قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي إنه لم يرد بعد على رسالة نائب الرئيس الأميركي.
وأفادت وكالة تسنيم الإيرانية للأنباء بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي قال في تصريح تلفزيوني: لقد قرأتُ الرسالة، ولم أرد عليها بعد.
وأضاف رضائي قائلا: "النبرة قد تغيرت تماماً، وهذا بالطبع مؤشر جيد للغاية على أن شعب إيران قد ثبّت انتصاره".
وأضاف: "دعونا نتقدم الآن، بما أنهم لم يطرحوا أو يكشفوا شيئاً من مضمون الرسالة، وأنا أيضاً لن أقول شيئاً في الوقت الحالي".
وأضاف، لم نتخذ قراراً جديداً بشأن تغيير العقيدة النووية.
وأَضاف: "بالطبع، هذا النقاش مطروح الآن وهو: إذا ما اندلعت الحرب مجدداً، فهل نريد الإبقاء على ذات العقيدة السابقة أم لا. ولكن لم يتم اتخاذ أي قرار جديد بشكل رسمي وحكومي".
وتابع قائلا: "غير أن الشعب الإيراني لديه مطالبات، ويبحث عن منطق ما. فهم يرون في نهاية المطاف أن العدو قد جاء وضرب كافة منشآتنا النووية. لأي سبب ضربتها؟ نحن نخضع لجميع تفتيشات الوكالة الدولية، وقد قدمنا ردوداً إيجابية. وساعدناهم ليأتوا ويجروا عمليات التفتيش. ولم تكن هناك كاميرات في جميع مواقعنا. ولكن عندما يرى الناس هذه الأمور، فإن مطلبهم منا طبيعياً هو: لأجل ماذا تريدون الاستمرار في هذا المسار؟".
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران، وتزايد التحركات الدبلوماسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين واحتواء التصعيد.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بأن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بعث رسالة إلى رضائي، بهدف استكشاف إمكانية إحياء المفاوضات بين البلدين، فيما أكدت وسائل إعلام إيرانية تلقي طهران الرسالة وعدم الرد عليها حتى الآن.
وتتمحور الخلافات بين الجانبين حول عدد من الملفات، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الأميركية، والأصول الإيرانية المجمدة، والحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، إلى جانب أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي: في اجتماع طهران الرباعي، أعلنت الأطراف الأربعة بكل حزم عن مواقفها المناهضة للكيان الصهيوني، وتقرر استمرار هذه الاجتماعات، وإن شاء الله يكون هذا الاجتماع بداية لترتيبات جديدة في غرب آسيا وتولي دول المنطقة زمام أمنها بنفسها.
ورداً على سؤال حول المفاوضات والتحركات الدبلوماسية الأخيرة، أجاب اللواء محسن رضائي: بدأت الدبلوماسية الأخيرة منذ أكثر من شهر؛ الأمريكيون يصرون على التفاوض، لكننا قلنا إنه لا تفاوض معكم، وأعلنا أنه ما لم تُنفذ شروطنا فلن يُفتح المضيق ولن نفاوض. لقد أعلنا أنه يجب أن نرى تغييراً في السلوك الأمريكي، ويمكن أن يكون العمل بالشروط السبعة من مؤشرات هذا التغيير.
وأكد رضائي: نحن عازمون على إنهاء الحرب بطريقة لا يجرؤ معها أحد بعد الآن على مهاجمة إيران، ونقف بقوة لنيل حقوق الشعب الإيراني. يتساءل البعض: هل تملكون شيئاً لتتخذوا مثل هذه المواقف الصارمة؟ أقول: نعم، لدينا ما نكسر به قرن أمريكا إذا ما أقدمت على أي فعل؛ وإذا ارتكب العدو أي حماقة، فسيواجه ضربات مخيفة ودفاعاً يبعث على الفخر.
وحول الشروط السبعة واختلافها عن تفاهم إسلام آباد، أجاب اللواء رضائي: كانت هناك إبهامات في تفاهم إسلام آباد أدت إلى تأويلات وتفسيرات؛ مثل إدارة مضيق هرمز واستلام المبالغ المالية، وقد تم رفع هذه الإبهامات في الشروط السبعة.
ورداً على سؤال حول احتمالية الحوار في المجال النووي، أجاب: نحن أعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) ولدينا اثنان وعشرون حقاً، وإذا تقرر إجراء حوار نووي فإننا سنطالب بحقوقنا، فلذلك نقف بقوة لإحقاق حقوق الشعب الإيراني، وبالتأكيد نأخذ مسألة الوقت بعين الاعتبار أيضاً. نحن الآن ننتظر رد الأمريكيين؛ ومضيق هرمز لا يمكن إعادة فتحه إلا في حال العمل بشروط إيران السبعة.
قد يهمك أيضا
أرسل تعليقك