الاحتياط الفيدرالي يواجه الضغوط بين الصين وأميركا
آخر تحديث GMT07:52:43
 العرب اليوم -

يعتقد أن أسعار الفائدة تقترب من الحد الأدنى لتوقعاته

الاحتياط الفيدرالي يواجه الضغوط بين الصين وأميركا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الاحتياط الفيدرالي يواجه الضغوط بين الصين وأميركا

مجلس الاحتياط الفيدرالي
لندن ـ العرب اليوم

يعتقد مجلس الاحتياط الفيدرالي الآن أن أسعار الفائدة تقترب من الحد الأدنى لتوقعاته عند المستوى الحيادي، ما يفسح المجال أمام إبطاء برنامجه لرفع أسعار الفائدة، فيما لا يزال يُتوقع أن يرفع البنك المركزي نطاقه المستهدف من 2.25 في المائة إلى 2.5 في المائة خلال اجتماعه الذي سينعقد يومي 18 و19 ديسمبر (كانون الأول) الجاري، ولكن مع عدم بلوغ التضخم الأساس النسبة المستهدفة البالغة 2 في المائة، قال تقرير صادر عن دائرة الأبحاث العالمية في بنك الكويت الوطني إن المجلس قد يقرر أن يخفف وتيرة التقييد في 2019.

وفي تفصيل التضخم الأميركي، أفادت وزارة العمل الأميركية بأنه يبدو أنه يرتفع بأبطأ وتيرة له في التسعة أشهر المنتهية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. فمع تراجع تكاليف الوقود والطاقة، تراجع سعر المستهلك الكلي من 2.5 في المائة في أكتوبر (تشرين الأول) إلى 2.2 في المائة، وارتفع التضخم الأساس، وهو مقياس أهم بالنسبة للمجلس، من 2.1 في المائة في أكتوبر إلى 2.2 في المائة. وبعد ارتفاع الأسعار في بداية السنة، تشير البيانات الأخيرة إلى تراجع الضغوطات السعرية. وفي هذه الأثناء، تقلص الهامش بين سندات الخزينة ذات مدة سنتين والسندات ذات مدة عشر سنوات، ما يشير إلى احتمال حصول تباطؤ اقتصادي مستقبلًا.

ويضيف التقرير أن "التحدي الذي يواجه مجلس الاحتياط الفيدرالي الآن هو الموازنة بين المخاطر العالمية والأداء المرن للاقتصاد الأميركي المحلي. فثقة المستثمر تأثرت حاليًا بمجموعة من الضغوطات العالمية مثل احتمال خروج صعب لبريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتنامي التوترات التجارية بين أميركا والصين. وقد نما الاقتصاد الأميركي بنسبة معدلة سنوية بلغت 3.5 في المائة في الربع الثالث، فيما استمرت البطالة بالمراوحة عند أبطأ معدل لها منذ أواخر الستينات عند 3.7 في المائة".

أقرأ يضًا :

- ترامب يكشف أن المحادثات مع الصين تمضي بشكل جيد

- الصين تخطو خطوة

على صعيد التجارة، قامت الصين بخطوة رئيسية باتجاه خفض التوترات، حيث استأنفت شراء فول الصويا الأميركي بشراء 1.5 إلى مليونَي طن، الأمر الذي أعطى مهلة للمزارعين الأميركيين. ومن الجدير ذكره أن هذا هو أول تحرُّك كبير منذ أن بدأت الدولتان بفرض رسوم ضريبية ورسوم مقابلة، حيث فرضت الصين ضريبة ثأرية نسبتها 25 في المائة على فول الصويا بعد أن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضرائب جمركية على ما قيمته مليارات الدولارات من السلع. وفي الأسبوع الماضي، تحركت الصين أيضًا لخفض الرسوم الجمركية على السيارات الأميركية من 40 في المائة إلى 15 في المائة. وتأتي هذه القرارات عقب الاتفاق بين الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترامب على هدنة مدتها 90 يومًا في بداية هذا الشهر. وبالنظر إلى المستقبل، فإن المسؤولين الأميركيين والصينيين لن يقوموا بمحادثات تجارية وجهًا لوجه حتى يناير (كانون الثاني) المقبل.

وبغض النظر عما تقدّم، تشير التقارير المتابعة إلى أن هذه المبادرات يبدو أنها فشلت في تقديم دعم كبير للأسواق، بل كان الحذر هو الإحساس المهيمن بالنسبة لجميع الأسهم العالمية. فقد خلق انعكاس منحنى العائد الأميركي، وتراجع البيانات الاقتصادية، والمخاوف حيال تباطؤ عالمي، مناخًا متشائمًا نوعًا ما. وعانت صناديق الأسهم الأميركية، بسبب عدم اليقين، من خروج 27.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 12 ديسمبر الجاري بعد فترة ممتدة من التقلب في أسعار الأسهم. ومع سحب المستثمرين لأموالهم وإعادة تقييم قراراتهم الاستثمارية، من الواضح أن الحرب التجارية هي حاليًا مسألة محورية نظرًا لاستمرار وجود مسار طويل قبل التوصل إلى حل.

وبالنظر إلى الربع الأخير من 2018، تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز" بنحو 9.3 في المائة، يليه "داو جونز" بتراجع نسبته 7.7 في المائة. وخضع مؤشر "ناسداك" المركَّب الذي يضم الكثير من شركات التكنولوجيا بأكبر تراجع بنسبة 12.03 في المائة.

- المأزق البريطاني

كان الأسبوع الماضي حافلًا بأنباء اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ إن معاناة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي لإتمام هذا الاتفاق أظهرت حزبًا منقسمًا بشدة. ففي بداية الأسبوع، أجّلت التصويت النهائي على الاتفاق بعد أن أقرَّت بوضوح بأنها تعتقد بأنه "سيرفض بهامش كبير".

فمسألة الحدود الآيرلندية تبقى مصدر قلق كبيرًا لأكثر من 100 عضو في البرلمان كانوا قد أعربوا عن رفضهم للاتفاق. وليس من الواضح كيف ستحلّ ماي هذه المسألة نظرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي بقي غير راغب في النظر في أي اتفاق يُبقِي على احتمال وجود حدود فعلية متكاملة البنية بين آيرلندا وآيرلندا الشمالية. ولم يُنذِر هذا التحرك بالخير على الجنيه، إذ تراجع إلى أدنى مستوى له في 20 شهرًا عند 1.2508 عقب إعلان التأجيل.

ولاحقًا في الأسبوع الماضي، تخطّت ماي محاولة انقلاب من أعضاء من البرلمان من داخل حزبها بعد أن تمكنوا من فرض تصويت على الثقة في زعيمتهم. فقد نجحت ماي في تجاوز التصويت وحصدت 200 صوت مقابل 117، وهي تواجه الآن مهمة حشد دعم هؤلاء الذين حاولوا الإطاحة بها. وستعود رئيسة الوزراء مستقبلًا إلى بروكسل لتحسين الاتفاق قليلًا على أمل أن يصوّت البرلمان عليه في منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل.

وعانى الاقتصاد البريطاني بلا شك نتيجة الخسائر التي لحقت به من عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذ تباطأ نمو الناتج المحلي الإجمالي من 0.6 في المائة في الربع الثالث من 2018، إلى 0.4 في المائة. فقد نما الناتج المحلي الإجمالي على أساس شهري بنسبة 0.1 في المائة فقط ما بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر الماضيين. وتتماشى هذه النسبة مع التوقعات. وأكدت أن قوة الاقتصاد البريطاني في الربع الثالث من 2018 كان سببها دعم الإنفاق الاستهلاكي في الصيف؛ فقد تراجع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.6 في المائة مع تراجع الإنتاج التصنيعي بنسبة 0.9 في المائة.

ومع مواجهة المستهلكين والشركات ضغوطات تكلفة كبيرة، فإن تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي يعكس ضربة لقطاع الخدمات، خصوصًا مع تراجع مبيعات السيارات وتقارير عن توقف مصانع بسبب عدم وجود طلب. واتسع العجز التجاري البريطاني أيضًا، حيث نمت الواردات أسرع من الصادرات في أكتوبر، ما يعكس تدهورًا في الظروف التجارية بالنسبة للمصدّرين البريطانيين. ويقترب تاريخ موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس (آذار) في ظل انعدام الوضوح، ومن المتوقع أن يبقى الإسترليني متقلبًا. ومنذ بداية السنة وحتى الآن، تراجع الإسترليني بنسبة 10.75 في المائة مقابل الدولار، ويتم التداول به حاليًا عند مستوى 1.2585 دولار تقريبًا.

- نهاية حقبة نقدية أوروبية

أعلن البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس الماضي أنه سينهي برنامجه لشراء السندات البالغة قيمته 2.6 تريليون يورو، الذي بدأ في 2015. وسيبقى لدى البنك الآن أدوات أكثر تقليدية لإدارة الاقتصاد، وعلى رأسها تعديل أسعار الفائدة. وقد تم التوصل إلى هذا القرار بالإجماع في المجلس الحاكم للبنك، الذي أنهى أربع سنوات من شراءات السندات، في وقت بدا فيه وضع النمو غير أكيد؛ فقد كانت بيانات منطقة اليورو عمومًا غير مرغوب فيها في معظم 2018، مع استمرار تراجع الاستطلاعات التي تستشرف المستقبل، مثل مؤشرات مديري الشراء وثقة المستهلك والشركات، منذ الصيف.

وبالنظر إلى الناتج المحلي الإجمالي، تظهر البيانات تراجعًا في 2018، حيث سجل النمو أدنى نسبة له في أربع سنوات عند 0.2 في المائة في الربع الثالث من السنة. وتراجع اليورو بنسبة 0.3 في المائة مقابل الدولار الأميركي، عقب القرار ويتم التداول به حاليًا عند مستوى 1.1306.

ولذلك خفض البنك المركزي الأوروبي توقعاته للنمو وللتضخم في 2019. وعبّر رئيس البنك ماريو دراغي الذي تنتهي مدته السنة المقبلة عن قلقه رغم أنه بقي متفائلًا إجمالًا، واعترف بأن المخاطر كانت "باتجاه تراجع"، وذلك في الغالب بسبب التوترات التجارية والاضطراب الجيوسياسي والتقلب المرتفع في الأسواق المالية.

وأقرّ دراغي بأن البيانات الاقتصادية كانت "أضعف من المتوقع"، ولكنه بقي متفائلًا، مضيفًا بأن مزاج المجلس الحاكم كان "استمرار الثقة". ويستهدف البنك نسبة 2 في المائة تقريبًا لمعدل التضخم، ويتوقع أن يبقى أسعار الفائدة على حالها "على الأقل حتى نهاية صيف 2019"، ويتوقع أن يتراجع التضخم من أعلى مستوى له في 6 سنوات تقريبًا عند 2.2 في المائة في أكتوبر الماضي، إلى 2 في المائة في نوفمبر.

- النفط وسط توقعات متناقضة

بالتحوُّل إلى السلع، وافقت "أوبك" وحلفاؤها على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا. ويهدف هذا التحرك إلى تهدئة المخاوف بشأن فائض في الإمداد، الذي كان قد خفض الأسعار بنسبة 30 في المائة في الشهرين الماضيين. ومع محاولات السوق لإيجاد الاستقرار، أفاد تقرير من "بلومبرغ"، يوم الخميس الماضي، بأن السعودية تخطط لخفض الشحنات إلى المصافي الأميركية لتجنب ارتفاع في المخزونات.

وإذا ما تراجعت الصادرات، قد يتحوَّل عدم التوازن بين العرض والطلب العالميين أكثر نحو اتجاه إيجابي. وتراجعت مخزونات الخام في أميركا بمقدار 1.2 مليار برميل في الأسبوع المنتهي في 7 ديسمبر الحالي، مقارنة بتوقعات السوق بتراجع ما. وفي هذه الأثناء، قالت "أوبك" إن الطلب على خامها في 2019 سيتراجع إلى 31.44 مليون برميل يوميًا (أي 1.5 مليون برميل أقل مما تنتجه حاليًا). ومع وجود قلق من احتمال تراجع نمو الطلب على النفط وازدهار الإنتاج في أميركا، قد تجد الأسواق أن لديها فائضًا في الإمداد في 2019 حتى مع خفض الإنتاج. ومن المتوقع أن تنهي أميركا سنة 2018 كأعلى مصدّر عالمي للنفط، متقدمةً على روسيا والسعودية.

وقد يهمك أيضًا:

- الصين ستعلق فرض رسوم إضافية على السيارات الأميركية

- بكين وواشنطن تبحثان الجدول الزمني لمفاوضات حل أزمة النزاع التجاري بين البلدين

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاحتياط الفيدرالي يواجه الضغوط بين الصين وأميركا الاحتياط الفيدرالي يواجه الضغوط بين الصين وأميركا



GMT 02:59 2019 الثلاثاء ,05 شباط / فبراير

ميركل وشينزو آبي يدعمان التجارة الحرّة

GMT 13:43 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

دول تقترب من اللحاق بالأسواق الناشئة

GMT 07:31 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

خليل يُؤكّد أنّ إعادة هيكلة الديْن العام "غير مطروحة"

GMT 11:01 2019 الأربعاء ,09 كانون الثاني / يناير

جورجيفا تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي

GMT 06:34 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

حسين زماني يُؤكّد وجود مُشترين للنفط

GMT 00:24 2019 الثلاثاء ,16 تموز / يوليو

قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019
 العرب اليوم - قبرص توفر وجهة سياحية مثالية للعائلات في صيف 2019

GMT 04:31 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

5 اتّجاهات رائجة في 5 دول مختلفة من أنحاء العالم
 العرب اليوم - 5 اتّجاهات رائجة في 5 دول مختلفة من أنحاء العالم

GMT 04:28 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

تعرَّف على أفضل أحياء الإقامة في لوس أنجلوس
 العرب اليوم - تعرَّف على أفضل أحياء الإقامة في لوس أنجلوس

GMT 00:24 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

ديكورات شقق طابقية فخمة بأسلوب عصري في 5 خطوات
 العرب اليوم - ديكورات شقق طابقية فخمة بأسلوب عصري في 5 خطوات

GMT 11:10 2019 الجمعة ,12 تموز / يوليو

أشرف زكي يكشف حقيقة وفاة عادل إمام

GMT 00:12 2015 السبت ,05 أيلول / سبتمبر

اهم فوائد الزنجبيل

GMT 00:29 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

أحمد الفيشاوي يكشف عن الحساب الرسمي لزوجته عبر "انستغرام"

GMT 06:32 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

ريتا أورا أنيقة خلال عرض أزياء "فيكتوريا سيكريت"

GMT 05:30 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

عطر "L’Interdit" من "Givenchy" دعوة للخروج عن المألوف

GMT 04:49 2018 الخميس ,20 أيلول / سبتمبر

خبير يؤكد أن مصر ليست المسؤولة عن ثقب الأوزون

GMT 00:58 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

جنيفر لوبيز تتألق في فستان أسود مثير

GMT 14:43 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

معتمد محلية التضامن السودانية يؤكد نجاح الموسم الزراعي

GMT 06:34 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

استكشفْ أكثر أماكن الزفاف رومانسية في العالم

GMT 04:38 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

خدعة بسيطة تمكنك من الظهور بشكل أنحف في "البيكيني "

GMT 03:10 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

هيئة قناة السويس تمنح تخفيضات لناقلات البترول

GMT 12:12 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تويوتا افالون 2019 بتصميمها الداخلي تبهرك من الداخل أيضًا
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab