علي رضا قريشي يؤكّد أنّ اليمن باتت على حافة المجاعة
آخر تحديث GMT07:34:43
 العرب اليوم -

بيّن لـ "العرب اليوم" أنّ الأزمة أثّرت على جميع مناحي الحياة

علي رضا قريشي يؤكّد أنّ اليمن باتت على حافة المجاعة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - علي رضا قريشي يؤكّد أنّ اليمن باتت على حافة المجاعة

علي رضا قريشي
صنعاء - خالد عبدالواحد

أكّد  نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في اليمن، علي رضا قريشي، أنّ بلاده باتت على حافة المجاعة، حيث أصبح أكثر من 17 مليون شخص على شفا المجاعة، أي أنّ اثنين من بين كل 3 أشخاص، لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم المقبلة، وأن ّالأسر اليمنية تكافح  من أجل الحصول على لقمة العيش لها وإلى أطفالها، ومعظم الأسر تقول إنها تقتات بشكل رئيسي على الخبز والشاي، فالصراع وانعدام الأمن يمثلان السبب الرئيسي وراء حالة انعدام الأمن الغذائي في البلاد، مع ما يترتب عليهما من آثار مدمرة على مصادر الدخل وفرص العمل.

وأوضح علي رضا قريشي، في مقابلة خاصّة مع "العرب اليوم"، أنّ من بين 22 محافظة يمنية، أصبحت 5 محافظات وهي تعز والحديدة ولحج وأبين وصعدة أكثر عرضةً إلى خطر المجاعة في بعض مديرياتها، ما يزيد المخاوف من أن تودي بحياة الكثيرين في حال حدوثها، في حين يعتمد اليمن بشكل كامل تقريباً على الواردات لتلبية احتياجاته الغذائية، في وقت يشهد فيه قطاع الزراعة تدهورًا ملحوظًا، حيث انخفضت نسبة إجمالي المساحة المزروعة ونسبة الإنتاج في عام 2016 بنحو 40 بالمائة مقارنة بما كانت عليه خلال فترة ما قبل الأزمة، ما أثر على توفر الأغذية والمخزون الغذائي لدى الأسر.

وبيّن قريشي، أنّ البرنامج يقدّم مساعدات غذائية شهريًا للسكان الأكثر احتياجاً في البلاد، والتي تعيش واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، ففي شهر أغسطس/آب 2017، قدم البرنامج مساعدات غذائية لما يقرب من 7 ملايين شخص يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية، وقد تضاعف عدد السكان الذين يتلقون مساعدات غذائية من البرنامج من 3.5 مليون شخص في شهر يناير 2017 إلى 7 ملايين شخص في شهر أغسطس/آب، بيد أنه نظراً لنقص التمويل لدى البرنامج، لا يتلقى سوى نصف هؤلاء الأشخاص حصصاً غذائية كاملة، بينما يحصل الباقون على حصة صغيرة تغطي 60% فقط من احتياجاتهم الشهرية.

وأشار قريشي إلى أنّ البرنامج قام برفع وتيرة التدخلات الخاصة بمعالجة سوء التغذية والوقاية منها في أوساط الأطفال وكذلك النساء الحوامل والمرضعات، حيث بلغ عدد الأشخاص الذي يتلقون الأطعمة التغذوية الخاصة 1.83 مليون شخص، منهم نحو مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و5 سنوات يعانون من سوء التغذية الحاد والمتوسط، إلى جانب النساء الحوامل والمرضعات، وتتراوح الفترة التي يستغرقها الأطفال الذين يخضعون للمعالجة من سوء التغذية والوقاية منها إلى جانب الرعاية اللازمة من 4 إلى 5 أشهر، مؤكّدًا أنّ البرنامج أيضاً يعطي الأولوية في تقديم المساعدات إلى الأسر الضعيفة، كالأسر التي لا معيل لها، أو النساء والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، أو النازحين الذين ليس لديهم أي مصدر دخل، وفي ضوء ذلك، قبل الشروع في عملية توزيع الأغذية، يعمل البرنامج مع شركائه جنباً إلى جنب مع السلطات والمجتمعات المحلية على ضمان شفافية ووضوح معايير الاستهداف،حيث يقدم البرنامج، في بعض الحالات، قسائم غذائية في المناطق الحضرية، حيث يتم بموجب هذه القسائم حصول الأسر على المواد الغذائية من محلات التجار المحليين الذين يتعاقد معهم البرنامج، في حين تتم عملية توزيع المساعدات الغذائية العينية في معظمها في المناطق الريفية،لكن  تفشي وباء الكوليرا أخيرًا  أدى بشكل غير مسبوق إلى زيادة الضغط على موارد البرنامج وغيره من المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، حيث يعمل البرنامج بالتعاون مع شركائه على تقديم المساعدات الغذائية للمصابين بمرض الكوليرا وكذلك تزويد أكثر من 100 مركز علاجي بكوادر ومعدات الرعاية الصحية الفورية.

وعن  الأسباب الكامنة وراء الأزمة الإنسانية الحالية في اليمن قال قريشي، إنّ الصراع الدائر في اليمن أدى  إلى خلق وضع إنساني كارثي، وتؤثر هذه الأزمة تأثيراً هائلاً على كل نواحي الحياة، حيث أصبح ثلثي عدد السكان بحاجة إلى المساعدات الإنسانية، وألحق الدمار الذي طال البنية التحتية للبلاد ضرراً بالغاً بالنظام الصحي، حيث أدى الصراع المسلح الحالي إلى تدمير العديد من المستشفيات والمرافق الصحية في البلاد، إضافة إلى أن أكثر من 30 ألفًا من مزودي خدمات الرعاية الصحية لم يتلقوا رواتبهم خلال قرابة عام كامل، ما أدى إلى تعطل الكثير من المرافق الصحية،كما تعطلت أنظمة المياه وشبكات الصرف الصحي، ما أدى إلى حرمان حوالي 14.5 مليون شخص من الحصول على مياه الشرب النظيفة وخدمات الصرف الصحي، الأمر الذي أدى إلى تفاقم الوضع الصحي وزيادة انتشار الأمراض، وعن  الموارد المطلوبة التي يحتاجها  البرنامج لتفادي  المجاعة في اليمن اكد علي رضا أن هناك حاجة ماسة إلى الموارد المالية كي يتسنى للبرنامج توفير المساعدات الغذائية للسكان المحتاجين في الوقت المطلوب، حيث أن متوسط الفترة الزمنية المطلوبة لشراء المواد الغذائية وإيصالها إلى اليمن قد تصل إلى أكثر من 4  أشهر، و إن أي تأخير في سلسلة الإمدادات الغذائية، بما في ذلك التأخر في التمويل والحصول على التصاريح اللازمة، يعطل عمل البرنامج، وهو الأمر الذي ينعكس بشكل فوري على عدد الأشخاص المستهدفين بالمساعدات، كما أن البرنامج يعاني من عدم كفاية المخزون الغذائي في البلاد نظراً لعدم توفر التمويل اللازم لذلك، وخلال الأشهر الستة المقبلة حتى شهر مارس/آذار 2018، يواجه البرنامج نقصاً كبيراً في التمويل قدره 350 مليون دولار أمريكي، ويحتاج البرنامج إلى هذا الدعم بشكل ملح وذلك لمنع انزلاق المزيد من السكان نحو حافة المجاعة، لا سيما مع تفشي وباء الكوليرا الذي شكل عبئاً إضافياً على أنشطة الاستجابة الإنسانية.

وأوضح رضا أنّ هناك تحديات وقيود تعرقل إيصال المساعدات  إلى المناطق المتضررة كانعدام  الوقود، إلى جانب انعدام الأمن في كثير من المناطق، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالأسواق والطرق الرئيسية، تأثيراً كبيراً على الوصول إلى السكان المستهدفين بالمساعدات،ولا يزال التأخير الناتج عن تضرر البنى التحتية وضعف القدرة التشغيلية يشكل إحدى العوامل الرئيسية في تأخر دخول السفن المحملة بالمساعدات الغذائية إلى الموانئ الرئيسية في البلاد، وفي حين يقوم البرنامج بإيصال المساعدات الغذائية عبر موانئ اليمن، فإن هناك حاجة ماسة إلى الأغذية التجارية وغيرها من الواردات والوقود لتلبية الاحتياجات المتزايدة لسكان البلاد بشكل عام، وحتى قبل اندلاع الأزمة، شكل ميناء الحديدة وميناء الصليف المدخل الرئيسي للمواد الغذائية، حيث تدخل عبرهما 80% من الواردات، غير أن تصاعد الأحداث وارتفاع حدة التوتر حول ميناء الحديدة، برزت مخاوف من إمكانية تقييد الوصول بشكل أكبر، فقد تتوقف خطوط الشحن التجارية عن تقديم خدماتها، كما أن أي تدهور آخر في القدرة التشغيلية للميناء سيكون له أثر بالغ على إيصال الإمدادات الغذائية الإنسانية والتجارية إلى المناطق الشمالية من اليمن.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علي رضا قريشي يؤكّد أنّ اليمن باتت على حافة المجاعة علي رضا قريشي يؤكّد أنّ اليمن باتت على حافة المجاعة



GMT 02:44 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن سلمان يكشف تفاصيل مشروع "نيوم" الضخم

GMT 03:17 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

البنا يؤكد سماح دول خليجية باستيراد الحاصلات

GMT 00:43 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

بن علي يلدريم يكشف هدف الاتفاق بين أنقرة وطهران

GMT 01:29 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

كورسو يؤكّد أنّ “دو” تدرس دخول السوق السعودية

يتميَّز بتصاميمه المُختلفة مِن ناحية القصّات والألوان

أفكار مختلفة لتنسيق صيحة الجمبسوت بأسلوب نجوى كرم

بيروت_العرب اليوم

GMT 01:26 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة
 العرب اليوم - فساتين زفاف لربيع عام 2021 بتصاميم مختلفة ومميَّزة

GMT 00:28 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

أجمل المنتزهات في نيويورك لقضاء متعة كبيرة
 العرب اليوم - أجمل المنتزهات في نيويورك لقضاء متعة كبيرة

GMT 01:21 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة
 العرب اليوم - إليك أبرز تصاميم الأثاث المودرن لتجديد غرفة المعيشة

GMT 03:06 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

تسريحات شعر مستوحاة من أميرات ديزني لعروس 2020 تعرفي عليها
 العرب اليوم - تسريحات شعر مستوحاة من أميرات ديزني لعروس 2020 تعرفي عليها

GMT 03:02 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

10 أماكن سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة تعرف عليها
 العرب اليوم - 10 أماكن سياحية في أثينا تستحق الزيارة عن جدارة تعرف عليها

GMT 02:55 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري
 العرب اليوم - 7 نصائح لاختيار أرضيات "الباركيه" لمنزل أنيق وعصري

GMT 02:45 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّفي على أجمل مدن الخريف للحصول على عُطلة رائعة

GMT 05:51 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 02:07 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

شعبة المعادن يعلن تراجع الذهب المدموغ بنسبة 30%

GMT 05:25 2017 الخميس ,22 حزيران / يونيو

وضعيات الجماع الافضل للأرداف وخسارة الوزن

GMT 12:44 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:57 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:44 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:37 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 02:05 2020 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

سفير "موسكو" في مصر يُعلن موعد تشغيل المنطقة الصناعية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab