واشنطن ـ العرب اليوم
لا تقتصر تأثيرات السمنة على زيادة احتمالات الإصابة بالأمراض المزمنة، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أنها قد تُضعف أيضاً آليات دفاع طبيعية تساعد الجسم على الحد من نمو الخلايا السرطانية.
وبحسب موقع "نيوز ميديكال" يكشف اكتشاف جديد جانباً مختلفاً من العلاقة بين زيادة الوزن وسرطان الثدي، يتمثل في فقدان حماية موجودة أصلاً في الأنسجة السليمة.
ووجد فريق بحثي من معهد هانتسمان للسرطان في جامعة يوتا أن السمنة تقلل إنتاج جزيء دهني يُعرف باسم "9 إس-هيدروكسي أوكتاديكادينويك"، تنتجه الخلايا الدهنية في الثدي بكميات أكبر لدى الأشخاص ذوي الأنسجة النحيلة.
ويؤدي هذا الجزيء دوراً في تحفيز "الموت الحديدي" للخلايا، وهي عملية موت خلوي تعتمد على الحديد وتساعد الجسم على التخلص من الخلايا القديمة أو التالفة، بما فيها الخلايا التي قد تتحول إلى سرطانية.
وفي نماذج قبل سريرية، شملت أنسجة ثدي مأخوذة من متبرعات، وجد الباحثون أن الخلايا الدهنية النحيلة تنتج كميات أكبر من الجزيء مقارنة بالخلايا الدهنية المرتبطة بالسمنة، ما يجعل الخلايا السرطانية أكثر عرضة للموت. كما أدى رفع مستوياته في نماذج فئران تعاني السمنة إلى الحد من نمو أورام الثدي.
وقالت كيرين هيلغندورف، الباحثة في معهد هانتسمان للسرطان والأستاذة المساعدة في الكيمياء الحيوية بجامعة يوتا، إن النتائج تفتح احتمال استعادة هذه الحماية الطبيعية علاجياً. وأوضحت الباحثة ميغان كيرتن، المؤلفة الأولى للدراسة، أن الاكتشاف قد يقود إلى طرق جديدة لمكافحة المرض.
ونُشرت الدراسة في مجلة "ساينس"، بعنوان: "إشارات الأوكسيليبين في الخلايا الدهنية النحيلة تحدّ من سرطان الثدي عبر الموت الحديدي".
ويؤكد الباحثون أن السمنة ليست العامل الوحيد المساهم في سرطان الثدي، وأن النتائج لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث قبل تطبيقها سريرياً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
السعودية تعتمد علاجا جديدا لسرطان الثدي المتقدم ضمن برنامج الأدوية الواعدة
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
أرسل تعليقك