خبراء يتنبؤون بوجود أزمة اقتصادية حادة في روسيا
آخر تحديث GMT18:28:51
 العرب اليوم -

أظهرت استطلاعات هيمنة حالة من التشاؤم بشأن مستقبل النمو

خبراء يتنبؤون بوجود أزمة اقتصادية حادة في روسيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خبراء يتنبؤون بوجود أزمة اقتصادية حادة في روسيا

الاقتصاد الروسي
موسكو ـ العرب اليوم

على الرغم من هيمنة التفاؤل على البيانات الرسمية بشأن نمو الاقتصاد الروسي، والتأكيد على توفر إمكانيات تساعده على الصمود في وجه أي أزمات قادمة، حذر خبراء روس من أزمة قد تعصف بروسيا خلال فترة لا تزيد على عام، وقد تدفع الاقتصاد نحو الركود، نتيجة تأثير عوامل خارجية وفي مقدمتها تصاعد حدة «الحرب التجارية» بين الولايات المتحدة والصين. في موازاة ذلك أظهرت استطلاعات للرأي هيمنة حالة من التشاؤم، بشأن مستقبل النمو الاقتصادي، على مزاجية قطاع الأعمال، وفي أوساط المواطنين الروس بشكل عام.

في تقرير «دراسة حول النشاط الصناعي في روسيا خلال شهري يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) 2019»، قال خبراء «مركز دراسات السوق» التابع للمدرسة الروسية العليا للاقتصاد، إن الاقتصاد الروسي مقبل على مواجهة أزمة جديدة خلال فترة لا تزيد على عام ونصف العام، يُعبَّر عنها بانخفاض الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع التضخم وتعقيدات في الميزانية. وفي عرض المعطيات التي دفعتهم لتوقعات سلبية كهذه، يقول الخبراء في تقريرهم إنه «في حال بلغت الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم، الولايات المتحدة والصين، نقطة الغليان، وبالتالي، من شبه المؤكد، ستتباطأ معدلات النمو في البلدين، فإن هذا سيؤدي مباشرة إلى تراجع ملموس على أسعار الخامات والسلع المتداولة، ما سيخلق بدوره صعوبات جدية أمام الصادرات الروسية الرئيسية». فضلا عن ذلك فإن مثل هذا التطور «سيخلق كذلك مشاكل للميزانية الروسية، وسيؤدي إلى تقلبات سلبية في سوق العملات الصعبة (تراجع سعر الروبل)، وغيره من تعقيدات تؤدي في نهاية المطاف إلى تباطؤ نمو الاقتصاد الروسي، وصولا حتى مرحلة الركود».

كما يضع الخبراء «الدورة الاقتصادية» ضمن أسباب الأزمة التي يتوقع أن يواجهها الاقتصاد الروسي، ويشيرون في هذا الصدد إلى أنه مع عامي 2020 - 2021 يستكمل الاقتصاد العالمي دورة استمرت 12 عاماً، وهي متوسط المدة الزمنية التي يدخل الاقتصاد في نهايتها دورة التقلبات والتوتر، ويدخل العالم بعدها مرحلة ركود قصيرة الأجل.

ويرى التقرير أنه «إذا دخلت أكبر عشرة اقتصادات عالميا بحجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، مرحلة ركود اقتصادي، والأسوأ من ذلك - في أزمة مالية اقتصادية، فإن هذا سيؤثر دون شك على الاقتصاد الروسي». ويُعيد التقرير إلى الأذهان انخفاض الناتج المحلي الإجمالي الروسي خلال الأزمة الأخيرة عام 2008 حتى 7.8 في المائة، وكان حينها الأسوأ بين دول مجموعة «العشرين الكبار». ويعبر خبراء المدرسة العليا للاقتصاد عن قناعتهم بأن «الاقتصاد العالمي لم يدخل بعد المرحلة الحرجة»، لكن «إذا دخلت عوامل التأثير آنفة الذكر مرحلة التشعب، فإن الاقتصاد الروسي سيدخل مرحلة الركود أو الأزمة».

أقرأ أيضاً :

"مودير" تكشف قدرات الاقتصاد الروسي على مواجهة عقوبات من تأثير المونديال

وفي الفقرة التي تتحدث عن «مزاجية قطاع الأعمال والصناعات»، أشار التقرير إلى «تدهور في مزاج مديري الشركات»، وقال إنه «لُوحظ تدهور في مزاجية رجال الأعمال خلال شهري يونيو ويوليو، بالنسبة لأجواء ونشاط الأعمال في الشركات التي يديرونها»، كما «تراجعت نسبة المديرين المتفائلين الذين ينتظرون تغيرات إيجابية في مؤسساتهم خلال الثلاثة - أربعة أشهر القادمة». وخلص التقرير إلى هذه الاستنتاجات «استنادا إلى آراء رؤساء المؤسسات الصناعية الكبيرة والمتوسطة، التي تشارك في استطلاعات مركز عموم روسيا للرأي العام، حول الوضع الاقتصادي». ووفقا لوجهات النظر التي عبر عنها غالبية مديري تلك الشركات في استطلاع للرأي، فإن القطاع الصناعي كان في منطقة «غير مواتية للأعمال» خلال الأشهر الماضية.

في غضون ذلك قال «صندوق الرأي العام» وهي مؤسسة دراسات تجري عمليات مسح دورية للرأي العام في روسيا، إن نتائج استطلاع جديد للرأي كشفت عن تشاؤم في أوساط المواطنين بالنسبة للمستقبل، إذ عبر نحو ثلث المواطنين عن قناعتهم بعدم حدوث تغيرات إيجابية في المجالين الاقتصادي والمالي في روسيا بعد 20 عاما، بينما عبر 22 في المائة من المواطنين عن اعتقادهم بأن الوضع سيكون بعد عقدين أسوأ مما هو عليه الآن، وقال 15 في المائة فقط إنه سيكون أفضل.

تأثير تلك التقديرات برز لدى سؤال المواطنين حول «خططهم المستقبلية»، إذ قال 62 في المائة منهم إن الوضع الراهن في البلاد لا يسمح ببناء أي خطط مستقبلية لعدة سنوات قادمة، وبرر جزء من هؤلاء موقفه بـ«تدني مستوى الأجور الشهرية والمعاشات التقاعدية، والمستوى المعيشي». بالمقابل قال 28 في المائة من المواطنين الروس إن الوضع في البلاد حاليا مناسب لوضع خطط لعدة سنوات قادمة، وعبروا عن قناعتهم بأن السلطات تفعل ما بوسعها لتحسين حياة المواطنين.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وكالة "فيتش" تحسن توقعات نمو الاقتصاد الروسي

"فيتش" تؤكّد أن الاقتصاد الروسي نجح في تجاوز تداعيات حزمة العقوبات الأميركية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبراء يتنبؤون بوجود أزمة اقتصادية حادة في روسيا خبراء يتنبؤون بوجود أزمة اقتصادية حادة في روسيا



GMT 00:09 2016 الإثنين ,20 حزيران / يونيو

فوائد عشبة القلب

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 18:01 2016 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قناة شنبو تعرض مسلسل "الأسطورة" كفيلم سينمائي حصريًا

GMT 02:43 2018 الأحد ,11 شباط / فبراير

سعر الريال القطري مقابل ريال سعودي الأحد

GMT 05:21 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

أفضل 5 فنادق فاخرة ومميَّزة في سنغافورة لعام 2019

GMT 12:17 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

سعر الريال السعودي مقابل الريال القطري الاحد

GMT 13:04 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

وكالة "ناسا" تعثر على كوكب جديد يشبه الكرة الأرضية

GMT 01:23 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

المفتي تؤكد أن ردود الأفعال عن "كأنة أمبارح" فاجأتها

GMT 16:37 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

رد غير مباشر من"هنا شيحة" على خبر زواجها

GMT 00:28 2018 الجمعة ,12 كانون الثاني / يناير

حسن راضي يؤكد تسليح إيران لعناصرها سبب الانتفاضة

GMT 18:37 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فنانون يتبارزون لإبراز مشاعر الحب تجاه الفنانة شادية

GMT 07:59 2013 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

النساء أكثر عصبية من الرجال بسبب الضغوط اليومية

GMT 08:53 2016 السبت ,02 تموز / يوليو

إصابة حسام عاشور ومسعد عوض في مران الأهلي
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab