حقول السماء رحلة تشكيلية في جماليات الريف للفنان المصري إبراهيم خطاب
آخر تحديث GMT21:58:22
 العرب اليوم -

"حقول السماء" رحلة تشكيلية في جماليات الريف للفنان المصري إبراهيم خطاب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "حقول السماء" رحلة تشكيلية في جماليات الريف للفنان المصري إبراهيم خطاب

الريف المصري
القاهرة ـ العرب اليوم

الحياة، الحركة، العمل، وجمال الطبيعة والزراعة... بعض مما يجسده الفنان الشاب إبراهيم خطاب في أحدث أعماله، إلّا أنه لا يتناول شيئاً من ذلك مما يدور على سطح الأرض إنما ينقل لنا ما يحدث في «حقول السماء»، فيصحبنا لنتجول معه داخلها حسب رؤيته الخيالية الفلسفية، وذلك من خلال لوحاته في المعرض الذي يستمر حتى 18 فبراير (شباط) في غاليري «سفر خان» بالزمالك تحمل لوحات المعرض الثلاثين احتفاءً بارزاً بالسماء، فتقدم مشاهد درامية تحمل واقعية المفردات والسرد، لكن مع انتقاء خيالي للمكان، وهو السماء، تأثراً من الفنان بمكانتها المتفردة لدى المصري القديم، ويقول : «عند تناول السماء حسب حضورها في حضارتنا القديمة يمكن التطرق لعدة أبعاد، من أهمها ما يتعلق بالتقويم الفلكي، حين رصد المصريون القدماء حركة النجوم داخل التوابيت، وأطلقوا عليها اسم (الحقل العظيم) انطلاقاً من أنّها تمثل النسخة الثانية من حقول الأرض، لكنّها نسخة غير مرئية، ومثلما تتعدد حقول الأرض وأنواعها ومساحاتها وحصادها، فإنّ الأمر كذلك بالنسبة لحقول السماء أو الجنة التي تسكنها النجوم»، حسب وصفه.

وبسبب خصوصية مكانتها هذه، يشاهد زائر المعرض الذي يأتي تحت عنوان «حقول السماء» بين ثنايا اللوحات شخوصاً غير واضحة في تفاصيل جسدها وملامحها على السواء، وإن كانت تتشابه مع رسوم الناس على الجداريات الفرعونية.بل قد يشعر المتلقي بـ«روح مصر» نفسها، لا سيما عند تأمل الاحتفاء البارز بأعمال الزراعة باللوحات، فالشخوص مستغرقون في نثر البذور أو رعاية النبات أو حصد المحاصيل في مشاهد مهيبة ترسخ قدسية وعظمة مفهوم العمل لديهم، بينما تحتل الحيوانات التي تنتشر في الريف، وتُعرف باسم «صديقة الفلاح المصري» مساحة كبيرة على مسطح اللوحات، التي تزدان كذلك بالأشجار والبيوت وأدوات الفلاحة والحركة ليكتمل الإحساس بنبض الحياة وثراء مفرداتها، بينما يسودها اللون الأخضر انطلاقاً من أن «مصر هي المكان الذي تتزينه الحقول الخضراء والجنات».

ووسط الشخوص والعناصر المختلفة للوحة، تطل علينا خطوط وحروف عربية، تأكيداً لتنوع الحضارات في مصر، وهو انعكاس أيضاً لممارسة خطاب للفن منذ طفولته، حيث كان يصمم لوحات إعلانية في شوارع القاهرة معتمداً على إجادته لفن الخط العربي، مما أشعل شغفه بالخط الذي يمثل عنصراً مهماً في مجموعة أعماله منذ عام 2007.

يقول خطاب: «الحرف هو عشقي الأول فهو مدخلي للفن التشكيلي منذ طفولتي، وسبقني إلى ذلك كبار الفنانين العرب والعالميين»، لافتاً إلى أن «كلاً من الخط العربي واللغة وكذلك الفن التشكيلي بينهم ترابط قوي».يعد المعرض استمراراً لتجربته الفنية، القائمة على محرك رئيسي هو بحسب تعبيره «الحياة المصرية بكل ما فيها»، لكن أكثر ما يستهويه فيها لون الحقول والزراعة والحركة، ويوضح: «لأن مصر هي الأرض والإنسان فقد جاءت أعمالي لتجسد الريف وجمالياته، فالريف هو مصدر إلهامي الأساسي، أما اللون في الريف المصري على وجه التحديد فهو بالنسبة لي باعث للهدوء والحياة، ولا أعني بذلك لون الحقل وحده، إنما ألوان الجدران كذلك»، ويتابع: «هي غنية بطبقات اللون وعوامل الزمن، وتنوع الرموز والدلالات الثقافية، وكأن الفلاحين قد ورثوا عن أجدادهم التدوين على الحوائط، على غرار تدوين طقوس الاحتفالات مثل الحج ويوم العرس، ولكل لون رمز ولكل مناسبة دلالة خاصة بها».

نشأ الفنان في قرية الشوبك الغربي «على أطراف محافظة الجيزة حيث تركت الحضارة المصرية القديمة آثارها وتأثيرها على المكان والناس، وتركت بصمات واضحة على جدار وجدان كل من يقطنها، بحسب خطاب الذي يؤكد أن «البعض يعتقد أن التأثير الأكبر للحضارة الفرعونية يقتصر على أبناء الجنوب، لكن ذلك ليس صحيحاً، فثمة أماكن أخرى بمصر، بل في العالم قد تشربت طغيان حضورها واستمرار تأثيرها على الفن والثقافة والنفس».إبراهيم خطاب مدرس التصوير بكلية التربية النوعية بجامعة القاهرة، تمتد ممارسته عبر وسائل الرسم وفن الفيديو والتركيب، وقدم أعماله على نطاق واسع في معارض جماعية وفردية في مصر والسويد وجنوب أفريقيا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

"أوروبوروس" معرض مصري يستلهم أبعاد دورة الحياة من الجائحة

وزارة الثقافة المغربية تعلن عن تأجيل المعرض الدولي للنشر والكتاب في الدار البيضاء

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقول السماء رحلة تشكيلية في جماليات الريف للفنان المصري إبراهيم خطاب حقول السماء رحلة تشكيلية في جماليات الريف للفنان المصري إبراهيم خطاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 العرب اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 20:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
 العرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab