالات كيم كارداشيان بعد إعلان طلاقها من كانييه ويست

واشنطن - العرب اليوم

GMT 01:15 2021 الخميس ,25 شباط / فبراير

"نافورة النخلة" وجهة سياحية إماراتية ساحرة
 العرب اليوم - "نافورة النخلة" وجهة سياحية إماراتية ساحرة

GMT 01:46 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أبرز 5 صيحات لخريف 2021 من أسبوع نيويورك للموضة
 العرب اليوم - أبرز 5 صيحات لخريف 2021 من أسبوع نيويورك للموضة
 العرب اليوم - أفضل مناطق الجذب السياحية في مدينة كالكوتا الهندية

GMT 22:42 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

الصين تتقدم بخطى ثابتة في صناعة الروبوتات

GMT 12:38 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطبيق "زووم" يطلق تأثيرات وجه جديدة لمستخدميه

GMT 15:32 2019 الأحد ,23 حزيران / يونيو

أكثر 7 وظائف تناسب مواليد برج السرطان

GMT 09:40 2021 الأحد ,21 شباط / فبراير

"وضع الكلب Dog Mode" من "تسلا" يشعل "تويتر"

GMT 03:02 2021 السبت ,20 شباط / فبراير

سياحة افتراضية على متن مركب شراعي في أسوان

GMT 02:52 2021 السبت ,06 شباط / فبراير

سيارة عائلية مميزة جديدة تنضم لأسرة "لادا"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab