مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا في القاهرة
آخر تحديث GMT23:57:09
 العرب اليوم -

بدأ رحلة بحثه عنهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي

مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا في القاهرة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا في القاهرة

مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين
القاهرة - العرب اليوم

اللحظات التي سبقت لقاء الشاب اليمني محمد ماريش بمدرسه المصري، الذي انتهت إعارته لليمن منذ أكثر من 30 عاماً، كانت أشبه بقطرات مطر صيفية ناعمة تلهب مشاعره التي تنافس حرارة شمس الظهيرة، بالعاصمة المصرية في يونيو (حزيران) الجاري، وتبارك عبارات الترحيب والود والامتنان التي أعدها سلفاً بسبب الارتباك؛ لكنها سرعان ما تحولت إلى أمطار رعدية غزيرة على سلاسل الجبال في قريته اليمنية، عندما لمح أستاذه قادماً متكئاً على عصاه.

مشهد قدوم المعلم المصري من بعيد، نقل ماريش على حين غرّة من واقعه الحالي كصحافي يبلغ من العمر 40 عاماً، ليعيده طفلاً في عامه العاشر، يجلس في فناء المدرسة بقريته، بينما أستاذه يمسك بعصاه القصيرة التي يحملها معه طوال الوقت.

في عام 1985، انتقل المدرس المصري الشاب محمد عبد النعيم الكومي للعمل بمدرسة «ابن خلدون» بمنطقة الصفة (200 كيلومتر جنوب العاصمة اليمنية صنعاء)؛ حيث كان يقوم بتدريس جميع المواد الدراسية للمرحلة الابتدائية، وتأثر بالحياة اليمنية لدرجة أنه كان يرتدي الزي اليمني طوال فترة عمله حتى عام 1990. وتعلق بتلاميذه إلى حد أنه عندما عاد إلى قريته بمحافظة سوهاج (جنوب مصر) أطلق على أول أبنائه اسم «نشوان» (اسم أحد تلاميذه بالمدرسة).

اقرأ أيضا:

بن دغر يبشر الطلاب اليمنيين في الخارج بخصوص تجديد الجوازات

رحلة المدرس المصري للبحث عن تلاميذه اليمنيين بدأت قبل بضعة أشهر على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث تمكن من التواصل مع عدد منهم يعيشون في دول كثيرة بسبب الحرب، وتوالت الاتصالات إلى أن حقق أمنيته بلقاء الذين يعيشون في القاهرة.

المدرس المصري محمد عبد النعيم الكومي (61 عاماً)، يقول لـ«الشرق الأوسط»: «قضيت أجمل سنوات عمري في اليمن، وأحببت الحياة هناك، وتعلقت بتلاميذي حتى أني أطلقت اسم أحد تلاميذي على نجلي الكبير، ومع بداية الانقلاب الحوثي كنت قلقاً عليهم جداً». ويضيف: «بدأت منذ فترة البحث عنهم على مواقع التواصل الاجتماعي، وأخبرني بعض الشبان الذين يجيدون التعامل مع الإنترنت، أنه يمكنني أن أبحث عن المدرسة على موقع (فيسبوك) أو مجموعات خاصة بالتلاميذ، وبالفعل تمكنت من التواصل مع مجموعة من تلاميذي، وأرسلت لهم صورنا معاً في اليمن، وفوجئت بأنهم جميعاً يتذكرونني جيداً، ولمست سعادتهم بالتواصل الذي أدى إلى وصولي إلى مجموعات أخرى من التلاميذ».

تمكن الكومي من التواصل مع بعض تلاميذه الذين يعيشون في القاهرة، وحصل على أرقام هواتفهم، وكانت سعادته لا توصف لدرجة أنه سافر من محافظة سوهاج إلى القاهرة مسافة 600 كيلومتر للقائهم. كما عرف خلال الاتصالات مع تلاميذه أن مدير المدرسة الشيخ عبد الحكيم بن يحيي، يجري عملية جراحية بمستشفى «قصر العيني»، فقام بزيارته والتقى عنده بعض تلاميذه أيضاً، وبينهم نشوان، نجل المدير.

اللقاءات التي تأتي دوماً بعد فترة كبيرة من الفراق والبعد، تكون استثنائية ومليئة بالمشاعر المتناقضة. الصحافي اليمني محمد ماريش، روى لـ«الشرق الأوسط» تفاصيل لقائه بمعلمه في القاهرة، قائلاً: «انتابني كثير من المشاعر الفياضة التي تحولت إلى بكاء متواصل من كثرة الفرح، وظللت أعانق معلمي بشكل متواصل، كأنني أتعلق بملابسه كما كنت أفعل في صغري، وعندما جلسنا ظللت فترة طويلة غير قادر على الحديث من هيبة الموقف، وظللت أنظر إلى عصاه التي ذكرتني بواحدة تشبهها؛ لكنها كانت أقصر قليلاً؛ حيث كان يحملها معه دائماً ويلوح بها خلال شرح الدروس».

ويضيف ماريش: «قبل أن يتصل بي أستاذي هاتفياً في مصر، كنت قد تلقيت اتصالاً من شقيقتي الكبرى التي ما زالت تعيش في اليمن، وقد كانت أيضاً تلميذة بالمدرسة نفسها، وأخبرتني أن مدرسنا المصري تواصل معها عبر صفحتها على موقع (فيسبوك) وطلب رقم هاتفي عندما علم أنني أعيش في القاهرة، وبعد أن تحدثنا هاتفياً فوجئت به يبلغني أنه قادم إلى القاهرة».

ويلفت: «عرضت عليه ذهابي إلى صعيد مصر، لرؤيته هناك، حتى لا يتأذى من مشقة السفر؛ لكنه أصر على المجيء للقاهرة بنفسه، وتقابلنا عدة مرات بها، استعدنا فيها الذكريات الجميلة التي عشناها سوياً، وكلما تحدثنا أجدني أعود إلى طفولتي، وأتذكر كثيراً من قصص الصغر التي كنت أعتقد أنني نسيتها، وخصوصاً ذكريات الدراسة والأصدقاء، ولا يمكنني أن أنسى أنني مدين لأستاذي بكل ما تعلمته في طفولتي».

قد يهمك أيضا:

هادي يطلب من واشنطن رفع حظر سفر الطلاب اليمنيين في أميركا

الدكتور العيسى يستقبل وزير التعليم اليمني

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا في القاهرة مدرس مصري يعثر على تلاميذه اليمنيين بعد 30 عامًا في القاهرة



ارتدين ثيابًا صيفية ولفتن الانتباه والأنظار لهن

جلسة تصوير خاصة للعائلة الملكية في قصر هويس تن بوش

امستردام - العرب اليوم

GMT 16:37 2019 السبت ,20 تموز / يوليو

وفاة إبنة الممثل المصري الراحل حسن عابدين

GMT 01:07 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

بدران يكشف أن "السبانخ" تقلل من الإصابة بأزمات الربو

GMT 18:27 2014 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

الجلباب الصوفي صيحة جديدة للمرأة المغربية خلال الشتاء

GMT 23:59 2016 الأحد ,19 حزيران / يونيو

فوائد الكابوريا الصحية

GMT 21:22 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف كائن بحجم الفيل عاش في عصر الديناصورات

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 16:00 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مصر تستضيف البطولة الأفريقية للجمباز الإيقاعي ٢٠٢٠

GMT 07:38 2018 الأربعاء ,21 شباط / فبراير

أغرب وأبعد وأظرف مكاتب البريد حول العالم

GMT 07:13 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الكشف عن اختبار دم بسيط لتحديد الإصابة بسرطان الأمعاء

GMT 17:37 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

بوسي شلبي تثير جدلًا كبيرًا بإطلالاتها في لبنان

GMT 06:57 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سمير غانم وطلعت زكريا يستعدان لعرض مسرحيتهما في الرياض

GMT 01:37 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

هولي هولم تهزم روندا روزي أمام آلاف المتفرجين في ملبورن

GMT 00:33 2015 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

وصول أكبر لاجئ من أفغانستان إلى ألمانيا عمره 110 أعوام

GMT 01:10 2016 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

مي عصمت توضّح حدوث طفرة في ديكور غرف نوم الأطفال 

GMT 00:49 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

اكتشفْ أفضل رحلات الطعام في العاصمة الإيطالية روما
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab