العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية
آخر تحديث GMT14:31:49
 العرب اليوم -

مجرد رؤية الألعاب القديمة يسبب شعورًا بالحيوية والنشاط

العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية

الألعاب القديمة
واشنطن ـ رولا عيسى

نبدأ في وضع الخطط التي نرغب في تحقيقها، مع بداية العام الجديد، وربما من بينها الصحة النفسية، ووفقا للدكتور ميغ أرول، وهو طبيب نفسي متخصص في مجال الصحة، فإن تغييرا بسيطا في استيعابنا لبعض المفاهيم يمكن أن يكون أكثر فعالية في تحقيق نمط الحياة الصحي الذي نرغب. ووجد استطلاع حديث للعلم النفس، صممه الدكتور أرول، أن ثلثي الناس يشعرون بالسعادة بعد القيام بالأشياء التي تذكرهم بأيام الطفولة وذكرياتها، حيث أن مجرد رؤية الألعاب القديمة، أو خوض مغامرات عفوية يمكن أن يشعر الأفراد بأنهم أكثر نشاطا وحيوية.

هذا ليس من قبيل المصادفة فقد أظهرت عشرات الدراسات أن النوستالجيا وهي الحنين إلى الماضي، والتي نشعر به من خلال ألعاب الأطفال يساعدنا على الشعور بالراحة أكثر والاسترخاء، مما يخفف من الضغوط الخانقة للبلوغ. وهنا، الدكتور أرول يشرح كيفية الاستفادة من الطفل داخلنا مع الحفاظ على هيكل ونضج ومتعة حياة الكبار. يوضح الدكتور أرول أن مصلح "kidult"، يعبر عن التمتع بالأشياء  والألعاب والأنشطة التي تناسب تقليديا للأطفال، ولكن هذا لا يعني الرغبة في عدم الكبر،  وإنما تجريد طبقات من سن البلوغ لتصبح مغمورة بمتعة الألعاب، وكتب التلوين أو الانشطة الفنية.

كما أنه يعني أيضا أن تستمتع بقضاء بعض الوقت مع الأطفال  فقط اترك عالم الآباء والأجداد والأسرة والأصدقاء وأدخل واحتضن عالم الطفل من خلال اللعب. وكشفت دراسة أجراها معهد الصحة "Healthspan " عبر OnePoll.com، أن اتباع ذلك المفهوم جيد لصحتنا، حيث أوضحت الدراسة أن ثلاثة أرباع الناس شعروا بأن تبني طفلهم الداخلي أو القيام بشيء ما من طفولتهم يشعرهم بالسعادة.

ولكن لا يعني ذلك المفهوم بأنك تصبح تصرفاتك طفولية، ولكن الطفولة هنا مرادفة للشعور بالخيال والمرح. ومع ذلك، فإن هناك خط رفيع بين الطفولة والبلوغ. وأظهرت قاعدة البيانات الإحصائية ستاتيستا أن "ديزني لاند" كانت أكثر المعالم جذبا سياحيا في عام 2017.  حيث تضاعف عدد السياح مقارنة مع الوجهة الشعبية برج إيفل - أكثر من 4.6 مليون صورة تمت مشاركتها على مواقع التواصل الاجتماعي. بالتأكيد، ديزني وغيرها من مراكز الجذب للأطفال والأفلام التي تستهدف الطفل أصبحت تجذب مجموعة كبيرة من البالغين والكبار.

وقد استغلت ذلك شركات السينما، والألعاب وقامت بالمشاريع التجارية الكبيرة، وكان أفضل خمسة أفلام إحصائية لعام 2017  مبنية على مواضيع خيالية شائعة مثل أفلام "الجميلة والوحش، حرب النجوم، الرجل العنكبوت، حراس المجرة، العودة للوطن".

ووجدت احصاءات "Healthspan" أن أكثر من نصف المجيبين شاهدوا الأفلام القديمة والبرامج التلفزيونية من أجل الشعور بالحنين للماضي- الأمر الذي يجعل من المنطقي تحقيق تلك المشاريع نجاحا كبيرا في شباك التذاكر. وأكثر من هذا، فإن الشعور بالحنين للماضي يمكن أن يكون جيدا لصحتك النفسية. وقد وجدت الأبحاث أن إعادة التذكير بالماضي والطفولة يمكن أن يساعدك في الحد من أعراض الاكتئاب. وذلك لأن التفكير في الماضي يعزز الثقة بالنفس والتفاؤل ويعطينا إحساسا أعمق بمعنى الحياة.

كما أن الشعور بالحنين يبدو أن له تأثيرا ماديا أيضا. كشف الباحثون في الصين انه في كثير من الأحيان يشعر الناس بالحنين لتذكر الماضي متعلقا بالطقس، ووجد الباحثون أنه في الأيام الباردة، كانت مستويات مشاعر الحنين أعلى. واكتشف أيضا أن الناس يمكن ألا يشعروا بالبرد  عندما يفكرون في الموسيقى والأفلام والبرامج التلفزيونية والأماكن والناس في الماضي. ألامر لا يتعلق بالذكريات الإيجابية أو السلبية - ببساطة أن الشعور بالحنين في حد ذاته يدفئ.

كما يساعد الحنين على تقليل مشاعر الوحدة، وهي مشكلة متزايدة - وليس فقط عند كبار السن. فإن الناس تحت سن 25 سنة وأكثر من 65 لديهم تجربة أعلى في الشعور بالوحدة. ويرتبط الشعور بالوحدة إلى ضعف الصحة العقلية والجسدية. كما أن الحنين يسمح لنا أن نشعر بأننا أكثر تعاطفا تجاه الآخرين مما يؤدي إلى السلوك الخير مثل العمل التطوعي، وإعطاء المال ودعم البنوك الغذائية. وهذه الأنشطة بدورها تجعلنا نشعر بالرضا - حتى اذا كانت جنونية كما تبدو.

كما أن تلوين الكبار في الكتب المخصصة للأطفال تزايد بشكل كبير، وبدأ انتشار كتب االتلوين للكبار على نطاق واسع الآن وازدادت الخيارات التي لا نهاية لها - من كاما سوترا إلى بيل موراي، ويمكن لأي شخص أن يجد كتابا لتناسب تفضيلاتهم. وبدأت كتب التلوين الكبار مع أشكال الماندالا المعقدة  من خلال الخطوط العريضة للدوائر المتشابكة المستخدمة كشكل من أشكال التأمل. وقد تبين هذا الشكل من التلوين في وضع الناس في مزاج أكثر إيجابية والحد من مشاعر القلق.

أنك لا تحتاج إلى أي تدريب سابق في الفن أو التعليم أو المواد المتخصصة لمحاولة التلوين، لذلك فهو وسيلة سهلة وغير مكلفة لإعادة الاتصال مع الطفل الداخلي الخاص بك وإدارة القلق والاجهاد والضغوط اليومية. ووجدت دراسة بحثية أسترالية عن النساء المصابات بأمراض القلب أن الرسم ساعدهن على فهم أفضل لحالتهن. وتناولت دراسة أخرى مجموعة من الأعمال الفنية بما في ذلك المنسوجات وصنع البطاقات والكولاج والفخار والألوان المائية والأكريليك لدى النساء المصابات بالسرطان. وقد ساعدت هذه الأنواع من الملاحقات الإبداعية للنساء في عدد من الطرق، مثل التركيز على تجاربهن الإيجابية في الحياة. وقد قلل ذلك من انشغالهن المستمر بالسرطان.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية العودة لذكريات الطفولة يعزز الصحة النفسية



بقيادة كيم التي اختارت فستان فينتاج بحمّالات السباغيتي

ظهور لافت لعائلة "كارداشيان" في حفل "بيبول تشويس"

لوس أنجلوس ـ رولا عيسى

GMT 03:27 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

حذاء "جيمي شو" الجديد ينجح في اقتحام خزانات أشهر النجمات
 العرب اليوم - حذاء "جيمي شو" الجديد ينجح في اقتحام خزانات أشهر النجمات

GMT 03:56 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من أفضل وأرخص وجهات السفر في يناير 2020
 العرب اليوم - مجموعة من أفضل وأرخص وجهات السفر في يناير 2020

GMT 01:37 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

غرف نوم للشباب بسريرين تصاميم رائعة تناسب ديكورات عام 2020
 العرب اليوم - غرف نوم للشباب بسريرين تصاميم رائعة تناسب ديكورات عام 2020

GMT 02:30 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

8 وجهات سياحية رخيصة في الشتاء منها دبي وجزر الكناري
 العرب اليوم - 8 وجهات سياحية رخيصة في الشتاء منها دبي وجزر الكناري

GMT 20:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

علماء يأملون خلال عقد اكتشاف كوكب شبيه بالأرض

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 01:14 2015 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

العثيم مول الدمام يشهد تدشين مشروع "الطرد الخيري"

GMT 13:09 2019 السبت ,05 كانون الثاني / يناير

روغوزين يُعلن أن روسيا بصدد إطلاق أثقل صاروخ فضائي

GMT 11:28 2013 الإثنين ,29 تموز / يوليو

المستشار حاتم بجاتو يعود إلى منصبه في القضاء

GMT 13:28 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 21:24 2018 السبت ,23 حزيران / يونيو

التهاب الحلق أبرز الأمراض التي يعالجها الزبيب

GMT 20:49 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

إسعاد يونس تستضيف البابا تواضروس في "صاحبة السعادة".. الأحد

GMT 17:15 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

تعرف ما إذا كانت زوجتك تمارس العادة السرية

GMT 04:58 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

"بيكيني" إميلي راتاجكوسكي يتسبب في حيرة المعجبين

GMT 23:13 2018 الخميس ,26 إبريل / نيسان

إطلاق سلاحف بحرية مهددة بالانقراض في الإمارات
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab