روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم داعش المتطرف في سورية
آخر تحديث GMT09:26:02
 العرب اليوم -

أكد أنه يُغري الشباب بالنساء ويُعطيهم أدوية محفزّة للقتال

روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم "داعش" المتطرف في سورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم "داعش" المتطرف في سورية

تدمر تشهد على المشهد السوري الدامي
دمشق – نور خوام

يغلُب على الطريق السريع بين تدمر وحمص الرمادية والعدائية التي تركها تنظيم "داعش" خلفه، فيما يبدو الجنود الروس في المنطقة رابطي الجأش ويقفون على الطريق ببنادق ألية على اذرعهم ونظارات على عيونهم مبتسمين بجانب ناقلة جند مدرّعة.

ويشير الصحافي الذي زار المنطقة روبرت فيسك انه من الغريب كيف يتفاعل الغربيون مع الجيش الروسي بطريقة مختلفة عن الطريقة التي كانوا يتفاعلون بها مع نفس الجيش في أفغانستان عام 1979 الذي يعتبر تدخل آخر محدود مشهور في التاريخ، ويختلف أيضا عن الطريقة التي يتعاملون بها مع الجنود الروس في شبه جزيرة القرم.

ويضيف " على الرغم من هذا الاختلاف الشديد فقط شعرت بالطمأنينة أن أرى لاعبي بوتن على طول الطريق في ظل معرفتي بأن مقاتلي "داعش" لا يبعدون سوى بضع أميال من المكان الموجود فيه."
وينتمى هؤلاء الجنود الروس الى وحدة نزع الألغام ويملكون وجوه بيضاء يراقبون بها الناس مع الكثير من الثقة بالنفس من خلال شاحناتهم، يطهرون الشوارع من الالغام ويتصاعد أصواتهم بعد الفحص باللغة الروسية مرددين " لا ألغام" في حين أن القاعدة العسكرية الروسية في تدمر على مرمى حجر في مأمن من شبكة متفجرات "داعش" والشراك الخداعية لها التي نصبتها تحت الأرض.

ويغلب على تدمر الطابع الحزين، وقد عاد عدد قليل من المدنيين الى المدينة ولكن القمامة تملأ الشوارع، وأثار القتل والأعمال الوحشية اينما كان، وبالرغم من عدم وجود معاناة أو رعب اليوم ولكن ما تزال الاثار الوحشية ماثلة مثل الحبل المربوط على أنقاض المدرج الروماني الذي استخدمه مقاتلو التنظيم المتطرف لإعدام الناس.

ولا يتحدث الجنرالات السوريون علنا وبأسمائهم عن تحرير المدينة الرومانية القديمة بمساعدة عسكرية روسية في ايار/مايو الماضي، ويوضح روبرت " التقيت بضابط استخبارات صعب من الجيش الروسي والذي زين مكتبه بصورتين لنفسه الى جانبها صورتين للرئيس بشار الأسد، وطلب مني عدم الكشف عن اسمه بالرغم انه حارب في الايام الأخيرة في ايار/مايو 2015 عندما ضرب "داعش" المدينة وقاتل 40 من زملائه حتى الموت، وبالرغم من انهم سجلوا رسميا في عداد المفقودين الا أنه ما يزال يبحث عن قبورهم."

ويقول " دمّر "داعش" كل مظاهر الحياة المدنية هنا، لقد دمروا المياه والكهرباء والاتصالات مبنى البلدية والمتحف، وحتى عندما حررنا المدينة هذا العام في "عملية البادية" كان دلينا وفود من الامم المتحدة والصليب الاحمر السوري والصحفيين الروس الذين أخبروا أن "داعش" دخل المدينة وأن جيشنا هرب، وكانت هذه دعاية لـ"داعش"."

روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم داعش المتطرف في سورية
 
صورة 2 عالم الاثار خالد الأسد الذي أعدم في تدمر لرفضه دل عناصر "داعش" على مكان الكنوز الأثرية
 
وأجاب على سؤال اذا كان يعتقد بأن الجيش السوري كان سيستطيع تحرير المدينة لولا مساعدة روسيا "لا، نحن لا ننسى اننا بلد في حرب منذ خمس سنوات، نحن لا نحارب دول أخرى ولكن نحارب المنظمات الارهابية من كل العالم ولديها أسلحة متطورة للغاية، وحتى أن استخبارات الولايات المتحدة وبريطانيا تمدهم بالمعونات لذلك الدعم الجوي الروسي كان مساعدة كبيرة بالنسبة لنا، نستطيع أن نستمر بدونه ولكن ذلك سيكون أصعب بكثير."

ويعتقد الجنرال ان تحرير باقي الأراضي السورية ليس بصعوبة تحرير تدمر فيشير "الطبيعة الجغرافية لتدمر مختلفة فهي محاطة بالجبال من الشرق والغرب والشمال وقد اضطررنا الى تحريك دباباتنا في الجبال ولكن الطريق الى دير الزور مسطحة لذلك فسنكون قادرين على تدمير "داعش" هناك، والطريق الى دير الزور مليئة بالمعادن السورية التي تخضع لسيطرة داعش، ولكن اليوم استعدنا حقل غاز جيزال والحقول شمال تدمر."

ويحيط بمدينة دير الزور الالاف من مقاتلي "داعش" ولكنها لا تزال تحت سيطرة الجيش السوري، ويتحدث الجنرال السابق عن الاستراتيجية المستخدمة من قبل رجاله للضرب خارج تدمر لاستهداف الشاحنات الانتحارية بنيران الدبابات بدلا من السماح لها بالوصول الى الخطوط الامامية للجيش، ويحمل صورة لشاحنة مدرعة وضع فيها "داعش" قنبلة ضخمة ولكنها لم تتمكن من التحرك سوى بضع ياردات وغرفت في الرمال، وبعدها نزع مهندسو المتفجرات السوريون فتيل المتفجرات من الداخل.

وينحدر مقاتلو "داعش" من الشيشان وأفغانستان وباكستان وعدد قليل من الكويت وقطر والسعودية، ويدفن الجيش جثثهم بعد قتلهم على الطريقة الشرعية في مقبرة مسلمة، وهذا كلام منافي عن مزاعم من مناطق أخرى من المعركة والتي يقال فيها أن القوات الحكومية تترك جثث الارهابيين كي تأكلها الكلاب وفي رواية أخرى يجري احراق جثثهم، بينما يسحب "داعش" جثث المقاتلين الاجانب.

روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم داعش المتطرف في سورية
صورة 3 عسكري في الجيش الروسي يعمل في المدينة السورية القديمة تدمر

ويعتقد الكثيرون أن جبهة النصرة التابعة للقاعدة اوقى بكثير من "داعش" اليوم، ويبين الجنرال " ربما النصرة أقوي فلديها اسلحة أكثر تطورا ولكن لا يزال "داعش" يسيطر على الكثير من البلاد ولديه حقول للنفط والغاز."
وأجاب على سؤال من هو "داعش" بالقول " كان مذهب "داعش" العقائدي منتشرا في مناطق لديها بيئة مناسبة للأيدلوجية التكفيرية لكل الطوائف المسلمة وغير المسلمة التي لا تؤمن بمذهبهم، وتم غسل أدمغة الناس على يد المسلمين المحافظين من خلال تحريف الافكار الحقيقية في القرآن."

واسترسل " اذا كان الشاب لديه نية بالجنس فيشجعونه من خلال الحور العين اذا مات وحتى اذا عاش وقاتل فإنهم يشجعونه بإغرائه بأن كل النساء متاحات له وبالقول "الله أكبر" فستكون تحت سيطرته، وحتى ان هناك فتاوى للشابات بالجهاد مع الرجال من خلال الجنس، ويغرونهم أيضا بالسيارات والمنازل ويعطونهم أدوية تجعلهم يقاتلون لثلاثة أيام بدون نوم والهدف من هذه الأدوية أن يكونوا غير طبيعيين."

وذكر حادثة قتاله مع وحدته لثمانية أيام عندما تعرضت تدمر الهجوم في 12 ايار/مايو الماضي " أتي القرار بترك المدينة لتجنب المدنيين والاثار الرومانية التدمير، وجاء "داعش" مع 1500 رجل وعدد كبير من السيارات المفخخة وهاجموا المدينة من خمسة اتجاهات بما في ذلك من الرقة وعبياط سد وادي من محطة الغاز تي 3 وريف حماة وحارب 40 من زملائي واليوم هم كلهم في عداد المفقودين."
 روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم داعش المتطرف في سورية
صورة 4 الادلة على عمليات اعدام "داعش" الجماعية في النهار في مدينة تدمر.
 
وبقيت الاثار الرومانية على حالها منذ أن استعاد السوريون والروس تدمر في اذار/مارس الماضي، ولا يمكن اعادة بناء معبد ايل بسبب تصدع حجره وتحطم عشرات الاف القطع من حوله وتحطمت بعد العتبات القديمة التي تصعد الى الأعمدة الرومانية.

ولا يزال المسرح الروماني شاهدا على أول عمليات اعدام جماعي لنحو 25 جندي سوري قتلهم "داعش" بعد ان أطلقوا عليهم النار على رؤوسهم من الخلف بالمسدسات، وفيما الجولة الثانية من الاعدامات تضمنت 25 رجلًا آخر من بينهم جنود ومدنيون.

ويُزيّن الجزء الخلفي من باب الحديد وراء المسرح الروماني صورة لخالد الأسد عالم الاثار البالغ من العمر 82 عاما والذي قطع "داعش" رأسه في اب/اغسطس عام 2015 لانه رفض اعطائهم معلومات عن اماكن الكنوز.
ويُعرف عن التاريخ الروماني دمويته بالتالي فقد عادت تدمر لتاريخها الدموي في العام الماضي لكن بطريقة ذبح للعصر الحديث، فمثل حجارة معبد بل سيجد زوار المدينة في المستقبل اننا ما زلنا نعيش في همجية العصور القديمة.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم داعش المتطرف في سورية روبرت فيسك ينشر فظائع تنظيم داعش المتطرف في سورية



موديلات فساتين سهرة ناعمة مستوحاة من إطلالات ديانا كرزون

بيروت - العرب اليوم

GMT 01:42 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

منتزهات وحدائق سياحية في البحرين تستحق الزيارة
 العرب اليوم - منتزهات وحدائق سياحية في البحرين تستحق الزيارة

GMT 02:38 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

مصادر تكشف عن قرب تعاقد منى عراقي مع قناة "الشمس"
 العرب اليوم - مصادر تكشف عن قرب تعاقد منى عراقي مع قناة "الشمس"
 العرب اليوم - أجمل الطرق لتنسيق موضة القميص الكلاسيكية بأساليب ملفتة 2021

GMT 00:49 2021 الخميس ,21 كانون الثاني / يناير

كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية
 العرب اليوم - كهوف جبل "شدا" تتحول لمساكن تجذب السياح جنوب السعودية

GMT 01:54 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكورات مميزة لمداخل المنازل بالأسود والأبيض
 العرب اليوم - ديكورات مميزة لمداخل المنازل بالأسود والأبيض

GMT 04:08 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

دبي تطلق "تاكسي لندن" في شوارعها تجريبيا الشهر المقبل

GMT 07:35 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

مواصفات السيارة الصينية SUV شانجان CS 35 موديل 2021

GMT 03:11 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

القطاع المصرفي السعودي يدخل2021 بكفاءة "السلامة"

GMT 19:49 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تعيين أول مدرب مسلم في تاريخ دوري كرة القدم الأميركية

GMT 02:31 2021 الإثنين ,11 كانون الثاني / يناير

اكتشف الأحساء من خلال وجهات متنوعة رائعة

GMT 08:18 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

النفط يواصل الصعود ويتخطى مستوى 56 دولارًا للبرميل

GMT 16:32 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

جوجل تدعم "أطفال المهاجرين" بمنحة خاصة بعد تنصيب بايدن

GMT 12:34 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

ميزة مهمة تستهدف مستخدمي نسخة الويب ونسخة سطح المكتب

GMT 12:26 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

سجلت منصة واتساب رقمًا قياسيًا في ليلة رأس السنة الجديدة

GMT 12:32 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

شركة مايكروسوفت تخطط لتجديد شكل نظام التشغيل "ويندوز"

GMT 12:25 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة لهاتف شركة "وان بلس" الصينية الجديد OnePlus 9 Pro

GMT 11:16 2015 الجمعة ,20 آذار/ مارس

تعرفي على طرق علاج العظيم عند الأطفال
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab