الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام
آخر تحديث GMT12:50:08
 العرب اليوم -

شابة توفيت في سن الـ 18 وتنحدر من طبقة عالية الوضع الاجتماعي

الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام

الرأس المصرية المحنطة منذ أكثر من 100 عام
القاهرة ـ سعيد غمراوي

توصل الباحثون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة التي ظلت ما يقرب من 100 عام غير معروفة، ومحفوظة في بدروم إحدى البنايات الطبية، واتضح أنها لمصرية شابة عاشت قبل 2,000 عام، وأجرى الخبراء فحصًا بالتصوي المقطعي المحوسب وطباعة ثلاثية الأبعاد استغرقت 140 ساعة لإعادة تكوين وجه "مريت آمون"، بالتضافر مع البحث الطبي بالطب الشرعي، وباستخدام علم المصريات والفن "لإعادتها مرة أخرى للحياة".

وحدد الفريق البحثي أن المرأة فتاة شابة عالية الوضع الاجتماعي، كان عمرها بين 18 إلى 25 عاما عندما توفت، وكانت تعاني من تأكل في الأسنان خلال حياتها الصغيرة، وليس من المعروف كيف أتت المومياء إلى جامعة ملبورن، ولكن العلماء يعلمون على اكتشاف المزيد عن حياتها وموتها، واين ماتت وما هي الأمراض التي كانت تعاني منها ومن أين هي وماذا أكلت.

الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام

ويشير التأكل في أسنانها أنها عاشت في الفترة بعد 331 قبل الميلاد، عندما وصل السكر لمصر مع قدوم الإسكندر الأكبر، ولكن قد يكون العسل هو المتسبب في ذلك، وقد يصل تاريخ المومياء إلى 1500 قبل الميلاد، ولأن اسمها غير معروف اسمها العلماء "مريت آمون"، وتعني "محبة الإله آمون"، وكان يعتقد سابقًا أن الرأس مضعضة من الداخل، ما يعني أن إزالة الضمادات التي كانت عليها تسبب في تدميرها، ولكن البحث أثبت أن هذا ليس السبب، وأن الجمجمة في حالة جيدة.

وكشفت الباحثة في الانثروبولوجي والتي تحاضر في التشريح في جامعة ملبورن فرشا بلبرو: "هدف المشروع هو إعادة إحياء المومياء، بمعنى إعادتها للحياة"، وبهذا يمكن أن تصبح أكثر من كونها كائن بديع يعرض في المتاحف، وأضافت: "طلابي يمكن أن يتعلموا كيفية تشخيص الأمراض بناء على ما قمنا به من تشريح، وأن يتعلموا كيف يمكن للجماعات الكانية أن تتأثر بالبيئة التي تعيش فيها"، وتوجد العينة الأصلية في دولاب المحفوظات في متحف هاري بروكس ألن للتشريح والباثولوجي في مدرسة العلوم الطبية الحيوية، وكانت رأسها مربوطة بإحكام بضمادات ووجه موسد جراء سقوط زيت عليه.

الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام

وأعلن أمين المتحف راين جيفرس أن وجهها محفوظ على الشكل الأمثل لأن هذه الطريقة هي الأكثر احترمًا عن غيرها، وأضاف أنها كانت يومًا ما على قيد الحياة مثلها مثل كل النماذج البشرية الموجودة هنا، ولن يمكنا أن ننسى ذلك، وفتح الفحص المحوسب الباب للكثير من الأسئلة والسبل للتساؤل، ونحن ندرك أنها فرصة عظيمة للاستخدام في علم الطب الجنائي، وكذا في البحوث التعاونية"، وتم فحص الرأس في معهد فكترين للطب الشرعي، وحدد عالم المصريات الدكتور جانيت دافي من جامعة موناش أنها مصرية.

واستطاع الباحث أن يحدد النوع من خلال الهيكل العظمي، بما في ذلك حجم وزاوية الفك، وشكل سقف الفم، وتجويف العين، وأكد دافي ما توصل إليه من نتائج عبر فحص آخر أجراه باحث من بريطانيا بالتعاون معه ، وكشف التحليل أنها كانت مصابة بتأكل في سنتين، وبقع على الجمجة تشير إلى إصابتها بفقر دم، ويقول الباحثون إن هذا قد يكون ناتجًا بسبب الإصابة بالملاريا أو مرض البلهارسا، وبسبب عدم وجود الجسم كاملا، لم يستطع الباحثون التوصل إلى سبب موتها، ولكنهم حددوا أن إصابتها بهذا المرض تسبب في شحوبها وإرهاقها ما تبقى من حياتها.

وأفاد طالب الماجستير في العلوم الطبية الحيوية في جامعة ملبورن ستايسي جورسكي إنها "عاشت حتى البلوغ، وأصيبت في مرحلة متأخرة من حياتها"، وأضاف: "أن الأنيميا مرض شائع وجد في أجساد المصريين القدماء، ولكن كان ليس من الواضح عند النظر إلى الجمجة، ولكنه أصبح واضحًا تمامًا عند رؤية الصور"، ويعمل الفريق على تحديد ماذا كانت تأكل وأين كانت تعيش بناء على الكربون والنتروجين في الأنسجة، وسوف يكشف الربون المشع عمر المومياء حقا، وقال دافي: "عند إعادة تكوينها يمكن أن نعيد إليها بعض من هويتها، وفي المقابل ستعطي فرصة لباحثين مختلفين لاستقاصاء ودفع حدود العلم إلى أوسع درجة يمكن أن يصل إليها".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام الباحثون يتوصّلون إلى هوية الرأس المصرية المحنطة منذ 100 عام



GMT 10:42 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

استوحي أحدث صيحات الموضة من نجمات حفل "Joy Awards"
 العرب اليوم - استوحي أحدث صيحات الموضة من نجمات حفل "Joy Awards"

GMT 09:02 2023 الثلاثاء ,24 كانون الثاني / يناير

مدينتان عربيتان ضمن أشهر وجهات السفر في عام 2023
 العرب اليوم - مدينتان عربيتان ضمن أشهر وجهات السفر في عام 2023

GMT 06:32 2023 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

أفكار أساسية في تصميم السلالم الداخلية للمنزل العصري
 العرب اليوم - أفكار أساسية في تصميم السلالم الداخلية للمنزل العصري

GMT 06:08 2023 الخميس ,26 كانون الثاني / يناير

بايدن يكشف سبب إرسال 31 دبابة فقط للجيش الأوكراني
 العرب اليوم - بايدن يكشف سبب إرسال 31 دبابة فقط للجيش الأوكراني

GMT 02:30 2023 الجمعة ,27 كانون الثاني / يناير

موسكو تحظر موقع ميدوزا الإخباري الناطق بالروسية
 العرب اليوم - موسكو تحظر موقع ميدوزا الإخباري الناطق بالروسية

GMT 10:05 2023 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

قطع ملابس أساسية لارتدائها في سن الثلاثين
 العرب اليوم - قطع ملابس أساسية لارتدائها في سن الثلاثين

GMT 05:18 2023 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

جولة على أشهر الأماكن السياحة الجذابة في نيوزيلندا
 العرب اليوم - جولة على أشهر الأماكن السياحة الجذابة في نيوزيلندا

GMT 08:09 2023 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

ديكورات شتوية مناسبة للمنزل العصري
 العرب اليوم - ديكورات شتوية مناسبة للمنزل العصري

GMT 20:46 2020 الإثنين ,09 آذار/ مارس

فوائد حب الرشاد للقولون

GMT 17:15 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

الفتيات ينافسن الشباب في استعمال " علكة الإثارة الجنسية "

GMT 18:33 2019 الثلاثاء ,24 أيلول / سبتمبر

العثور على جثتي حبيبين متعانقين في أميركا

GMT 13:10 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

الــ " IUCN"تدرج "الصلنج" على القائمة الحمراء

GMT 21:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab