أعلن الرئيس دونالد ترامب، فجر اليوم السبت، عن حملة أمريكية غير مسبوقة للسيطرة على نحو 20% من احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، معتمداً على قدرة الشركات الأمريكية على إنعاش قطاع الطاقة المتدهور في هذا البلد العضو في منظمة "أوبك"، مع توفير مصدر جديد للنفط الخام للمساعدة في خفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة.
ولم يقدم ترامب سوى القليل من التفاصيل حول الاتفاق، واكتفى بالقول إن الولايات المتحدة حصلت على حصة أغلبية مسيطرة في أكثر من 65 مليار برميل من احتياطيات النفط المؤكدة لفنزويلا من خلال شراكة مع القطاع الخاص.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشال" الاجتماعية: "بناء على توجيهاتي، نجح وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الحرب بيت هيغسيث، بالتعاون الوثيق مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا الموقرة ديلسي رودريغيز، ومن خلال شراكة مع شركات خاصة، في تأمين أغلبية أمريكية مسيطرة على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأمريكيين".
ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من المفاوضات بين أمريكا وفنزويلا حول اتفاق من شأنه أن يمنح الشركات الأمريكية وصولا طويل الأمد إلى مجموعة من حقول النفط الفنزويلية ويضمن إمدادات النفط الخام الناتجة عن ذلك إلى أمريكا.
وكانت مصادر قد ذكرت لوكالة "رويترز"، في وقت سابق، أن نموذج الإيجار قيد الدراسة، مع احتمال طرح الحقول في عطاء أمام المنتجين الأمريكيين، لكن هذا الترتيب قد يواجه تحديات قانونية ودستورية في فنزويلا، حيث تحتفظ الدولة بالسيطرة على الأنشطة الأساسية لقطاع النفط.
ومن شأن هذه الصفقة أن تمثل توسعاً هائلاً في دور الولايات المتحدة في قطاع النفط الفنزويلي، في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى إنعاش الإنتاج المتدهور في البلاد وتأمين المزيد من النفط الخام لمصافي التكرير الأمريكية.
وتمتلك فنزويلا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم، لكنها لا تنتج سوى حوالي 1.25 مليون برميل يومياً، وهو ما يقل بكثير عن إمكاناتها بعد سنوات من نقص الاستثمار وسوء الإدارة والعقوبات.
ولم يقدم إعلان ترامب سوى القليل من التفاصيل حول هيكل الاتفاق أو الحقول أو الشركات المعنية أو الكيفية التي ستمارس بها الولايات المتحدة الأغلبية المسيطرة على الاحتياطيات.
ومنذ أن أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس السابق نيكولاس مادورو وأزاحته من السلطة في يناير/ كانون الثاني، تسعى واشنطن إلى ضمان تدفق مستقر للنفط الخام الفنزويلي إلى مصافي التكرير الأمريكية، مع تشجيع الاستثمار الأمريكي في قطاع النفط في البلاد.
وتتعرض إدارة ترامب لضغوط قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في وقت لاحق من هذا العام بسبب ارتفاع أسعار البنزين، وهو ما يمكن تخفيفه من خلال إمدادات نفطية أرخص وزيادة الإنتاج.
وتبحث الولايات المتحدة عن حلول لتجديد احتياطيها الاستراتيجي للنفط، بما في ذلك إمكانية إجراء مقايضات للنفط الخام مع المنتجين الأمريكيين.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ترمب يهدد بتحميل أي دولة تساعد إيران تبعات اقتصادية وخيمة
سحب واسع للمياه المعبأة من الأسواق الأميركية بسبب مخاوف صحية
أرسل تعليقك