تفاصيل جديدة عن حياة أسامة قصارة عازف أورغ تونسي ضرير تحدى إعاقته بالفن
آخر تحديث GMT06:01:28
 العرب اليوم -

تطور الموهبة لديه دفع بوالده إلى تسجيله في معهد للموسيقى

تفاصيل جديدة عن حياة أسامة قصارة عازف أورغ تونسي ضرير تحدى إعاقته بالفن

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تفاصيل جديدة عن حياة أسامة قصارة عازف أورغ تونسي ضرير تحدى إعاقته بالفن

أسامة قصارة عازف أورغ تونسي
تونس - العرب اليوم

دائما ما تأخذ الإنجازات العظيمة أو قصص النجاح الشهيرة منحى آخر حينما يتعلق الأمر بشخص تحدى إعاقة ما، سواء كانت هذه الإعاقة منذ الولادة أو حصلت في منتصف الحياة بسبب حادث أو ما شابه.

ويعتبر كثيرون أن بيتهوفن من أكثر الشخصيات الملهمة في القرن العشرين، فرغم فقدانه حاسة السمع لكنه استطاع أن يصبح واحدًا من عباقرة الموسيقى.

ولد أسامة في محافظة صفاقس جنوب شرقي تونس في تموز/يوليو سنة 2000  فاقدا للبصر كليًا، تقبل الأمر كان صعبًا على والديه منذ البداية، لا تزال والدته تتذكر تفاصيل ذلك اليوم الذي اكتشفت فيه أن ابنها فاقد للبصر، تقول والدته: "لا أنسى ذلك اليوم أبدًا، اتصلت بزوجي فحضر إلى العيادة ودخلنا معا إلى الطبيب الذي رمى بتلك الكلمة القاسية في وجوهنا (ابنك أعمى)، أثارت تلك الكلمة داخلي حالة من الحزن الرهيب حتى أن سيارة في الطريق العام كادت أن تصدمني أنا وابني معا".

اضطر فيصل والد أسامة إلى الانتقال إلى العاصمة تونس حتى يتمكن من تسجيل ابنه في معهد للمكفوفين، يقول فيصل والد أسامة، إن التعامل مع المكفوفين هو سهل ومعقد في الآن معًا يجب التعامل مع المكفوف على أساس أنه شخص عادي مثله مثلك لا تساعده إلا إذا طلب المساعدة لأن شعور الشفقة هو من أكثر الأشياء التي تؤثر فيهم، ففي بعض الأحيان عندما أريد مساعدة أسامة في شيء ما يرفض بشكل قاطع".

عشقه للعزف بدأ منذ الصغر
بدأت علاقة أسامة وتعلقه بالعزف والموسيقى منذ كان صغيرًا، وكان لوالده دور كبير في تطوير مواهبه كما أنه ومن خلال هذه الملكة تمكن من تكوين شبكة كبيرة من العلاقات من ميادين الفن والصحافة. 

الفن لا يحتاج عيونا
يقول أسامة: "الفن لا يحتاج عيونًا ليرى بها والمكفوف أو الحامل لإعاقة لا يشعر بالنقص إلا إذا ساهم العالم الخارجي في خلق هذا الإحساس لديه، لقد خلقنا الله سواسية، فهناك من يمتلك حاسة البصر ولكنه مكبل بأشياء أخرى وكثيرون يحملون إعاقة ولكنهم أبدعوا في مجالات عديدة وأثبتوا أن الإعاقة تكمن في الفكر والعقل وليس في عضو من أعضاء الجسد".

يرى أسامة أن الفنون بشكل عام تولد داخليًا ثم تترجم خارجيًا في شكل أعمال مختلفة مثل الرسم والعزف والغناء، تطور الموهبة لديه دفع بوالده إلى تسجيله في معهد للموسيقى وسط العاصمة أين تمكن أسامة من الدخول إلى العالم الذي تمنى دائما الانتماء إليه والذي يعج بالفنانين والطلبة والآلات الموسيقية.

يقول أسامة في معرض حديثه: "طه حسين الكاتب الكبير قال مرة باريس عاصمة النور لكنه لم يراها يومًا وأنا أقول أن آلة الأورغ آلة جميلة جدًا وتصدر أصواتًا رائعة وقادرة على أن تحلق بي إلى عوالم أخرى سأحقق بها أحلامي يوما ما".

التحدي سر نجاحه
 نجح أسامة مؤخرًا في الحصول على الاحتراف الفني اختصاص العزف على آلة الأورغ، كما أنه بصدد التحضير لاجتياز امتحان الباكالوريا العام المقبل والذي يعول عليه أسامة كثيرًا من أجل تطوير مستواه المعرفي والانتقال إلى مرحلة أخرى من حياته .

يمتلك أسامة حساب فيسبوكي يعرف فيه بنفسه وبنشاطاته التي يقوم بها، إضافة إلى صور له وهو يعزف إضافةً إلى مقاطع فيديو تصور عزفه لبعض المقاطع الغنائية الصعبة والتي يكون في بعض الأحيان صحبة والده الذي يعتبر عازف عود محترف.

اليوم بفضل التطور التكنولوجي وابتكار تطبيقات لمساعدة المكفوفين أصبح بإمكان أسامة تأسيس حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي والرد على الرسائل وأيضا كتابة تدوينات ونشرها.

أطمح في أن أصبح من كبار الموزعين
يقول أسامة: "أطمح في أن أصبح من كبار الموزعين في العالم العربي ولما لا في العالم"، وطموحه هذا دفعه إلى تكوين ثقافة واسعة عن هذا المجال ويرى أن أفضل ميزة يمتلكها هي التحدي: "أنا سعيد لأنني أعتبر نفسي فنانا و الفن هو أفضل النعم التي منني الله بها و لتحقيق طموح ما في مجال يجب أن تكون صاحب عزيمة قوية و يجب أيضا أن تمتلك قدرة تحد كبيرة لمجابهة المصاعب".

منذ سنوات تحاول الدولة التونسية الاهتمام بذوي الاحتياجات الخصوصية، حاملي الإعاقات وأيضا المكفوفين وفي كل يوم تثبت هذه الشريحة من المجتمع قدرتها على تقديم الإضافة للمجتمع خاصة بالنظر إلى نجاحاتهم الرياضية والتي كان آخرها حصول المنتحب التونسي للمعوقين على 18 ميدالية ذهبية في بطولة "فزاع" الدولية الحادية عشرة لألعاب القوى لأصحاب الهمم التي أقيمت في شباط/فبراير 2019 في دبي، وتمكنهم بفضل العزيمة وتحدي الواقع من الدخول في تحديات  كبيرة ونجاحهم فيها.

وقد يهمك ايضا:

افتتاح النسخة الـ 34 من مهرجان جرش للثقافة والفنون بحضور رئيس الوزراء الأردني

الخطاب الحجاجيّ في مجموعة "أكاذيب النّساء" للأديبة سناء الشعلان

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل جديدة عن حياة أسامة قصارة عازف أورغ تونسي ضرير تحدى إعاقته بالفن تفاصيل جديدة عن حياة أسامة قصارة عازف أورغ تونسي ضرير تحدى إعاقته بالفن



خلال توجّههن لحضور حفل عيد ميلاد صديقهما Joe Jonas

إطلالات بريانكا تشوبرا تفضح فارق السن بينها وبين جوناس

باريس - العرب اليوم

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 04:56 2017 الأحد ,15 كانون الثاني / يناير

ممارسة الجنس تكفي لتنشيط جميع عضلات الجسم

GMT 20:45 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

بي إم دبليو تكشف عن " Alpina XD4" الجديدة

GMT 21:01 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

أحدث جلسة تصوير للفنانة رانيا يوسف

GMT 16:31 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

"الإماراتي لكتب اليافعين" يدعم إصدار 3 كتب صامتة

GMT 19:22 2018 الجمعة ,13 تموز / يوليو

رحمة حسن "التسريب بعد الفشل"

GMT 04:31 2015 السبت ,03 تشرين الأول / أكتوبر

القرود تتناول اللحوم للمرة الأولى في جزيرة "بورينو"

GMT 07:13 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد في تايلاند لتصوير "ألف ليلة وليلة"

GMT 04:54 2019 الأحد ,09 حزيران / يونيو

الضباب يغطي مدينة "سيدني ويؤجل رحلات جوية

GMT 08:25 2019 الثلاثاء ,22 كانون الثاني / يناير

انجذاب النساء للرجل مَفتول العضلات "موضة مُستحدثة"

GMT 03:36 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

لاغارد تُناشد المُجتمع الدولي دعم "الأردن"

GMT 08:24 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

حل تقني للعثور على هاتفك الضائع في وضع"الصامت

GMT 06:37 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن مُصمَّمة لتجلب لك الهدوء الداخلي رغم غرابة بعضها
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab