تاسك يؤكّد أن الحروب التجارية من السهل خسارتها
آخر تحديث GMT19:26:55
 العرب اليوم -

طالب المسؤولون السياسيون بالتحرك على جانبي الأطلسي

تاسك يؤكّد أن الحروب التجارية من السهل خسارتها

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تاسك يؤكّد أن الحروب التجارية من السهل خسارتها

تاسك "يسارًا" وبيتيل "يمينًا"
واشنطن ـ العرب اليوم

أثار موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجديد من الحروب التجارية، التي اعتبرها "غير سيئة"، موجة ردود عالمية. إذ أكد رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك في رد مباشر، أن الحروب التجارية "سيئة ومن السهل خسارتها". وقال في مؤتمر صحافي عقده في لوكسمبورغ، "لهذا السبب اعتقد بقوة أن الوقت حان كي يتحرك المسؤولون السياسيون على جانبي الأطلسي في شكل مسؤول".

وفي وقت كانت المفوضية تعرض من بروكسيل استراتيجيتها للرد على تهديدات ترامب، توقع تاسك حصول "نقاش" خلال القمة المقبلة للاتحاد الأوروبي في بروكسيل في 22 آذار (مارس) الحالي و23 منه. وكان تاسك استهل كلامه، لافتًا إلى وجود "خطر نشوب نزاع تجاري جدي بين الولايات المتحدة وبقية دول العالم، وبينها الاتحاد الأوروبي".

وشدد على ضرورة أن "يكون لدينا هدف واضح، إبقاء التجارة العالمية ناشطة، وحماية الأوروبيين، في حال دعت الحاجة من الاضطرابات التجارية، عبر ردود متناسبة تنسجم مع (قواعد) منظمة التجارة العالمية". وقبل دقائق من تصريحات تاسك في ستراسبورغ، كانت المفوضية الأوروبية للتجارة سيسيليا مالمستروم، أعلنت من بروكسيل، "لن يكون هناك رابحون في حرب تجارية".

واعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي،  كريستين لاغارد، أن الحروب التجارية "لا يربحها أحد"، وشدّدت على أن "عواقب فرض رسوم أميركية على الواردات، ستكون خطيرة بالنسبة إلى الاقتصاد الكلي، إذا ردت الدول الأخرى بفرض رسوم من جانبها".

ورأت لاغارد متحدثة إلى إذاعة "آر تي أل" الفرنسية، أن "العواقب على الاقتصاد الكلي ستكون خطيرة، ليس إذا أخذت الولايات المتحدة إجراء فحسب، لكن بخاصة إذا ردت الدول الأخرى، لا سيما تلك التي ستكون الأشد تأثراً، مثل كندا وأوروبا وألمانيا تحديداً".

وأصبح المستشار الاقتصادي الكبير في البيت الأبيض غاري كون، الضحية الأخيرة من الفوضى التي تتخبط فيها إدارة ترامب بعد تقديمه استقالته، فيما صعّد ترامب تهديداته بفرض رسوم كبيرة على واردات الفولاذ والألمنيوم والسيارات الأوروبية.

وفتحت الأسواق المالية الآسيوية متراجعة وسط مخاوف من سعي الرئيس الأميركي إلى إجراءات أكثر حمائية، على رغم إغلاق الأسواق الأميركية مرتفعة، لأسباب كثيرة منها توقع انفراج في شبه الجزيرة الكورية، لكن من دون أن يتضح للمستثمرين ما إذا كان ترامب سيواصل تطبيق تدابير تجارية تقييدية.

وغاري كون هو محرك اقتراح الاقتطاعات الضريبية التي وافق عليها الكونغرس في كانون الأول/ديسمبر الماضي، لكن خسر الحرب الداخلية في مواجهة أصوات تطالب بمزيد من الحمائية في فرض الرسوم الجمركية. وقال ترامب في بيان "كان غاري كبير مستشاري الاقتصاديين، وقام بعمل رائع لتنفيذ برنامجنا، وهو يتمتع بموهبة نادرة".

وقلّل البيت الأبيض من أهمية ما قيل، عن أن استقالة كون جاءت على خلفية فرض سياسات تجارية أكثر تشدداً. لكن قبل لحظات من إعلان الاستقالة لم يبدِ ترامب أي مؤشر إلى تراجع، حتى في وجه معارضة من حزبه. وأشار إلى أنه انتُخب لحماية العمال والصناعات الأميركية، "التي تضررت إثر سنوات من سياسات تجارية غير عادلة". وأوضح خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفن، أن "بلادنا تعرضت للاستغلال من قبل الجميع، ولا يمكننا السماح باستمرار هذا بعد الآن".

,لكن خطة ترامب المتعلقة بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الفولاذ و10 في المائة على الألمنيوم، ضد الأصدقاء والخصوم. أثارت غضب الشركاء التجاريين للولايات المتحدة. وأصابت بالذهول الشركات ومصنعي السيارات الأميركية، الذين يعتمدون على تلك المعادن وعلى التدفق التجاري الحر. بل فاجأ إعلان فرض رسوم جمركية نهاية الأسبوع الماضي، مسؤولي الإدارة الأميركية تحديداً، لأن المراجعة القانونية لم تكن انتهت.

وسرت أنباء عن احتمال استقالة كون على الفور. ويبدو أن المدير التنفيذي السابق لـ "غولدمان ساكس" والبالغ 57 عاماً، هُزم أمام فريق أكثر تأييداً للحمائية، يضم المستشار التجاري بيتر نافارو ووزير التجارة ويلبور روس. ولفت ترامب في تغريدة، إلى أنه سيعيّن "قريباً" بديلاً من كون. وكتب "كثيرون يريدون الوظيفة، سأختار بحكمة".

وتأكدت الأسواق، أن فرض رسوم "قد لا يكون أمراً سيئاً، ويمكن تجنّب حرب تجارية. وأثارت خطة فرض رسوم جمركية، التي أعقبها ترامب بالتهديد بفرض "ضرائب متبادلة" على كل الواردات من دول تفرض رسوماً جمركية على الصادرات الأميركية، قلق قادة في الحزب الجمهوري الذي يؤيد تقليداً تجارة حرة.

وكان رئيس مجلس النواب بول راين في الطليعة، داعياً ترامب إلى خطة "أكثر ذكاء" و"محددة الهدف في شكل أكبر". وقال للصحافيين في وقت "يحصل انتهاك واضح" في ما يتعلق بالإفراط في الإنتاج وإغراق السوق خصوصاً من جانب الصين، قد يكون للتدابير الحمائية "عواقب غير مقصودة" تفضي إلى حرب تجارية. لكن ترامب قلّل مرة أخرى، من أهمية المخاوف من اندلاع مواجهة عالمية.

وتوعد وزير الاقتصاد المكسيكي إيلدفونسو غوخاردو بالرد على الرسوم الأميركية، واستهداف "صادراتهم الأكثر حساسية سياسياً". وانتقد ترامب مجدداً التهديد بتدابير مضادة، قائلاً "إذا قام الاتحاد الأوروبي برد، سنفرض رسومًا كبيرة بنسبة 25 في المائة على سياراتهم، وصدقوني لن يتمكنوا من الصمود طويلاً". ووسط هذا النوع من المواجهات، حذر خبراء الاقتصاد من احتمال حقيقي لاندلاع حرب تجارية، يمكن أن تضرّ في شكل خطير بالاقتصاد العالمي. وقال خبير الاقتصاد إيان شيبردسون من معهد هاي فريكوينسي، إن ترامب "يلعب بالنار".
وأوضح في مذكرة، "فيما تعد صناعات الفولاذ والألمنيوم صغيرة بالنسبة إلى الاقتصاد الكلي، يمكن أن تؤدي الرسوم على هذين القطاعين إلى ردود انتقامية من دول أخرى، مع احتمال أن ترد إدارة ترامب في شكل مضاد على الرد المضاد".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تاسك يؤكّد أن الحروب التجارية من السهل خسارتها تاسك يؤكّد أن الحروب التجارية من السهل خسارتها



ميريام فارس تُبهر الجمهور بإطلالة من التراث الأمازيغي

القاهرة - العرب اليوم

GMT 11:07 2022 الأحد ,23 كانون الثاني / يناير

أفكار لإرتداء الملابس باللون الابيض في فصل الشتاء
 العرب اليوم - أفكار لإرتداء الملابس باللون الابيض في فصل الشتاء

GMT 11:05 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة
 العرب اليوم - جزر السيشل لعُطلة مِثالية وسَط الطبيعة الخلابة

GMT 13:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
 العرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 12:23 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية
 العرب اليوم - ملابس بألوان زاهية لإطلالة شبابية

GMT 21:29 2022 الثلاثاء ,18 كانون الثاني / يناير

أجمل وجهات السياحة في برشلونة المُناسبة لكل فصول السنة
 العرب اليوم - أجمل وجهات السياحة في برشلونة المُناسبة لكل فصول السنة

GMT 19:05 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

قيس سعيد يؤكد وجود "نظام خفي" ما زال يحكم تونس
 العرب اليوم - قيس سعيد يؤكد وجود "نظام خفي" ما زال يحكم تونس

GMT 19:59 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

سجن صحافية تركية شهيرة بتهمة "إهانة" أردوغان
 العرب اليوم - سجن صحافية تركية شهيرة بتهمة "إهانة" أردوغان

GMT 18:19 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بيروت - جاكلين عقيقي

GMT 12:20 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا أنت هنا؟

GMT 05:32 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 07:20 2015 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس" تكشف عن صور وتصاميم صالون سيارتها الجديدة

GMT 02:47 2013 السبت ,02 آذار/ مارس

سعودي يمتلك أغلى أنواع الإبل

GMT 19:32 2016 الخميس ,29 كانون الأول / ديسمبر

الزي التقليدي الموريتاني صمود في وجه الموضة والتجديد

GMT 02:34 2018 الجمعة ,09 شباط / فبراير

منى أحمد تكشف عن اعترافات خاصة بكل برج من الـ12

GMT 01:50 2015 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

زينب مهدي توضح مخاطر عدم إشباع الزوج لرغبات زوجته الجنسية

GMT 16:01 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ريال مدريد يتعاقد مع المدرب زين الدين زيدان

GMT 01:40 2017 الخميس ,29 حزيران / يونيو

فندق "جامبو" الأجمل في ستوكهولم في سويسرا

GMT 03:54 2014 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

امرأة فلسطينية تعلمت صناعة الشوكولاتة في فرنسا

GMT 02:33 2016 السبت ,31 كانون الأول / ديسمبر

شيماء حسين تكشف عن مجموعة جديدة من أزياء الأطفال

GMT 03:30 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

منافس صيني جديد لسيارات "لاند كروزر"الشهيرة من تويوتا

GMT 03:31 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"فولكس فاغن" تُعلن إصدار جولف الكهربائية 2020

GMT 18:42 2019 السبت ,20 إبريل / نيسان

دعاء لهذه الليلة المباركة

GMT 06:42 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

"Chocolate Cottage" منزل فرنسي صُنع بالكامل من الشكولاتة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab