خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي
آخر تحديث GMT23:58:49
 العرب اليوم -

صرّح لـ"العرب اليوم" بأن القرار 232 تسبب بخسائر جمة

خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي

خالد السعدني
القاهرة ـ جهاد التونى

أكد رئيس رابطة تجار ومستوردي المنتجات السياحية خالد السعدني، أن تطبيق القرار الوزاري المفاجئ رقم 232 لعام 2015 الذي أصدره وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبد النور، بوقف استيراد المنتجات السياحية من دون تمهيد، أو تلميح أو سابق إنذار؛ تسبب في خسائر بالملايين للمستوردين والتجار.

وأوضح السعدني في حوار مع "العرب اليوم"، أنّ القرار أضر أيضًا بأربعة ملايين مواطن، كما أفقد الدولة موارد مهمة من موارد الدخل الدولاري التي تعاني من تراجع البنوك المصرية والعمليات الاستيرادية بسبب توقف الإنتاج وتراجع السياحة، مشيرًا إلى أنّ القرار يتسبب في تسريح عدد من العمال، إلى جانب وقف نشاط معظم شركات الاستيراد التي تجلب هذه المنتجات، مقدرًا عدد المتضررين بأكثر من مليون عامل.

وأضاف، أنّ حجم الإنتاج المحلي من المنتجات السياحية لن يكف حاجة السوق، وستتوقف حركة التجارة في معظم البازارات، التي يعمل فيها عدد كبير من العمال، فضلًا عن التزاماتها الأخرى، من بينها إيجارات المحال التي تصل إلى 200 ألف جنيه شهريًا لـ"البازار" الواحد ووفقًا للموقع والمساحة.

وتابع، أنّ حجم التصنيع المحلي لا يتعدى نسبة الـ 3% من حجم تجارة هذه المنتجات السياحية في مصر، وهذا إلى جانب عدم توفر الأيدي العاملة الملتزمة والمدربة والمعدات اللازمة للتصنيع المحلي العالي الجودة حاليًا في مصر، علمًا أنّ السائح الأجنبي لا يشتري المنتج رديء الصنع، وأنها تقتصر على أصناف محددة كالمصنوعات النحاسية مقابل تجاوز المنتجات المستوردة خمسة آلاف صنف متنوع.

وأشار السعدني إلى أن بعض المستوردين لهم بضائع جاهزة توقف شحنها على استيفاء شروط شهادة معايير الجودة "سي آي كيو"، وفوجؤوا بقرار وقف الاستيراد، وتأجيل إصدار الشهادة مدة ستة أشهر، ما كبّدهم خسائر كبيرة، ونفى أن يكون القرار يهدف إلى الحفاظ على الصناعة المحلية؛ إلا أنّ حقيقته الحفاظ على العملة الاجنبية من دون النظر إلى اعتبارات عدة، تمثل الأمن القومي للبلاد:                                                                          

1- وجود تعاقدات سابقه مع مصانع أجنبية منذ أكثر من عامين تقريبًا لم يتم تنفيذها وخصوصًا دولة الصين.

2- ارتباط المنتجات السياحية بالعملية السياحية في مصر بصوره لا تتيح توفير تلك المنتجات للسائح الأجنبي.

3- اقتصار المنتجات المحلية من ذات المنتجات المستوردة على التماثيل والمجسمات الفرعونية والهدايا التذكارية على منتجات مماثلة محدودة للغاية رديئة الجودة، فضلًا عن محدودية كمياتها بصوره لا تتيح استيعاب مفردات العملية السياحية في مصر، وتغطيه حاجات السوق المحلي فيها مما ينعكس سلبًا على العمليه السياحية برمتها.

وأردف أنّ القرار لم يراع الظروف السيئة التي مرت بها الأسواق منذ ثورة كانونالثاني/يناير من تراجع كبير لحركة السياحة، مبيّنًا أنّه من المتعارف عليه عند عمل التعاقدات لتصنيع تلك المنتجات التي تم وقف استيرادها أن تتراوح مدة التصنيع ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر نظرًا لطبيعة تصنيعها حيث إنه يتم تصنيعها على مراحل عدة ما بين عمل "الأسطمبات" اللازمة والإنتاج الكمي.

وزاد السعدني: و"إننا كنا نعمل طوال أربعة أعوام عجاف في ظروف استثنائية مرت بها البلاد ما بين ثورات وانعدام أمني أثر كثيرًا على حجم ومستوى السياحة الوافدة إلى مصر مع خسائر لا طائل لها طوال في هذه الأعوام".

وأبرز، أنه "ولذلك فعندما حدث تحسن أمني وبدأت البلاد في الاستقرار وبدأنا مرحلة التفاؤل فيما يتعلق بمستقبل السياحة، وبدأنا في العمل بحسب توجيهات رئيس الجمهورية، ووقعنا على عدد من التعاقدات والالتزامات تفاؤلًا لما سيؤول إليه المستقبل القريب فيما يتعلق بالسياحة؛ إلا أن جميع التجار والمستوردين صدموا بإصدار هذا القرار الذى نكرر أننا لا نعترض عليه ولكنه يمثل لنا فى هذه المرحلة بمثابة رصاصة الرحمة بعد أربع أعوام عجاف تكبدنا فيهم عدد من الخسائر".

 واسترسل، حيث إنه "لم يراع ما لدينا من اتفاقات والتزامات مادية وأدبية مع الجانب الأجنبي على استلام هذه البضائع في المدد المحددة مما يؤدى إلى مشاكل ضخمة مع الجانب الأجنبي، مع الأخذ في الاعتبار أنّه تم بالفعل سداد جزء كبير من قيمة هذه التعاقدات لدخولها حيز التصنيع، ونحن ملتزمون أمام الجانب الأجنبي بسداد باقي قيمة البضائع المتعاقد عليها".

 ولفت السعدني إلى أنّ العالم كله عندما يفكر في تصنيع شيء أجود من الذي لديه؛ يتجه إلى التصنيع في بلد آخر وذلك لتحقيق الميزة التنافسية من حيث السعر والجودة، فمثلًا إذا ذهبت إلى برج إيفل تجد أن جميع "بازارتها" تعرض مجسمات برج إيفل بأحجام كثيرة مصنعة من مواد خام، وأيضًا جميع الميداليات والأقلام والهدايا التذكارية التي تجدها في النهاية صناعة صينية، فهل هذا يقلل من شأن الفرنسيين؟ أو يعد ذلك سُبةٌ عار في تراثهم.

واستطرد أنّ "المنتجات السياحية من المجالات التجارية القليلة في البلاد التي تساهم بصورة مباشرة فى جلب العملات الأجنبية إلى البلاد حيث إننا نستورد بالعملة الأجنبية ونبيع بالعملة الأجنبية أيضًا"،  وتساءل ماذا سيحدث إذا حدث تدفق سياحي علي مصر الفترة المقبلة، فخلال ثلاثة أشهر لن يكون هناك هدايا تذكارية يحتفظ بها السائح خلال زيارته على مصر نظرًا لضعف الانتاج المحلي الذي لا يكفي بمفرده لتغطية متطلبات السوق السياحي المصري في الوقت الحالي.

واستكمل  خصوصًا وأن عددًا كبيرًا من المستوردين له بضائع جاهزة وكان شحنها متوقف علي استيفاء شروط شهادة معايير الجودة، ثم فؤجئنا بقرار وقف الاستيراد ثم تم تأجيل شهادة "سي آي كيو" مدة ستة أشهر، فما زادنا هذا الا المزيد من الخسائر

وطالب السعدني: "بمهلة زمنية لا تقل عن عام لتسوية أوضاعنا المالية واستلام باقي بضائعنا المتعاقد عليها والمدفوع جزء كبير من قيمتها إلى الجانب الأجنبي، وحتى يتسنى لنا استيراد المعدات والماكينات اللازمة لتصنيع هذه المنتجات محليًا وإنشاء المصانع اللازمة للتصنيع".

واختتم: "علمًا أننا تجار ولسنا مصنعين ونحتاج هذه المهلة الزمنية لاستيراد الماكينات وتدريب العمال على كيفية تشغيلها ومعرفتنا بكيفية إدارة المصانع، كما نحتاج إلى توفير أراضي لنا في المناطق الصناعية".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي



GMT 02:56 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تُقلِّل مِن إنتاج النفط بدايةَ مِن كانون الأول

GMT 02:44 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

"زمام يُؤكّد تلقّيه ورقة مِن غريفيث تعوق "المركزي

GMT 04:17 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

هالة زواتي تدشن محطة رياح بقدرة 50 ميغاوات

GMT 07:38 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرتوغ يُؤكّد أنّ الإصلاحات السعودية تسير بإيجابية

GMT 04:30 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سلامة يؤكد الامتثال لتوصيات مكافحة تبييض الأموال

GMT 01:39 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لاغارد تتوقع انخفاض الناتج المحلي الصيني في 2019

GMT 05:58 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لو ماير يُحذِّر مِن تدهور اليورو ويُؤكّد أنّه على المحك

GMT 04:05 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

جورجياديس يتوقع نمُّو الاقتصاد بنحو3%حتى2022

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي خالد السعدني يكشف حجم التضرر الذي لحق بالقطاع السياحي



أشاد بالغلاف العديدُ مِن المُعجبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي

بلانت تظهر على غلاف "فوغ" مرتدية ملابس "بوبينز"

لندن ـ ماريا طبراني

GMT 07:21 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 طُرق تنزُّه مُطلَّة على المحيط في سانتا كروز
 العرب اليوم - أفضل 5 طُرق تنزُّه مُطلَّة على المحيط في سانتا كروز

GMT 05:11 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديمقراطيون" سيحققون في استهداف ترامب للصحافة
 العرب اليوم - "الديمقراطيون" سيحققون في استهداف ترامب للصحافة

GMT 00:40 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"الخارجية" الروسية تعترض على التحقيق مع صحافي في أميركا
 العرب اليوم - "الخارجية" الروسية تعترض على التحقيق مع صحافي في أميركا

GMT 01:29 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

15مدينة سمعة الطعام فيها تضاهي شهرة المعالم
 العرب اليوم - 15مدينة سمعة الطعام فيها تضاهي شهرة المعالم

GMT 03:05 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر تستعد لتدشين أطول برج في العالم في العاصمة الإدارية
 العرب اليوم - مصر تستعد لتدشين أطول برج في العالم في العاصمة الإدارية

GMT 13:15 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الحزن يسيطر على نادي الصيد بعد وفاة اللاعب سيف أسامة

GMT 16:00 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

زيارة مجانية لمتحف"مونتريال " لعلاج المرضى الكنديين

GMT 00:03 2018 الخميس ,08 آذار/ مارس

زيارة للبلد متعدد الأعراق ومتنوع الثقافات

GMT 12:32 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

نجوم صغار لم يعد لهم وجود

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 13:24 2018 الخميس ,15 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 01:44 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

«أرامكو» تستثمر في مشروع بتروكيماويات شرق الصين

GMT 06:17 2018 الجمعة ,02 آذار/ مارس

أبي حقًا

GMT 00:52 2017 الأربعاء ,05 تموز / يوليو

نوار العزايزة تكشف عن جديدها في عالم "الكروشيه"
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab