كوبنهاغن ـ العرب اليوم
دعت رئيسة وزراء الدنمارك ميتي فريدريكسن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوقف عن التهديد بضم جزيرة غرينلاند، وذلك عقب تكرار تصريحاته التي أكد فيها حاجة الولايات المتحدة للسيطرة على الجزيرة، في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توتراً متصاعداً بعد العملية الأمريكية في فنزويلا.
وأكدت فريدريكسن أن الحديث عن ضم غرينلاند لا يستند إلى أي أساس قانوني، مشددة على أن الولايات المتحدة لا تملك أي حق في الاستيلاء على أي جزء من أراضي المملكة الدنماركية. وأضافت أن غرينلاند وشعبها عبّرا بوضوح عن موقفهما، وأن الجزيرة ليست مطروحة للبيع أو التفاوض.
وكان ترامب قد قال في تصريحات متكررة إن بلاده “بحاجة بالتأكيد إلى غرينلاند” لأسباب تتعلق بالدفاع والأمن القومي، معتبراً أن الدنمارك غير قادرة على إدارة شؤون الجزيرة على نحو يحقق هذه المتطلبات. وأثارت هذه التصريحات قلقاً واسعاً في كوبنهاغن، لا سيما في ظل الربط الذي أجراه ترامب بين ملف غرينلاند والتدخلات الأمريكية الأخيرة في فنزويلا.
وفي هذا السياق، حذرت رئيسة الوزراء الدنماركية من خطورة إطلاق تهديدات بحق دولة حليفة تربطها بالولايات المتحدة علاقات تاريخية وثيقة، مؤكدة أن احترام السيادة والقانون الدولي يجب أن يبقى أساس العلاقات بين الحلفاء.
من جهته، انضم رئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن إلى التحذيرات، معتبراً أن الربط بين غرينلاند وفنزويلا، والتلويح بإمكانية التدخل أو استخدام القوة، يمثل تصرفاً غير مقبول وينطوي على قدر من عدم الاحترام لشعب الجزيرة وإرادته السياسية.
وجاءت تصريحات ترامب بشأن غرينلاند بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وتأكيدها أنها ستتولى إدارة شؤون فنزويلا، ما عزز المخاوف الأوروبية من توجه أمريكي أكثر تشدداً في التعامل مع ملفات السيادة والنفوذ.
وتضم غرينلاند نحو 57 ألف نسمة، وتتمتع بحكم ذاتي واسع منذ عام 1979، بينما تتولى الدنمارك مسؤولية الدفاع والسياسة الخارجية. وبموجب اتفاق قائم منذ عام 2009، تمتلك الجزيرة الحق في إعلان استقلالها مستقبلاً، رغم اعتمادها الكبير على الدعم الاقتصادي الدنماركي.
وتكتسب غرينلاند أهمية استراتيجية متزايدة نظراً لموقعها بين أوروبا وأمريكا الشمالية، ودورها في منظومة الدفاع الصاروخي، إضافة إلى ثرواتها المعدنية التي تثير اهتمام واشنطن في ظل سعيها لتقليل اعتمادها على الموارد القادمة من الصين
قد يهمك أيضــــــــــــــا
نشر ألف من قوات الحرس الوطني في الولاية بعد أحداث واشنطن
إدارة ترامب تعلن انتهاء وضع الحماية المؤقتة للمهاجرين الإثيوبيين
أرسل تعليقك