تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس
آخر تحديث GMT22:14:32
 العرب اليوم -
الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق مقتل شخصين وإصابة 20 في هجوم لقوات الدعم السريع على أحياء بمدينة الأبيض وأميركا تدعو لهدنة 90 يوماً إسرائيل تقصف ريف القنيطرة وتفجر مواقع عسكرية وسط تقارير عن سيناريوهات لغزو دمشق
أخر الأخبار

آمنت بالنجاح وبأن العلم سلاح المرء لإثبات نفسه

تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس

تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا
تونس - العرب اليوم

كثر الحديث في تونس خلال الآونة الأخيرة عن التلميذة التي حطّمت رقما قياسيا في قائمة المتفوقين في دورة الباكالوريا لسنة 2019 بعد حصولها على معدل 20 من 20 في مادة الفلسفة في سابقة علمية فريدة.

أميرة النموشي، صاحبة الـ 19 ربيعًا، أصيلة محافظة نابل في الشمال الشرقي لتونس، هناك ترعرعت بين أحضان أسرة آمنت بالنجاح وبأن العلم سلاح المرء لإثبات نفسه.

حدثتنا أميرة عن سر تفوقها وإنجازها الباهر الذي أعجزت به أساتذة الفلسفة، قائلةً إن شغفها بقراءة الكتب منذ الصغر زادها في التحصيل المعرفي وخاصة اللغوي، وهو ما مكّنها من التفوق في كل الاختبارات حتى الأدبية منها والفكرية.

اقرأ ايضا : 

زوج الطالبة صاحبة واقعة التبوّل في الامتحان يفجّر مفاجأة

ورغم التشدد المعتمد في تقييم اختبارات شعبة الآداب، تؤكد أميرة أنها لم تجد صعوبة كبرى في اجتيازها لهذا الامتحان الوطني نظرًا لمتابعتها المستمرة لما يقدّم من دروس، مشددة في هذا الصدد على ضرورة عدم الاكتفاء بالتعليم الأكاديمي على أهميته، بمواد جانبية.

وتضيف أميرة في حديثها "أبي قارئ نهم للكتب ولحسن الحظ ورثت عنه هذه العادة المستحبة وأنصح جميع التلاميذ بها".

الفيلسوفة الصغيرة

وعن علاقتها بالأدب والفلسفة، تقول محدثتنا إنها سلكت في البداية الطريق إلى شعبة العلوم طمعًا في مستقبل أفضل لنفسها وضمانا لوظيفة معتبَرة تعيد بها سنوات من السهر والتعب أمضاها والداها في تعليمها، وتستدرك أميرة قائلة إن حبها للغة الضاد ولعوالم الفلسفة قادها إلى تعديل مسارها واختيار شعبة الآداب وهو ما كلفها مغادرة المعهد النموذجي الذي يضم التلاميذ المتفوقين ويشترط حصولهم على معدل سنوي يفوق الـ15 للتمكن من دخوله.

وهنا تؤكد أميرة النموشي أن الأفكار الرائجة عن شعبة الآداب والتي يلجأ إليها أصحاب التحصيل العلمي المتدني هي أفكار خاطئة وجاءت نتيجة لتراكمات ثقافة قديمة ومتوارثة تختصر هذه الشعبة في تحصيل مستوى جد من اللغات فقط، مضيفة أن الآداب غيرت حياتها وفتحت لها نوافذ أعمق في تعاملها مع الحياة وحتى مع المحيطين بها.

وتتابع أميرة: "لا يجب أن ينسى التونسيون تاريخهم المشرق مع الآداب والفكر والفلسفة وأن تونس ولّادة لأكبر المفكرين والشعراء"، وتستحضر منهم محدثتنا شاعر الخضراء أبو القاسم الشابي (أصيل محافظة توزر بالجنوب التونسي) وابن خلدون مؤسس علم الاجتماع وغيرهما ممن حفظتهم ذاكرة العالم بما قدموه للفكر والحضارة.

حملة تشكيك

تحصّل أميرة النموشي عن شعبة الآداب من معهد شارع علي بلهوان بنابل على معدل 18.21 خلال الدورة الرئيسية لامتحان الباكالوريا لسنة 2019، وعلى معدل 20 في مادة الفلسفة و 16.5 في مادة العربية، قاد شريحة كبرى من المجتمع التونسي إلى التشكيك في مصداقية عملية التقييم وحتى الحديث عن تسريب الاختبار قبل موعده.

كما امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بتعليقات ساخرة من عدم عقلانية المعدل، على اعتبار أن الآداب عامة والفلسفة خاصة علم شامل ومطلق ولا يخضع لقواعد علمية ثابتة على عكس الشعب الأخرى، وأن إسناد هذا المعدل أمر مبالغ فيه.

حملة تشكيك هذه دفعت وزير التربية حاتم بن سالم إلى اتخاذ قرار بنشر ورقة امتحان التلميذة أميرة النموشي  للعموم للتأكد من جدارتها واستحقاقها لهذا المعدل، وأشاد بن سالم بالمستوى المتميز لهذه التلميذة التي تمثل وفقا له نموذجا للتلامذة المتفوقين ودليلا على رفاعة مستوى التعليم في البلاد.

من جانبها علقت أستاذة مُصلحة لاختبار الباكالوريا آداب: "أنها أشرفت على إصلاح اختبار أميرة النموشي الذي تضمن 16 صفحة أنجزتها التلميذة في ظرف وجيز (4 ساعات) وبأسلوب وفكر عميقين وهو ما اعتبرته الأستاذة اعجازًا علميًّا".

وعن هذه الحملة، ردت أميرة النموشي إنها تحترم آراء الجميع، وتؤكد في الآن نفسه أن "إرضاء الناس غاية لا تدرك"، وأن المعايير اللغوية والعلمية المعتمدة في إصلاح اختبارات الباكالوريا مضبوطة ولا تقبل التشكيك.

تراجع المستوى التعليمي

وتدرك أميرة النموشي رغم صغر سنها، أن منظومة التعليم في تونس ما تزال تنتظر إصلاحات جذرية للنهوض بها وتحسين مستوى التلاميذ، خاصةً وأن طالبي العلم في تونس من سلالة المدرسة الصادقية التي أثمرت  مفكرين قدّموا لبلادهم الكثير وتستحضر أميرة بفخر تخصيص بلادها زمن ما بعد الاستقلال ثلث ميزانيتها للتعليم.

وكانت تونس قد سجلت في السنوات الخمس الأخيرة أعلى مستوى في تراجع المستوى التعليمي وفقا لمؤشر التنافسية الدولية الذي يعدّه المنتدى الاقتصادي العالمي سنويا، فبعد أن كانت تحتل المرتبة الأولى عربيا والثلاثين عالميا في تقرير موسم 2010/2011، تدحرجت تونس اليوم إلى المركز 76 عالميا بفارق 46 نقطة، بعد عصر ذهبي عرفه التعليم في تونس طيلة العقود الماضية.

قد يهمك ايضا : 

إثيوبيا تحجب الإنترنت لمواجهة الغش في الامتحانات

9 نصائح لا غنى عنها للمراجعة النهائية تساعدك قبل الامتحان

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس تلميذة أعجزت أساتذة الباكالوريا وأصبحت حديث الشارع في تونس



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

GMT 01:13 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مقتل ثلاثة أشخاص في هجوم روسي على كييف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab