بروكسل ـ العرب اليوم
أكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، الاثنين، أن التضخم في منطقة اليورو لم يتسبب حتى الآن في تداعيات خطيرة من الجولة الثانية، ولذلك لا يزال من المناسب أن يتبنى البنك المركزي الأوروبي استجابة نقدية معتدلة لكبح ارتفاع الأسعار.
وتجاوز التضخم في منطقة اليورو 3% بالفعل، وقد يقترب من 4% بحلول نهاية العام، أي ضعف مستهدف البنك المركزي الأوروبي، ما عزز توقعات الأسواق بإمكانية الحاجة إلى ما يصل إلى 4 زيادات إضافية في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، علاوة على الزيادتين اللتين أُقرتا خلال الصيف.
لكن لاغارد بدت وكأنها تدفع في الاتجاه المعاكس لبعض رهانات الأسواق الأكثر تشددًا، موضحة أن ارتفاع أسعار النفط والغاز الناجم عن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران هو المحرك الرئيسي لارتفاع الأسعار، بحسب شبكة "سي إن إن".
وقالت لاغارد أمام لجنة في البرلمان الأوروبي في بروكسل: "نتوقع تضخمًا أعلى في المستقبل، لكن لا توجد مؤشرات حتى الآن على تحوله إلى تضخم مترسخ"، مضيفة أن البنك المركزي الأوروبي لا يرى في الوقت الحالي أدلة على انتقال ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الأجور.
وأضافت: "هذا يعني أنه رغم أن الصدمة أكبر من أن نتجاهلها، فإننا نرى أن الاستجابة المتدرجة مناسبة لإبقاء التضخم تحت السيطرة".
وأقرت لاغارد بأن المخاطر تميل نحو تسجيل قراءات تضخم أعلى، مع وجود درجة كبيرة من عدم اليقين بشأن التوقعات المستقبلية.
وبينما لا يقدم تعبير "الاستجابة المتدرجة" مسارًا محددًا لأسعار الفائدة، يرى اقتصاديون أن الزيادتين السابقتين، اللتين يفصل بينهما ثلاثة أشهر، توفران مؤشرًا على المسار المحتمل.
ولهذا يتوقع كثير من الاقتصاديين أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يوم 29 أكتوبر، على أن يرفعها في ديسمبر بالتزامن مع صدور توقعات اقتصادية جديدة.
وبالنسبة للاقتصاد، بدت لاغارد متفائلة، مشيرة إلى أن قطاع التصنيع يحقق أداءً متماسكًا، وسوق العمل لا يزال قويًا، فيما يُتوقع أن يدعم الاستثمار النمو الاقتصادي.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
كريستين لاغارد ترى أن المصارف المركزية قد تواجه تقلبات تضخمية لسنوات مقبلة
كريستين لاغارد تؤكد أن تغير المناخ له تأثير واضح على التضخم
أرسل تعليقك