عقبات قانونية ولوجستية تهدد صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا
آخر تحديث GMT16:05:44
 العرب اليوم -

عقبات قانونية ولوجستية تهدد صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عقبات قانونية ولوجستية تهدد صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
واشنطن ـ العرب اليوم

تواجه الصفقة النفطية التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع فنزويلا، ووصفها بأنها "أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم"، سلسلة من العقبات القانونية واللوجستية التي قد تحول دون تنفيذها، وفق تحقيق نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وقال التقرير إن الصفقة، التي أُبرمت بعد سيطرة الولايات المتحدة على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تتضمن منح الحكومة الأمريكية حصة كبيرة في شركة نفط فنزويلية خاصة، إلى جانب حقوق واسعة في إدارة واستغلال موارد نفطية تقدر بأكثر من 65 مليار برميل.

وكان البيت الأبيض أعلن في سبتمبر/أيلول أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة سيطرة أغلبية على أكثر من 65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في فنزويلا، معتبرًا أن الصفقة ستعزز أمن الطاقة الأمريكي لعقود مقبلة، فيما قال ترامب إنها ستزيد الاحتياطيات النفطية الأمريكية بشكل كبير.

لكن "الغارديان" نقلت عن خبراء ومسؤولين اطلعوا على تفاصيل الاتفاق قولهم إن جوانب أساسية من التصريحات الأمريكية بشأن الصفقة إما مضللة وإما تتجاهل قيودًا قانونية قائمة.

وبحسب التقرير، فإن القانون الفنزويلي المنظم لتطوير قطاع النفط لا يسمح بإبرام اتفاقات تمتد 100 عام، كما تفرض القوانين حدًا أقصى على مدة بعض الترتيبات المتعلقة باستغلال الموارد النفطية.

كما شكك خبراء في قانونية امتلاك مكتب رأس المال الاستراتيجي التابع لوزارة الدفاع الأمريكية حصة في شركة نفط خاصة، مشيرين إلى أن الصلاحيات الممنوحة للمكتب بموجب القانون الأمريكي لا تخوله امتلاك أسهم في شركات على النحو الذي تتضمنه الصفقة.

وقال التقرير إن الاتفاق، وفق هيكليته الحالية، لا يبدو كذلك قادرًا على توفير رأس المال الجديد الذي يحتاجه قطاع النفط الفنزويلي لرفع الإنتاج، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى إمكانية تحقيق الأهداف التي أعلنتها إدارة ترامب.

وتتناقض الصفقة أيضًا، وفق "الغارديان"، مع تصريحات ترامب بشأن استخدام النفط الفنزويلي لملء الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي في المستقبل القريب.

وكان ترامب قال إن النفط الفنزويلي سيساعد في إعادة ملء الاحتياطي الاستراتيجي، الذي انخفض إلى مستويات متدنية، لكن التقرير أشار إلى أن نقل النفط الفنزويلي ومعالجته وتوجيهه إلى الاحتياطي الأمريكي يتطلب ترتيبات لوجستية وبنية تحتية لا تجعل وصول كميات كبيرة منه أمرًا قريبًا أو تلقائيًا.

ويبرز في الصفقة اسم رجل الأعمال الفنزويلي أليخاندرو بيتانكورت لوبيز، البالغ 46 عامًا، والذي يملك شركة "نورث أميركان بلو إنرجي بارتنرز"، التي أصبحت طرفًا رئيسًا في الاتفاق.

وبحسب التقرير، درس بيتانكورت في الولايات المتحدة، ويمتلك منازل في إسبانيا وبريطانيا ونيويورك، وله نشاطات في قطاع الطاقة والنفط، كما سبق أن استعان بخدمات محامي الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، رودي جولياني.

وأشارت "الغارديان" إلى أن بيتانكورت ارتبط اسمه بتحقيقات دولية عدة بشأن مزاعم فساد في فنزويلا، لكنه لم يُتهم أو يُدان بارتكاب أي جريمة.

ونقل التقرير عن ثلاثة أشخاص على دراية به أن بيتانكورت أُدخل في الصفقة بواسطة شخص مقرب من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو.

كما أفاد بأن مسؤولين في الحكومة الفنزويلية الحالية سبق أن استعانوا بمحققين ومتخصصين في الاختراق الإلكتروني للتحقيق في مصدر أموال بيتانكورت.

وأبدى خبراء ومسؤولون تحدثوا إلى "الغارديان" شكوكًا بشأن قدرة الصفقة على الصمود، في ظل ما يحيط بها من تعقيدات قانونية وتجارية ولوجستية.

وقال الدبلوماسي الأمريكي السابق جون فيلي، تعليقًا على الاتفاق، إن الصفقة تذكره بوعد ترامب القديم ببناء جدار على الحدود مع المكسيك على أن تتحمل المكسيك تكلفته.

وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه إدارة ترامب إعادة تشكيل قطاع النفط الفنزويلي وتعزيز حضور الشركات والمصالح الأمريكية فيه، فيما تؤكد واشنطن أن الاتفاق يهدف إلى زيادة الإنتاج والاستثمار وإبعاد منافسين مثل الصين وروسيا عن قطاع الطاقة في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفط خام مؤكدة في العالم.

وكان البيت الأبيض قال إن الاتفاق يمنح الحكومة الأمريكية حقوقًا واسعة في الحوكمة والملكية الاقتصادية والحصول على النفط بأسعار منخفضة، معتبرًا أنه يوسع بشكل كبير قاعدة الاحتياطيات النفطية التي يمكن للولايات المتحدة الاستفادة منها.

في المقابل، أثارت الصفقة انتقادات داخل فنزويلا، بما في ذلك من شخصيات في المعارضة، وسط جدل بشأن مدى قانونية الاتفاق وقدرة الحكومة الانتقالية في كاراكاس على اتخاذ قرارات طويلة الأمد بشأن الموارد الطبيعية للبلاد.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

العليا الأميركية تمنح ترامب انتصاراً قبل انتخابات الكونغرس

نيفادا تقاضي إدارة ترامب بسبب تقليص حصتها من مياه نهر كولورادو

 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقبات قانونية ولوجستية تهدد صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا عقبات قانونية ولوجستية تهدد صفقة ترامب النفطية مع فنزويلا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 05:32 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب
 العرب اليوم - البيئة ونمط الحياة قد يسرّعان الشيخوخة منذ الشباب

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هالة صدقي تتصدر التريند في قضية السب والتشهير

GMT 04:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

فيضان أوصل إلى الطوفان

GMT 04:54 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

شرعية سلطة الدولة هي المفتاح

GMT 05:37 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

مسموح لعبدة الإله آمون!

GMT 07:27 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ممداني يرفض طلب جيمي كيميل بإرسال "سيلفي" إلى ترامب

GMT 02:42 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

هل شاهد العلماء الكون أثناء ولادته؟

GMT 07:14 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

شاكيرا تعود إلى مصر بعد غياب 19 عامًا بحفل عند الأهرامات

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab