توني بلير يلمح برفض قبول حكم تقرير تشيلكوت
آخر تحديث GMT02:49:32
 العرب اليوم -

إذا اتهم بغزو العراق قبل إخبار البرلمان

توني بلير يلمح برفض قبول حكم تقرير "تشيلكوت"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - توني بلير يلمح برفض قبول حكم تقرير "تشيلكوت"

توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق
لندن - كاتيا حداد

كشف رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير أنه سيرفض قبول حكم لجنة تحقيق "تشيلكوت" إذا ما تم اتهامه بغزو بريطانيا للعراق قبل أن يخبر البرلمان والجمهور.

وفي مقابلة له في "بي بي سي" في برنامج "أندرو مار" الأحد 29 أيار/ مايو الجاري أوضح بلير أنه لا يعتقد أن أي شخص يمكن أن يقول إنه لم يوضح موقفه قبل حرب عام 2003 التي أدت إلى الإطاحة بصدام حسين، ومن المقرر أن ينشر السير جون تشيلكوت تقريره الذي طال انتظاره عن الحرب في 6 تموز/ يوليو، ويتوقع أن يكون التقرير حاسما للغاية بشأن بلير وشخصيات سياسية وعسكرية أخرى، وخلال جلسات التحقيق كان هناك تركيز بشكل خاص على الأدلة التي تشير إلى أن بلير أعطى التزاما راسخا بدعم قرار الرئيس جورج بوش بالغزو، بينما يقول علنا إنه لم يتخذ أي قرار نهائي.

وأجاب بلير ردا على سؤال عما إذا كان سيقبل نتائج تشيلكوت " من الصعب قول ذلك لأنني لم أر التقرير بعد، ولكني أعتقد أنه عندما تسترجع  الأمر وتنظر لما قيل، لا أعتقد أن أحد يمكنه النزاع بجدية بشأن وضوح موقفي"، وأوضح أنه عند صدور التقرير فإنه سيتخذ موقعه عبر موجات الأثير للدفاع عن نفسه بدلا من الذهاب إلى أرض الواقع، وأضاف " الشيء المهم عند حدوث ذلك هو أنه سيكون لدينا مناقشة كاملة، وأنا أتطلع إلى المشاركة في ذلك، وحتى لا يخطئ أحد فمن المهم حقا مناقشة هذه القضايا"، وربما لم ير بلير التقرير كاملا ولكنه من المفهوم أنه رأى الأجزاء الرئيسية التي تنتقد سلوكه وفقا لعملية Maxwellisation والتي تسمح للأشخاص الذين يواجهون انتقادات من التقرير لرؤية وجه النقد والاستجابة لهذه الاستنتاجات.

ونقلت جريدة "صنداي تايمز" آخرا عن مصدر  مطلع على التقرير لم تذكر اسمه قوله " لن يتحرر بلير من اللوم بشأن المزاعم بأنه أخبر بوش بدعمه لغزو العراق عام 2002 قبل عام من تأكيد قرار الغزو علنا"، وفي المهرجان الأدبي في بويز في ويلز استهدف الكاتب توم باورز بلير مقترحا أن انتقاد دوره في حرب العراق لن يذهب بعيدا بما فيه الكفاية، ويعد باورز مؤلف كتاب "السيرة الذاتية اللاذعة لبلير" فقد جسده باعتباره رجل لديه قليل من السياسات وليس لديه أيديولوجية، وأضاف باورز في المهرجان " في رأيي أن تشيلكوت سينتقد الأشخاص الخطأ أو الأهداف السهلة مثل سكرتير مجلس الوزراء ورئيس هيئة الأركان الذي لم يتم إخباره بالحقيقة، ومن الواضح أن الرجل المسؤول هو بلير، وسيتم انتقاده لتقويض الحكومة وعدم وجود خطة لما بعد العراق ولكن لن يتم لومه بسبب الكذب هذا لن يحدث".

وأوضح باورز أن تشيلكوت نفسه كان قريبا جدا من المؤسسة وبالتالي يعد متورطا أيضا في التحقيق الثاني لحرب العراق الذي أجراه سكرتير مجلس الوزراء السير روبن بتلر، ويشير باروز في كتابه إلى أن بلير عمل بجد لكسب السلطة ولكنه لم يكن لديه فكرة عما يجب أن يفعله بها، فقد كانت حكومته بلا أيديولوجية، وفي الولاية الثانية كان من المتأخر للغاية الحصول على أيديولوجية، فقد كان يتم إضعافه بواسطة غوردون براون كما أنه كان في الحلقة المفرغة في العراق.

ومن المتوقع أن يدين تقرير تشيلكوت فشل بريطانيا والولايات المتحدة للإعداد لمرحلة ما بعد الغزو ما تسبب في سنوات من الصراع الطائفي العنيف والحرب الأهلية الافتراضية، وسيكون هناك اهتمام خاص بما يقوله التقرير عن مدى صدق بلير في ما يتعلق بنواياه قبل الحرب لا منتقديه يزعمون أنه كذب على الجمهور بشأن خططه سواء اتهمه تقرير تشيلكوت بالتضليل أم لا، ونفي بلير في لقائه مع مار المزاعم الخاصة بتصريحاته التي أدلى بها في مقابلة له السبت 28 أيار/ مايو الجاري حول خطورة الأمر إذا أخذ أحد الشعبويين اليساريين السلطة مستهدفا بذلك جيرمي كوربين، مضيفا " لم استهدف جيرمي كوربين كنت أتحدث عن الشعبوية بصفة عامة في العالم اليوم".

وذكر بلير في لقاء له بثته "بي بي سي" السبت 28 أيار/ مايو الجاري " ستكون تجربة خطيرة جدا بالنسبة لبلد غربي إذا ما اجتاحها هذا النوع من السياسات الشعبوية اليسارية أو اليمينية"، واعتبر ذلك إشارة إلى كوربين لأن بلير كان يجيب على سؤال ورد فيه ذكر كوربين، وبين بلير أنه مخلص لحزب العمل الحالي، مشيرا إلى أنه ينتظر ليرى السياسات التي سينتجها كوربين، مصرا على أنه " لا يزدري كوربين أو أراه كشخص على الإطلاق"، ولفت بلير إلى أنه سيدعم حزب العمل في الانتخابات العامة حتى إذا بقي كوربين زعيما، مضيفا " سأخبر الناس دائما أن يصوتوا لحزب العمل لأنني من الحزب وهذا ما أنا عليه".
 توني بلير يلمح برفض قبول حكم تقرير تشيلكوت
ورفض بلير أيضا في مقابلته مع مار المزاعم بأن ثروته وحياة الترحال التي يعيشها جعلته بعيدا كل البعد عن وجهات نظر الناس الذين اعتادوا دعمه، موضحا " ما أقوله بشأن ذلك هو إذا كنت تقرأ عما أفعله في الصحافة هذه الأيام فلا تقرأ أو تصدق ذلك، اذهب وانظر إلى موقعي الخاص وسترى ما أفعله في الواقع، لأني أقضي 80% من وقتي في العمل دون أجر، وقضيت حرفيا أسابيع في منطقة الشرق الأوسط في عملية السلام في الشرق الأوسط، ووظفت نحو 200 شخصا، وكان عليّ جمع المال من أجلهم جميعا، وما نفعله حقا هو عمل جيد ومثير حول العالم، ولكنكم لن تقرؤوا عنه هنا".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توني بلير يلمح برفض قبول حكم تقرير تشيلكوت توني بلير يلمح برفض قبول حكم تقرير تشيلكوت



اعتمدت تسريحة ذيل الحصان مع مكياج ناعم

كيت ميدلتون تتألَّق باللون الأزرق الراقي في أحدث إطلالاتها

لندن ـ العرب اليوم

GMT 00:22 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

مجموعة من أجمل أماكن السياحة في باريس للعائلات
 العرب اليوم - مجموعة من أجمل أماكن السياحة في باريس للعائلات
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الوجهات السياحية لقضاء "شهر العسل"

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 07:08 2020 الأحد ,21 حزيران / يونيو

بث مباشر لظاهرة الكسوف الجزئي للشمس

GMT 22:11 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

درجات اللون الرمادي الأفضل والأجمل لمعظم الغرف

GMT 03:16 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد

GMT 08:43 2018 السبت ,05 أيار / مايو

ثلاثون بلاء كان يستعيذ منها النبي

GMT 08:08 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

خبراء يكشفون عن الفرق بين مشاعر الحب والشهوة

GMT 22:00 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

أغرب 6 قصص عن اغتصاب نساء لرجال بالقوة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab