بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط
آخر تحديث GMT21:01:56
 العرب اليوم -

ضبطت بوصلتها على منطقة الخليج خاصة القطاع التعليمي

بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط

الاتحاد الأوروبي
لندن - سليم كرم

تعكف المملكة المتحدة على بلورة أول سياسة مستقلة للتجارة منذ أكثر من 40 عاماً مع اقتراب خروجها من الاتحاد الأوروبي؛ الأمر الذي يفتح أبواب الفرص الاستثمارية الجديدة أمام الشركات البريطانية للمتاجرة مع الأسواق في الشرق الأوسط، ودول الخليج بشكل خاص، إلى ذلك، نظمت وزارة التجارة الدولية البريطانية جولة «غلف روودشو» «Gulf Roadshow» التي اختتمت محطاتها في لندن أمس، بعد المرور في كل من ليدز ومانشستر وبرمنغهام؛ بهدف تعريف المستثمر البريطاني بالفرص في منطقة الخليج، وزيادة التعاون التجاري بين البلدين في شتى القطاعات، بالتركيز على القطاع التعليمي، وتطوير القدرات، والقطاعين العلمي والصحي، انتهاءً بالقطاع التقني ومجالات التطوير في مدن الخليج الذكية، وذلك من خلال محطة لندن أمس.

بدوره، أوضح سايمون بيني، المفوض البريطاني التجاري للشرق الأوسط، أن «المملكة المتحدة قامت بخلق مناصب ووحدات جديدة في مجال الاستثمار بعد استفتاء (بريكست) بغرض اغتنام الفرصة الجديدة ومواجهة التحديات»، وأوضح بيني الذي تسلم منصبه في مايو (أيار) من عام 2018، أنه «سيكون لبريطانيا القرار المطلق في مجالات الاستثمار والاستيراد والتصدير بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأن لمنطقة الخليج أهمية عالية؛ فهي، بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، تمثل ثاني أكبر سوق للصادرات البريطانية بعد الولايات المتحدة الأميركية». وكشف عن أن إجمالي المبادلات التجارية الثنائية بين بريطانيا ودول الخليج تصل إلى 38.5 مليار جنيه إسترليني، وأن الصادرات البريطانية للمنطقة تصل إلى 25.1 مليار جنيه.

وأكد بيني في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش فعاليات اليوم الأخير للجولة، أن التعاون حالياً قائم لزيادة دور المملكة المتحدة في المنطقة، وأضاف: «نعمل مع الهيئة العامة للاستثمار السعودية، ونبحث الفرص المتوافرة أمام الشراكة البريطانية في المدن الذكية وقطاعات أخرى، منها العلمي والصحي، ومجال الذكاء الصناعي».

وعلى مدى السنوات الماضية، استطاعت بريطانيا أن تزيد من صادراتها إلى الخليج، لكنها تأمل اليوم «تطوير العلاقة الثنائية لتصل مرحلة جديدة، تكمن في أن تصبح المملكة المتحدة شريكة لدول الخليج من أجل التعاون لتحقيق الرؤى مثل (رؤية 2030 في السعودية)»، وفق المفوض التجاري.

وعن سؤال ما إن كانت بريطانيا تبحث إبرام اتفاقيات تجارة حرة مع الخليج، قال بيني إن «فوائد اتفاقيات التجارة الحرة عادة هي تفادي الرسوم الجمركية العالية، لكن هذه الرسوم لا تتعدى الـ5 في المائة بالخليج؛ لذا ليس ذلك عائقاً للمستثمر البريطاني». واستطرد بقوله: «هذا الأمر أكدته دراسة أجريناها بالتعاون مع شركة (بي دبليو سي) للاستشارات، لكن تبقى التحديات أمام المستثمر البريطاني في الخليج لها علاقة بالشفافية، والعثور على المشترين والشركاء، وهذه أمور نعمل عليها اليوم، من دون الحاجة إلى اتفاق تجارة حرة». مشيراً إلى أن «التعامل مع دول الخليج بما تتيحه من مميزات مغرٍ دون الحاجة الآنية إلى مزيد من الاتفاقيات التجارية الخاصة». لكنه تأمل «إبرام اتفاقيات تجارة حرة في الأمد البعيد».

واختتم حديثه بالتأكيد على اهتمام بريطانيا بمساعدة دول الخليج في مجال الاستثمار داخل المملكة المتحدة أيضاً، بقطاعات منوعة، لا تقتصر على العقار.

من جانبه، قال نائب المفوض التجاري في الشرق الأوسط ومدير التجارة والاستثمار في السعودية تشاد وودوارد، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المملكة المتحدة ترى أن منطقة الخليج أرض خصبة للاستثمار والتنمية، وأن التغيرات المحورية التي تشهدها السعودية على خطى (رؤية 2030) خلقت فرصاً جديدة للمستثمرين البريطانيين، خصوصاً في مجالات التقنية وقطاع الأدوية والكيماويات». ومن خلال عمله في الرياض استخلص أن «السعودية مكملة على طريق هذه التعديلات التي تخلق بيئة جاذبة للاستثمار الأجنبي، والمملكة المتحدة ملتزمة جداً بدعم السعودية في ذلك».

وكشف وودوارد، عن أن «من أكبر التحديات التي تواجه المستثمرين البريطانيين هي الاختلافات الثقافية». وأضاف: «لكننا نحاول لعب دور في دعم الشركات البريطانية لفهم تلك الاختلافات». كما رأى أن «إدخال الفيزا السياحية الذكية في السعودية من أهم وأقوى القرارات التي اتخذتها المملكة».

واختتم حديثه بالقول: «تربطنا علاقة قوية جداً مع السعودية منذ عقود قبل انضمامنا للاتحاد الأوروبي، وسنحرص على الحفاظ عليها بعد (بريكست)، بل وقد يزيد (بريكست) من حيز المرونة في مجالات التعاون الاستثمارية بين البلدين».

وركزت فعاليات جولة اليوم الأخير على جلسات تعرض فرص الاستثمار في مدن الخليج الذكية، وتشجيع المستثمرين البريطانيين ليكونوا سباقين في اغتنام الفرصة والاستثمار في قطاع واعد في سوق مشجع؛ الأمر الذي كشف عنه فيصل الصالح مدير تطوير الأعمال لدى الهيئة العامة للاستثمار السعودية في كلمته.

جدير بالذكر، أنه أظهرت دراسة أصدرها صندوق «إس تي في» STV يوم أول من أمس، أن استثمارات الرأسمال الجريء في السعودية في نمو متزايد، وأن السوق السعودية لديها القدرة على استيعاب عشرة أضعاف مبلغ الاستثمار الحالي ليصل إلى 500 مليون دولار في عام 2025. كما كشفت الدراسة عن أن 85 في المائة من هذه الاستثمارات ستكون لتمويل شركات في مرحلة متقدمة من الإنتاج. وغذّت قصص النجاح التفاؤل في شركات التكنولوجيا الناشئة، وساعدت الإصلاحات الحكومية في تسريع عجلات نمو رأس المال الجريء في المملكة.

وعزت الدراسة زخم نشاط رأس المال الجريء في السعودية إلى الكثير من المقومات المواتية التي تبشر بنشوء منظومة تكنولوجية مزدهرة، من أهمها الطلب المتزايد على منتجات التكنولوجيا من المستهلك والشركات والجهات الحكومية في التحسن الملحوظ في سهولة ممارسة الأعمال تماشياً مع إطلاق أنظمة جديدة لدعم رواد الأعمال.

قد يهمك أيضا

الاتحاد الأوروبي يعلن عن قلقه البالغ ويحذر من مزيد من التصعيد بعد احتجاز إيران الناقلة البريطانية

الاتحاد الأوروبي يُطلق مشروع ممول لمواجهة غزو سمكة التنين في قبرص

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط بريطانيا تعيد بلورة سياسات استثمارها في الشرق الأوسط



هيفاء وهبي تَخطِف أنظار جمهورها بإطلالة رياضية

القاهرة - العرب اليوم

GMT 12:21 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية
 العرب اليوم - مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية

GMT 10:54 2022 الخميس ,27 كانون الثاني / يناير

أروع الوجهات السياحية الاقتصادية الشبيهة بجزر المالديف
 العرب اليوم - أروع الوجهات السياحية الاقتصادية الشبيهة بجزر المالديف

GMT 12:36 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل
 العرب اليوم - أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل

GMT 18:39 2022 الخميس ,27 كانون الثاني / يناير

الإعلامي هيثم يوسف رئيسًا لمجلس الوحدة الإعلامية العربية
 العرب اليوم - الإعلامي هيثم يوسف رئيسًا لمجلس الوحدة الإعلامية العربية

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل
 العرب اليوم - نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل

GMT 22:40 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

"سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة
 العرب اليوم - "سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة

GMT 13:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
 العرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 05:44 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:37 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 12:55 2016 الجمعة ,08 تموز / يوليو

معالج هجر يؤكد أن معسكر تونس كفيل بإعداد هجر

GMT 10:28 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 20:20 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

سعر الريال السعودي مقابل الدينار الاردني الاربعاء

GMT 14:49 2013 الأحد ,16 حزيران / يونيو

وحده التحكم الإلكترونيه بالسياره"CONTROL UNIT"

GMT 01:43 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

جزر قوس قزح يساعد في تحويل الحديقة إلى مشهد جذاب

GMT 06:40 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

مصرف لبنان المركزي يحض الحكومة على ترشيد الدعم

GMT 19:07 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

"كيا" تكشف عن إصدار محدود من "سبورتاغ JBL" بلاك ايديشن

GMT 15:48 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

الأهلي يلتقي هومنتمن في نهائي البطولة العربية لسيدات السلة

GMT 02:04 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

جزر هاواي ضمن أفضل 10 عطلات فاخرة في 2018

GMT 00:45 2017 الأحد ,15 تشرين الأول / أكتوبر

مها نصار تنتظر رأي الجمهور في مسلسل "بين عالمين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab