خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا
آخر تحديث GMT09:02:12

توقعت موجة تباطؤ ثانية ستجعله يرسو على 1.7%

خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا

البنك المركزي الألماني
برلين ـ العرب اليوم

يصطدم الاقتصاد الألماني منذ النصف الأول من هذا العام بصورة مفاجئة بمخاطر تأتي من خارج حدود ألمانيا، تتمثل في الضبابية التي تلف سياسة الحكومة الإيطالية الجديدة المعارضة لسياسات كثيرة في الاتحاد الأوروبي تتمسك بها المستشارة الألمانية أنجيلا ماركل، ما قد يشكل عائقًا للتفاهم بين روما وبرلين، وبالأخص على صعيد معالجة المشاكل المالية والاقتصادية في إيطاليا.

إضافة إلى المخاوف بشأن اندلاع حرب تجارية عالمية لا تميز بين أحد، خصوصًا في أعقاب قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي عمل مؤخرًا على تفعيل مجموعة من التدابير الجمركية الحمائية القاسية التي لا تبشر بالخير أبدًا، هذه العوامل قد تتسبب، وفق الخبراء في المعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية «دي آي دبليو»، الذي تأسس في عام 1925، في تراجع معدل النمو الاقتصادي المحلي للبلاد.

وفي هذا الصدد، تقول إيديلفايس باخ، الخبيرة الاقتصادية من فرانكفورت، إن توقعات نمو الاقتصاد الألماني في شهر مارس/ آذار الماضي كانت ترسو على نحو 2.4 في المئة، لكنها سرعان ما تدهورت فجأة إلى ما بين 1.85 و1.9 في المئة من جراء الشكوك التي تحوم حول أوضاع بعض دول الاتحاد الأوروبي وعلى رأسها إيطاليا من جهة، واحتمال تصعيد النزاع التجاري بين الولايات المتحدة الأميركية وباقي دول العالم من جهة ثانية.

وتلعب هذه الشكوك دورًا طليعيًا في توجيه الأنشطة الاستثمارية. ما ينعكس سلبًا على الصادرات الألمانية التي تعتبر الشريان التجاري الرئيسي لحكومة برلين، وأردفت الخبيرة باخ «فيما يتعلق بالعام المقبل يتوقع خبراء معهد "دي آي دبليو" أن يصطدم نمو الناتج بموجة تباطؤ ثانية ستجلعه يرسو على 1.7 في المئة، ما يجعل ألمانيا، تخوض امتحانًا صعبًا سيرافقها حتى نهاية العام المقبل، وكلما تعقّدت الصراعات التجارية الدولية وتلك السياسية الأوروبية بقي الانتعاش الاقتصادي الألماني هدفًا صعب التحقيق والتفعيل، إلا إذا توفرت ظروف استثنائية غير متوقعة قد تعيده إلى مجده السابق». 

لكن الخبيرة تشير إلى الصادرات التي تظل أحد عناصر القوة في الاقتصاد الألماني، حيث تمثل دافعًا قويًا للنمو بجانب الاستهلاك المحلي، وقد انتعش الأخير بفضل تكاليف الطاقة المتدنية وديناميكية الرواتب التي شهدت تحسنًا لافتًا بعد خوضها معارك بيروقراطية وعمالية طاحنة، ما آل إلى تخفيض البطالة ورفع الدخل الشهري للعمال والموظفين في الوقت ذاته.

وأضافت الخبيرة «صحيح أن المستجدات الحاصلة في الساحات الدولية أنهكت النمو الاقتصادي الألماني قليلًا، بيد أن الأوضاع الاقتصادية قد تتحسن في الأشهر المقبلة من جراء التراجع المستمر للبطالة العمالية المحلية، وبالتالي تحسين الحركة الاستهلاك المحلي إلى حد أبعد. كما أن حكومة برلين التي تبنت حديثًا سياسة اقتصادية توسعية ستعمل على تخفيض الضرائب وزيادة مساعداتها الاجتماعية للأسر عن طريق رفع الدعم المالي الشهري لصالح الأخيرة. هكذا سيرتفع الدخل الشهري لكل أسرة هنا آليًا وبدعم حكومي مباشر».

في سياق متصل، يشير رودولف ماير، الخبير في الشؤون الاقتصادي، إلى أن برلين تسعى إلى إنعاش الاقتصاد المحلي بصورة معزولة جزئيًا عما يحصل في الخارج، بالأخص أزمة الحكومة الإيطالية. فعلى سبيل المثال تتحرك إلى توزيع أعباء اشتراكات التأمين الصحي الشهري بين جميع الموظفين بصورة متساوية. 

هكذا سيتمكن عمال ألمانيا من توفير نحو 10 مليارات يورو حتى مطلع العام المقبل واستخدامها لأغراضهم الشخصية أو الاستهلاكية. كما تخطط برلين لإنفاق مليارات اليوروات على شكل حوافز عدة تنصب في صالح الجانب المعيشي للمواطنين. علاوة على ذلك توجد حزمة من الاستثمارات الحكومية الرامية إلى توسيع شبكة الإنترنت فائق السرعة ودعم أنشطة البحث والتطوير، فضلًا عن ضخ مئات ملايين اليوروات لبناء مجمعات سكنية متعددة الاستعمال. وهذه عمليات إنفاق حكومية ذكية تؤكد نيات حكومة برلين في إنعاش اقتصادها بصورة مستقلة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا خبيرة تحذر من تهديد الخارجية للنمو في ألمانيا



يتهافت عليهن أشهر مصممي الملابس في العالم

بيلا وجيجي حديد تتألقان في عرض روبرتو كافالي

ميلانو - سليم كرم
 العرب اليوم - دليلك السياحي لأفضل الفنادق في المملكة المتحدة

GMT 08:10 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور
 العرب اليوم - ظهور نمط حياة اسكندنافي جديد في عالم الديكور

GMT 10:48 2017 الجمعة ,28 تموز / يوليو

الــحــــــب

GMT 16:18 2014 الثلاثاء ,28 كانون الثاني / يناير

الفلفل الأحمر "الشطة" و الخل لعلاج "النقرس"

GMT 10:09 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أحمد خورشيد يؤكد أن السيارة اجتازت كل الحواجز

GMT 14:07 2015 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الموز يساعد في علاج مرضى حساسية الصدر

GMT 10:13 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

النادي الأهلي يتعاقد مع إبراهيم عالمة حارس الاتحاد الحلبي

GMT 00:34 2017 الأحد ,24 أيلول / سبتمبر

NanbanArquiste"" يعد من أجمل العطور النسائية إثارة

GMT 09:20 2017 الأحد ,10 أيلول / سبتمبر

مطربة شابة تنجو حادث مروع بعد أن تهشمت سيارتها

GMT 16:17 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

الجيش الصومالي يقتل 30 مسلحًا من حركة الشباب

GMT 09:44 2015 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

فوائد الفاصوليا الخضراء للعلاج القولون

GMT 23:46 2017 الجمعة ,15 أيلول / سبتمبر

شاب يضرب أمه حتى الموت بسبب شكوى زوجته منها

GMT 12:15 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

دراسة تحذر من خطورة مرض "المتدثرات" على النساء

GMT 14:04 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

"جنايات القاهرة" تضع إعلامي مشهور على قوائم الإرهاب

GMT 16:05 2018 الإثنين ,30 تموز / يوليو

الأمراض المنقولة بالجنس الشرجي

GMT 13:23 2016 السبت ,27 شباط / فبراير

مفعول سحري للقسط الهندي للشعر
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab