الشاعرة زينب بنت عابدين لـالعرب اليوم السوق الثقافية في الدول العربية مصابة بالكساد
آخر تحديث GMT19:32:02
 العرب اليوم -

الشاعرة زينب بنت عابدين لـ"العرب اليوم": السوق الثقافية في الدول العربية مصابة بالكساد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الشاعرة زينب بنت عابدين لـ"العرب اليوم": السوق الثقافية في الدول العربية مصابة بالكساد

نواكشوط – محمد شينا

انتقدت الشاعرة الموريتانية الشابة والفائزة بجائزة "شاعرة الرسول" زينب بنت عابدين، بشدة الأوضاع الثقافية في البلاد العربية وفي موريتانيا بشكل خاص، معتبرة أن السوق الثقافية هي سوق كاسدة في موريتانيا وفي غيرها من بلدان العالم العربي، حيث قالت في مقابلة خاصة مع "العرب اليوم" "إن ما جعلها تستخدم هذا اللفظ (السوق الثقافية)، هو أن المبادرات الإحيائية التي تنظم لإنعاش الثقافة تنحى في معظمها منحى تجاريًا، ما يلبث أن يفقدها قيمتها الثقافية، وهو واقع يجد الكثير من المسوغات، فاهتمام المؤسسات الرسمية بالشأن الثقافي في البلدان العربية يظل ضعيفًا وخافتًا، بموازاة نشاطها الاقتصادي والسياسي ، وهو واقع أثر على الحدث الثقافي وحد من ازدهاره وتطوره". ودعت بنت عابدين شعراء الوطن العربي كافة "للتحلي بالإنسانية الشعرية  ـ إذا جاز هذا التعبير ـ وأعني بذلك أن يمارس الشاعر مهنة الشعر بشرف ، وأن يعيش هموم أمته ، ويدرك أنه جزء من كلها، وأنه صاحب رسالة سامية عليه أن يكون أمينا في أدائها وأن عليه أن يدفع زكاة موهبته الشعرية زرعا للقيم وصدحا بالحق ووفاء للإنسانية". وبخصوص تجربتها الشعرية قالت بنت عابدين : "لقد ولد بداخلي حب الشعر والأدب من صغري، وبدأت معي بداياته الأولى وأنا في المرحلة الإعدادية ، حيث بدأت في كتابة المقطوعات الشعرية المختلفة، وشهد هذا الفعل تحسنًا وتطورًا متتاليًا في المرحلة الثانوية ، واستطعت بعد ذلك أن ألج مرحلة النضج الشعري مع تلاحق الكتابة وتكثيف القراءة في ذاكرة الشعر العربي، بالإضافة إلى حرصي على إخضاع منتوجي للميزان النقدي من خلال تقديمه إلى بعض المقربين من أهل الشأن الأدبي والنقدي لغربلته ونقده، وهو ما ساهم في خلق صورة نقدية عندي تمكنت من خلالها من تحسين وتهذيب منتوجي الشعري". أما عن  الشق النثري من تجربتها فقالت: "أنا أحب الأدب بشقيه الشعري والنثري ، غير أن طبيعة المجتمع الموريتاني تفرض على ممارس الفعل الأدبي أن يتسم بالشاعرية ، فالذائقة الموريتانية هي ذائقة شعرية بامتياز، وقد ظلت هذه الذائقة ـ إلى عهد قريب ـ تنبذ النثر وتعرض جانبا عن ذويه، غير أن هذه الصورة شهدت تغيرًا واضحًا في الحقبة الأخيرة، وهو ما شجع المهتمين بالكتابة النثرية يشقون طريقهم في الوسط الأدبي المحلي ، وأنا شخصيا قمت بتغيير في مسار تخصصي ، حيث اتجهت أخيرًا إلى المجال السردي الذي أعددت فيه رسالتي في "الماستر" التي كان عنوانها: "شعرية الرسالة في السرد الموريتاني" بإشراف أحد أساتذة الدرس النقدي في موريتانيا (الدكتور محمد الأمين ولد مولاي ابراهيم)، وهو التخصص الذي أنوي المتابعة فيه خلال مرحلة الدكتوراه ، ولدي الكثير من البحوث السردية والنقدية تتخذ من النص السردي الموريتاني موضوعًا للبحث، وكما أسلفت فأنا أحضر للدكتوراه في مناهج البحث، وفي ذات المجال (النص السردي الموريتاني)". وتحدثت بنت عابدين عن موضوع مسابقة شاعر الرسول قائلة:" في الحقيقة مشاركتي في برنامج مسابقة "شاعر الرسول" جاءت على غير موعد لأني لم أكن حتى على علم بتوقيتها ولا شروطها ، وعلمت بالصدفة أن الجهة المنظمة لها فتحت باب التسجيل لها ، وأنها تفتقد العنصر النسوي الذي قد يكون حظ قبوله في المسابقة أوفر، وهو ما شجعني على المشاركة رغم كثرة المشاركين من الشعراء في المسابقة، وحظيت بالتجاوز مع الثلة المتجاوزة للمشاركة في تصفيات البرنامج والتي كان كل شعرائها رجالا، وكانت هناك ثلاث مراحل تصفية، ومن التصفية الأولى يتأهل المتسابق لمرحلة المعارضة (معارضة نص تتقدم به لجنة التحكيم) ، ومنها إلى مرحلة الارتجال المباشر في أقل من دقيقتين أمام لجنة التحكيم، وقد وفقت بحمد الله لتجاوز تلك المراحل و الوصول للقب". وبخصوص العلاقة بين الشعر والسياسية في موريتانيا قالت بينت عابدين: "اعتقد أنه لا بد أن تكون هناك علاقة بين الشعر والسياسة، لأن الشاعر في النهاية هو جزء من نسيج الأمة ، وقد قرر الإسلام أن تكون كل الطاقات مستنفدة لله وكل الأعمال البشرية  خالصة لوجه الكريم {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين} ومن هنا كان لا بد للشاعر أن يهتم بالشأن السياسي بوصفه جزءًا من التشريع الإسلامي تماما كما يهتم بالشأن الأخلاقي والاجتماعي...إلخ ، لأن كلية دينه تفرض عليه أن يساير تلك الكلية، فالشاعر المسلم "كُّلٌّ". وعلقت  الشاعرة زينب بنت عابدين على  مشاكل وهموم الشعراء الشباب قائلة:" المشكلة ليست مشكلة شباب ، المشكلة هي مشكلة واقع ثقافي مطمور الحق، ومتى حدث تطور في هذا الواقع فإن ذلك سينعكس إيجابا على المهتمين بالشأن الثقافي شبابا وشيوخا وبين ذلك". ووقفت  بنت عابدين على تسمية موريتانيا ببلد المليون شاعر بالقول :"هذه مقولة أبت إلا أن تثبت نفسها على مر العصور ، فحينما ترجع بذاكرتك إلى الوراء تجد أن شنقيط القديمة كانت تنجب في كل مرة مليون شاعر يحمل ألويتهم فحول تمرسوا في الشعر وتفننوا في قرضه، واشتهروا ببراعة أساليبهم وجزالة ألفاظهم وقوة لغتهم الشعرية ، حتى وصف بعضهم بأنهم عرب أخرهم الله، وذلك المليون هو أب لمليون آخر نجده اليوم ماثلا في الساحة الشعرية الموريتانية شاهدا على نفسه بقاماته الشعرية الفرعاء ومنتوجه الشعري الذي وسم بالجودة والثراء الشعري". وفي إجابتها على أحسن قصيدة كتبتها قالت: "أنا سأستعيض عن عبارة "أحسن قصيدة" بعبارة "أحب قصيدة" حتى أستطيع أن أجيبك على سؤالك لأنه إذا ذهبنا إلى الحسن فأنا أرى أن نصوصي كلها حسنة ـ على الأقل في نظري ـ ،ولذلك سيطول جوابي إذا حاولت حصرها، أما "أحب قصيدة" كتبتها فهي قصيدة بعنوان: "مُعْتَكَفُ الحُرُوف" ، وهي قصيدة كتبتها في مدح الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وشاركت بها في مسابقة "شاعر الرسول" ، أعارض بها قصيدة الشاعر الموريتاني محمد ولد محمدي التي يقول في مطلعها: زارت علي على شحط النوى سحرا ** فاعتاض جفنك من عذب الكرى سهرا وأقول فيها هوى تأجـج في الأعـمـاق واسـتـعـرا     فاسـبـح بـنـار هـــوى أمـسـت بـه خـصرا مهــلا فــؤادي لا تـركــن للائــة        إن عـيــرتـك بـبـرح الشــوق مـنـك يـُـرى إن كــان حــب أبي الزهــراء مـصـدَرُهُ     فــلا بـرحــت معــنى صـالـيـا سُـعِـرَا يا لائـمي في هـوى الهـادي الأمـيـن     أفـق لـو كــنـت تـعـرفــه نازعـتـني الفـكـرا هــذا الذي حجــب الأنوار مــنـه سـنى  فالبـدر أطـــرق والشـمس انـثـنـت خـفـرا هـــذا الذي مـنــع الأشـعــــار نـكـهـتـهـا     وبـات يـلهــم وحـــي الحـــرف للشـعـرا ما أروع الشـعـر أنغامـا تـسـطــرها       راح المحــب ويـتـلــوها الهـــوى سـورا وقـفـت شعــري عـلى المخـتـار خـيـر نبي    عـلي أنـال بــذاك القـصــد والـوطـرا لا أبـتـغـي بدلا عــنــه ولا حــولا      حــســبي يـكـــون هــواه الدهـــر لي قـدرا خـلا الفــؤاد لـه حـــتى تـمــلـكـه           فـلا عــلــيا .. ولا زيـــدا .. ولا عـمـرا وأكدت بنت عابدين أن اهتمامها تركز في الأساس  على شعراء عدة خلال عصور الأدب العربي لعل أبرزهم من العصر الجاهلي نابغة بني ذبيان، ومن العصر الأموي عمر بن أبي ربيعة ، وفي موريتانيا الشاعر محمد ولد الطلبه ، والشاعر الشيخ أحمد ولد آدبه".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشاعرة زينب بنت عابدين لـالعرب اليوم السوق الثقافية في الدول العربية مصابة بالكساد الشاعرة زينب بنت عابدين لـالعرب اليوم السوق الثقافية في الدول العربية مصابة بالكساد



عرضت المخرجة دوناتيلا فيرساتشي أول مرة مجموعتها

جينر و حديد تتألقان في أسبوع الموضة في ميلان

ميلان - العرب اليوم

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 09:06 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

واتساب يطرح ميزات جديدة لهواتف آيفون فقط

GMT 16:17 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 5 سيارات "زيرو" طراز 2019 بسعر 200 ألف جنيه

GMT 15:57 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

إيلي صعب يطرح فساتين زفاف لموسم ربيع 2018

GMT 19:55 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

تعلمي طريقة تكبير الشفايف بالمكياج في البيت

GMT 06:43 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل عروض "الجمعة السوداء" مِن شركة "آبل" لعام 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab