تلكؤ أممي إزاء التحقيق بجرائم انقلابيي اليمن ضد لاجئين أفارقة
آخر تحديث GMT18:58:19
 العرب اليوم -

تلكؤ أممي إزاء التحقيق بجرائم انقلابيي اليمن ضد لاجئين أفارقة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تلكؤ أممي إزاء التحقيق بجرائم انقلابيي اليمن ضد لاجئين أفارقة

عناصر من قوات الجيش اليمني
عدن - العرب اليوم

بالقرب من مكاتب الأمم المتحدة في عدن، وتحت الأشجار المحيطة بالمجمع، يقيم العشرات من اللاجئين الأفارقة الناجين من محرقة الحوثيين في معتقل الجوازات بصنعاء، يصنعون من الأقمشة غطاء من حرارة الشمس، ويتوزعون نهاراً إلى مجموعات للعب كرة الطائرة، فيما تشكو الحكومة تلكؤ المنظمات الأممية في الاستجابة لمطالبها والناشطين الأفارقة بتشكيل فرق تحقيق في الجريمة التي أدت إلى وفاة 47 منهم منتصف مارس (آذار) 2021 وما تبعها من ترحيل قسري طال أكثر من 22 ألف لاجئ خلال عامين.

مع انتصاف النهار، يبدأ مطبخ استأجرته «منظمة الهجرة الدولية» بإعداد وجبات الإفطار لطالبي اللجوء، بمن فيهم أطفال ونساء يستخدمون حديقة صغيرة مجاورة للاغتسال وتنظيف ثيابهم، ومع بداية الزوال، يتوزع الذكور منهم على مجموعات تمارس لعبة كرة الطائرة في ساحة العروض الأساسية في المدينة، حيث توجد مكاتب أغلب منظمات الأمم المتحدة، حيث يصنع هؤلاء من الحبال شبكاً للعبة، للتسلية حتى يحين موعد الإفطار، حيث يرفض هؤلاء العودة وغالبيتهم من إثنية الأورمو إلى بلادهم، ويقولون إن إثيوبيا تشهد حرباً وصراعات، وإنهم سوف يؤخذون للقتال في الجبهات أو سيموتون من الجوع.

مسؤول يمني تحدث لـ«الشرق الأوسط» عن تجاهل أممي لمطالب الحكومة الشرعية المساندة لمطالب ناشطين أفارقة بتشكيل فريق تحقيق دولي للتحقيق في حادثة إحراق اللاجئين بمعتقل يتبع مصلحة الهجرة والجوازات بصنعاء على يد عناصر ميليشيات الحوثي، وأكد أنهم خاطبوا أكثر من جهة أممية إلا أنهم لم يتلقوا استجابة، ويقول: «هناك صمت أممي تجاه الجرائم المرتكبة في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي».

وتلاحظ الحكومة اليمنية - والحديث للمسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه - أن المنظمات الأممية تستخدم «لغة ناعمة في التعبير عن إدانتها للانتهاكات الفظيعة التي ترتكبها الميليشيات»، رغم رفض الحوثيين حتى اللحظة السماح لأي فريق تحقيق دولي بدخول مناطق سيطرتها، وآخر الشواهد حادثة إحراق المئات من طالبي اللجوء الأفارقة في معتقل مصلحة الجوازات، الذي أدى إلى وفاة أكثر من 47 وإصابة أكثر من مائتين، وقيامها بعد ذلك بمساومتهم على الانخراط في القتال بصفوفها أو دفع غرامات مالية كبيرة، وعندما رفضوا أقدمت على تجميعهم في سيارات نقل الحيوانات وألقت بهم في مناطق نائية على مسافة من مناطق سيطرة الشرعية، دون غذاء أو مياه.

ورغم المخاطر التي ترافق رحلات الهروب إلى اليمن من القرن الأفريقي وسوء الأوضاع المعيشية والانتهاكات التي يتعرض لها طالبو اللجوء، خصوصاً في مناطق سيطرة الحوثيين، فإن تدفق اللاجئين من إثيوبيا تحديداً إلى اليمن استمر، إذ تقول منظمة الهجرة الدولية (IOM) إن خمسة آلاف منهم وصلوا اليمن منذ بداية العام الحالي، مقارنة بـ27.948 مهاجراً في الفترة نفسها من عام 2020. و37.109 عام 2019.

وتقدر «منظمة الهجرة الدولية» أن أكثر من 32 ألف مهاجر تقطعت بهم السبل في جميع أنحاء اليمن في ظروف مزرية، مع وصول محدود للغاية إلى الخدمات الأساسية، مثل المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية.

ورغم إغلاق مرفق احتجاز المهاجرين في صنعاء فإن عمليات النقل القسري إلى المحافظات الجنوبية مستمرة، وفقاً لآخر تقارير «منظمة الهجرة الدولية».

وعادة ما يتم إلقاء المهاجرين بالقرب من خطوط التماس مع مناطق سيطرة الحكومة، ثم يشقون طريقهم إلى عدن حيث يوجد أكثر من 6 آلاف مهاجر تقطعت بهم السبل. وتقدر المنظمة الدولية للهجرة أن أكثر من 22 مهاجر ألف جرى نقلهم قسراً بهذه الطريقة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.

وفي سياق آخر، تحدث المسؤول اليمني عن طلب خبراء مجلس الأمن الدولي للتحقيق في الهجوم الإرهابي الذي استهدف مطار عدن الدولي عند وصول الحكومة الجديدة إلى هناك، وقال إن الطلب عجيب لأن كل نتائج التحقيقات التي أجرتها الحكومة والتحالف سلمت نسخة منها إلى الأمم المتحدة، واطلع خبراء من المنظمة الدولية على آثار القصف والأدلة التي تم تحريزها، وكان الأولى التحقيق في الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيات الحوثي بشكل متواصل وحتى اليوم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الأمم المتحدة تدعو أطراف النزاع في اليمن لإزالة الذخائر غير المنفجرة من الحديدة

اليمن يفتتح 4 مستشفيات في حضرموت بدعم إماراتي

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تلكؤ أممي إزاء التحقيق بجرائم انقلابيي اليمن ضد لاجئين أفارقة تلكؤ أممي إزاء التحقيق بجرائم انقلابيي اليمن ضد لاجئين أفارقة



GMT 05:34 2021 الأربعاء ,15 كانون الأول / ديسمبر

297 جريمة نتيجة طلق ناري و36 طعناً بأداة حادة خلال عام في سوريا

GMT 00:05 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

لاجئون سوريون تُخيفهم فكرة الترحيل من أوروبا

GMT 02:54 2021 الأربعاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

2.3 مليون مقيم في لبنان ينضمون إلى قوافل الفقراء

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 العرب اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:38 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

عقوبات مرتقبة من الكاف بعد فوضى نهائي أمم إفريقيا

GMT 07:41 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

سوريا تعلن اعتقال 81 عنصرًا من داعش في ريف الحسكة

GMT 07:30 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مسيرة إسرائيلية تقصف بلدة زبقين في جنوب لبنان

GMT 07:34 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 شخصا جراء حرائق غابات شديدة في وسط تشيلي

GMT 07:48 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب فلسطينيين اثنين ويقصف قطاع غزة

GMT 13:02 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:12 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

مصر تؤكد دعمها الكامل للجنة إدارة غزة وترفض تقسيم القطاع

GMT 07:37 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

شركات طيران يابانية تلغي رحلات جوية بسبب العواصف الثلجية

GMT 09:37 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

زينة تعلّق على خلط فان دام بينها وبين نجمة عالمية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab