طوني بلير يتفاوض مع شركة بترو سعودي لصالح الصينيين
آخر تحديث GMT01:53:27
 العرب اليوم -

في مقابل 41 ألف استرليني شهريا و2% من أي صفقة

طوني بلير يتفاوض مع شركة "بترو سعودي" لصالح الصينيين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - طوني بلير يتفاوض مع شركة "بترو سعودي" لصالح الصينيين

رئيس الوزراء السابق طوني بلير والأمير السعودي تركي بن عبد الله
لندن ـ كاتيا حداد

كشفت رسائل بريد إلكتروني مسربة الجمعة، عن حصول رئيس الوزراء السابق طوني بلير على 41 ألف أسترليني شهريًا و2% عمولة من قبل شركة نفط سعودية مقابل فتح صفقات تجارية مع الصين، وتولي بلير التفاوض شخصيًا لصالح شركة "بترو سعودي" مع "لو غوي" الذي ترأس منظمة الصين للاستثمار وهو حاليا وزير المالية لدى الرئيس الصيني شي، وأظهرت رسائل البريد الإلكتروني كيف تودد بلير للزعماء الصينيين لصالح الأمير السعودي تركي بن عبد الله والذي وافق على الرسوم الباهظة التي طلبها بلير للعمل كوسيط، وبينت الرسائل أن شركة "بترو سعودي" شعرت في القلق من سعي جهاز المراقبة الممثل في هيئة الخدمات المالية لرصد أنشطة بلير الذي كان لا يزال مبعوث الشرق الأوسط في الوقت نفسه.

وتم توقيع العقد بين توني بلير (TBA) و"بيترو سعودي" في نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2010، ويقتضي العقد أن يرتب بلير شخصيًا مقدمات إلى جهات التواصل الخاصة به في الصين مثل كبار السياسيين، وفي المقابل وافقت شركة "بترو سعودي" أنها لن تكشف عن دوره دون إذن بلير، ونجح بلير في تكوين علاقة جيدة مع  "لو غوي" خلال 10 رحلات إلى الصين على مدار عامين ونصف.

وزعمت الرسائل التي اطلعت عليها "الغارديان البريطانية" أن "بترو سعودي" أرادات أن يقوم بلير بتوصيل المعاملات وليس عمل مقدمات فقط إلا أن ذلك لم يكن ممكنًا لأن القواعد المالية في بريطانيا تمنع ذلك، وفي رسالة توضيحية أخبرت شركة "بترو سعودي" فريق السيد بلير أنهم لا يمكنهم عقد صفقات لأن السلطات يمكن أن تظن أن بلير ينفذ أنشطة منظمة، وجاء في الرسالة " هناك شخصيات معينة في هيئة الخدمات المالية  (FSA) تسعي إلى مراقبة بلير، وسيقوم بلير بالمساعدة في توصيل المعاملات ولكن دون ذكر ذلك في أوراق حتى لا يتسبب ذلك في مشاكل مع هيئة الخدمات المالية".

وبيّنت "الغارديان" أنه لا يوجد دليل على أن بلير أو "بترو سعودي" فعلا أي شئ خاطئ، وذكر المتحدث باسم بلير " دوره كان معروفًا للمنظمين وهو لم يقم بأي نشاط سوى عمل مقدمات فقط لكنه لا يقوم بعمل صفقات"، وجمع بلير ثروته الشخصية منذ توقفه عن العمل في منصب رئيس الوزراء كما عمل مستشارًا للشركات والأنظمة المثيرة للجدل، وواجه بلير انتقادات لاذعة بعد أن أعطى رئيس كازاخستان الاستبدادي "نور سلطان نزارباييف" نصيحة بشأن كيفية الحفاظ على صورته بعد ذبح 14 مدنيًا .

وأوضح بلير أن مزاعم حصوله على 100 مليون أسترليني مبالغ فيها إلى حد كبير ولكن العقد السعودي يظهر الأموال التي تقاضاها نظير خدماته، وبعد مغادرته داوننغ ستريت عام 2007، حيث جمع بلير ثروة عقارية ممثلة في 31 منزلاً بتكلقة لا تقل عن 25 مليون أسترليني، ويعد بلير من أعلى المتحدثين أجراً في العالم حيث يتقاضى 150 ألف أسترليني في الخطاب الواحد وعمل في أدوار استشارية مع بنك الاستثمار الأمريكي (JP Morgan) وشركة التأمين السويسرية "زيوريخ الدولية".

وبيّن العقد السعودي أن توني بلير من شأنه أن يساعد في إيجاد مصادر محتمله للاستثمارات الجديدة، وأشار إلى أن بلير عليه عمل مقدمات للقيادات السياسية العليا وصانعي السياسات الصناعية والمؤسسات التجارية وغيرهم من الأشخاص في الصين والتي تم تحديدها باعتبارها ذات صلة في الاستيراتيجية الدولية لشركة "بترو سعودي"، ووافقت الشركة على عدم الكشف عن دوره دون إذنه، وجاء في العقد " يضمن كل طرف عدم الكشف عن أي بيانات أو وثائق تحتوي على أي إشارة للطرفين دون موافقة كتابية من الطرف الأخر".

وتأسست شركة النفط بواسطة رجل الأعمال السعودي طارق عبيد والأمير تركي بن عبد الله آل سعود نجل العاهل السعودي الملك عبد الله ولها مشاريع في غانا وإندونيسيا وفنزويلا وتونس، وأفاد السفير السابق في ليبيا أوليفر مايلز والذي ناقش مسؤولية بلير في أزمة العراق وانعدام الشفافية لمصالحه، أن ما حدث يعد سببًا يكشف لماذا كان وجود بلير خاطئ في دور غير مدفوع الأجر، وبيّن مايلز لجريدة "صن داي تايمز" عام 2014 " حقيقة إبقاء هذا سرا أو كان مقصود أن يكون سرًا هى خطأ".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طوني بلير يتفاوض مع شركة بترو سعودي لصالح الصينيين طوني بلير يتفاوض مع شركة بترو سعودي لصالح الصينيين



ارتدت الفساتين المريحة والبناطيل الواسعة الأحب على قلبها

فيكتوريا بيكهام تُحيي موضة الألوان المتداخلة في إطلالاتها الأخيرة

واشنطن - رولا عبسى

GMT 01:30 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

استمتع بعطلة رائعة مليئة بالمغامرات في موريشيوس
 العرب اليوم - استمتع بعطلة رائعة مليئة بالمغامرات في موريشيوس

GMT 11:48 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نقشة المخطط في ديكورات منزلك بأسلوب مختلف وعصري
 العرب اليوم - نقشة المخطط في ديكورات منزلك بأسلوب مختلف وعصري

GMT 11:51 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مسلحون مجهولون يغتالون إعلاميًا كرديًا وعائلته في العراق
 العرب اليوم - مسلحون مجهولون يغتالون إعلاميًا كرديًا وعائلته في العراق

GMT 12:04 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أسبوع الموضة العربي يواصل عروضه لليوم الرابع على التوالي
 العرب اليوم - أسبوع الموضة العربي يواصل عروضه لليوم الرابع على التوالي

GMT 17:52 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

اتفاق لإطلاق شركة طيران منخفضة التكلفة في الإمارات
 العرب اليوم - اتفاق لإطلاق شركة طيران منخفضة التكلفة في الإمارات

GMT 05:33 2015 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

"الجوازات" السعودية تؤكد أن أعلى رتبة للنساء "وكيل رقيب"

GMT 03:13 2012 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيم كارداشيان مثيرة وفاتنة في مجموعة من الملابس الداخلية

GMT 02:14 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فوائد الحلبة في خفض مستوى الكولسترول بالدم

GMT 14:01 2013 الأربعاء ,25 أيلول / سبتمبر

معمول بالراحة والنارنج
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab