الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية
آخر تحديث GMT19:42:02
 العرب اليوم -

البروفسير عز الدين إبراهيم لـ"العرب اليوم":

الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية

البروفسير عز الدين إبراهيم

الخرطوم ـ عبد القيوم عاشميق   أكد وزير الدولة السابق في وزارة المال السودانية والخبير الاقتصادي أن الحصار الاقتصادي الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية على بلاده منذ العام 1997، كانت دوافعه سياسية .
وقال إبراهيم في تصريحات إلى "العرب اليوم" إن الولايات المتحدة لجأت إلى الحصار من بين خياراتها، خوفًا من انتشار المد الإسلامي، وتجاربه في المجال الاقتصادي لدول أخرى، وبالتالي يحدث ذلك ضررًا على المصالح الأميركية.  
وأكد إبراهيم أنه سمع تصريحات كهذه عندما كان وزيرًا  للدولة في وزاة المال في الفترة من (1996، 2000)، مضيفًا أن الحصار الأميركي أثر على قطاعات التنمية في بلاده، وتضرر منه بالدرجة الأولى قطاع النقل، حيث مُنع السودان من الحصول على قطع الغيار الخاصة بالطيران والسكة الحديد، وتعدى الحصار المفروض على هذا القطاع ليصل إلى قطاع البنوك، حيث مُنعت التحويلات إلى السودان بالعملة الأميركية (الدولار)، ولم يكن مسموحًا بأي تحويلات من أي مكان في العالم إلى السودان، لأن هذه التحويلات تتم عبر نيويورك.
وأردف "أن عددًا كبيرًا من البنوك العالمية الكبرى قطعت علاقتها  بالسودان مجبرة على ذلك، خوفا من العقوبات الأميركية"، مضيفًا أن "الولايات المتحدة اتخذت إجراءات عقابية في حق بنوك عالمية من بينها بنوك سويسرية أبرزها البنك السويسري المتحد، وبنوك بريطانية، وقامت بفرض عقوبات مالية مختلفة، كما في حالة البنك السويسري المتحد، وهددت قبل ثلاثة أشهر بعقوبات ستطال أحد البنوك البريطانية".
وفي سؤال لـ "العرب اليوم" إن كانت سياسات الحكومة السودانية نجحت في التصدي للحصار وآثاره، أجاب بأن "الحكومة السودانية والقطاع الخاص وخلال سنوات الحصار لم يتبنَّيا سياسة معاكسة، كالتي تتبعها بعض الدول التي تحاربها الولايات المتحدة الأميركية، فكان يجب أن تخلق الحكومة السودانية واجهات ونشاطات في الخارج تحت مسميات مختلفة، تمكنها من الحصول على حاجاتها من السوق الأميركي، وكان في مقدور السودان أن يفتتح أفرعًا  لبنوكه في الخارج. الاستثناء الوحيد كان إنشاء فرع لبنك النيلين في أبوظبي".
وانتقل البروفسير عز الدين إبراهيم في حديثه عن العقوبات والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأميركية على السودان، إلى الحديث عن أن "الميدان الدولي كان مسرحًا لهذا الحصار".
وقال إبراهيم "إن الولايات المتحدة رفضت وعارضت انضمام السودان لمنظمة التجارة العالمية، التي تضم في عضويتها الآن معظم دول العالم، وبالذات الدول التجارية الكبرى، كما أنها تبنت حربًا من نوع آخر، تم بموجبها وضع السودان في قائمة الدول الراعية والداعمة للإرهاب، وهذا بدوره، قطع الطريق أمام حصوله على حقوق مالية في مؤسسات عالمية، مثل صندوف النقد الدولي والبنك الدولي، رغم أنه عضو فيهما".
ونفى أن تكون الولايات المتحدة وضعت يدها على أموال سودانية، إلا أنه قال "إن البنوك الغربية وتحت الضغوط الأميركية قامت بقفل حسابات حتى الأفراد السودانيين في الخارج، كما أن واشنطن وفي الأيام الأولى للحظر، وضمن حربها الاقتصادية على السودان، استولت على تحويلات مالية حكومية أُرسِلت لصالح سداد قروض لصندوق النقد الدولي، لكن الصندوق تدخل لاحقًا، واستطاع استرداد هذه الأموال".
وألمح وزير الدولة السابق في وزارة المال السودنية إلى أن "الولايات المتحدة خففت بعض القيود المفروضة على السودان، حيث تسمح الآن للسودان باستيراد الأدوية والقمح ومنتجات وآليات زراعية".
وأبدى استغرابه من سماحها باستيراد السودان لمركزات "البيبسي كولا" و"الكوكا كولا" باعتبار أنها أدوية.
وتوقع أن يكون الاعلان الذي تم، الاربعاء، عن قيام مصنع جديد  للسكر في ولاية سنار، بتمويل من بنك الصادرات الأميركي، خطوة تبرهن على نية الولايات المتحدة تخفيف حصارها الاقتصادي ضد السودان، لكن هذا الاتجاه ظل يصطدم بضغوط تمارسها مجموعات الضغط الرافضة لأي تقارب مع السودان في المجال الاقتصادي وغيره من المجالات.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية الحصار الأميركي على السودان دوافعه سياسية



GMT 09:00 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

لبنان والأردن يوقعان اتفاقاً لاستجرار الطاقة عبر سوريا

GMT 16:15 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

البنك الدولي يوجه اتهامًا خطيرًا لـ"النخبة" في لبنان

GMT 14:36 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

البنك المركزي المصري يطرح سندات خزانة بـ 3 مليارات جنيه

GMT 15:28 2022 الإثنين ,24 كانون الثاني / يناير

لبنان يبدأ مفاوضاته الرسمية مع صندوق النقد الدولي

GMT 13:22 2022 الخميس ,20 كانون الثاني / يناير

مصر توقع اتفاقية تمويل بمليار دولار مع كوريا الجنوبية

GMT 16:46 2022 الأربعاء ,19 كانون الثاني / يناير

الامارات وتركيا يوقعّان اتفاقاً لتبادل العملات بين البلدين

هيفاء وهبي تَخطِف أنظار جمهورها بإطلالة رياضية

القاهرة - العرب اليوم

GMT 12:21 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية
 العرب اليوم - مايا دياب تتألق بطقم ألماس ولؤلؤ في إطلالة كلاسيكية

GMT 10:54 2022 الخميس ,27 كانون الثاني / يناير

أروع الوجهات السياحية الاقتصادية الشبيهة بجزر المالديف
 العرب اليوم - أروع الوجهات السياحية الاقتصادية الشبيهة بجزر المالديف

GMT 12:36 2022 الأربعاء ,26 كانون الثاني / يناير

أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل
 العرب اليوم - أفكار متنوعة لاختيار الساعات في ديكور المنزل

GMT 18:39 2022 الخميس ,27 كانون الثاني / يناير

الإعلامي هيثم يوسف رئيسًا لمجلس الوحدة الإعلامية العربية
 العرب اليوم - الإعلامي هيثم يوسف رئيسًا لمجلس الوحدة الإعلامية العربية

GMT 13:02 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل
 العرب اليوم - نادين نجيم تقدم لجمهورها نصائح عن فن استخدام مساحيق التجميل

GMT 22:40 2022 الثلاثاء ,25 كانون الثاني / يناير

"سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة
 العرب اليوم - "سكاي فيوز" معلم جذب سياحي جديد في دبي لعُشاق الإثارة

GMT 13:28 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

أفكار مميزة لكراسي غرف النوم
 العرب اليوم - أفكار مميزة لكراسي غرف النوم

GMT 05:44 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:37 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 12:55 2016 الجمعة ,08 تموز / يوليو

معالج هجر يؤكد أن معسكر تونس كفيل بإعداد هجر

GMT 10:28 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

ميراث العلماء يعمر الكون ويقهر ظلمات الجهل والخرافة

GMT 20:20 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

سعر الريال السعودي مقابل الدينار الاردني الاربعاء

GMT 14:49 2013 الأحد ,16 حزيران / يونيو

وحده التحكم الإلكترونيه بالسياره"CONTROL UNIT"

GMT 01:43 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

جزر قوس قزح يساعد في تحويل الحديقة إلى مشهد جذاب

GMT 06:40 2021 الخميس ,17 حزيران / يونيو

مصرف لبنان المركزي يحض الحكومة على ترشيد الدعم

GMT 19:07 2020 الأحد ,20 كانون الأول / ديسمبر

"كيا" تكشف عن إصدار محدود من "سبورتاغ JBL" بلاك ايديشن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab